إطبع هذا المقال

ملف قانون الانتخابـات يطـرح نفسه بقوة الى جانـب الملفات الساخنة

2011-11-19

ملف قانون الانتخابـات يطـرح نفسه بقوة الى جانـب  الملفات الساخنة

مصادر التيار الوطني الحر: موقف جنبلاط  الرافـض للنسبية كان متوقعا

لم يلقَ في هذا الرفض المطلق سوى حليفـه  "المستقبل" المتضـرر ايضا

القوات والكتائب سينضمان الى الركب والاوفر حظـا يبقى  قانون الـ60

مصدر في المستقبل: ندرس قانـون شربل بعمـق وشكلنـا لجنة قانونية

والأهم نتائجه على الوحدة الوطنية وتفادي إلغاء طائفة  بأصـوات اخرى

جنبلاط قلبا في 14 اذار وموقفه الى جانب الفريق الاخر نتيجة التهديدات

ـــــــــــــــــــــ

(أ.ي) – يطرح ملف إعداد قانون جديد للإنتخابات النيابية نفسه بقوة الى جانب سلسلة من الملفات الساخنة، كونه يحدّد مصير القوى السياسية داخل مجلس النواب وايضاً طبيعة التحالفات لتوفير حظوظ الفوز لأكبر عدد من الأعضاء لهذه الكتلة او تلك.

وفي وقت يدرس مجلس الوزراء اقتراح القانون الذي قدّمه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل المعتمد على النسبية، يبدو من الصعب ان يبصر هذا الاقتراح النور، نظراً الى الأصوات التي بدأت تعلو رافضة، ولعل الصوت الرافض المدوّي أطلقه رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط إذ قال: "إذا كانت النسبية لضرب ما تبقى لنا من نفوذ فقد فهمنا الرسالة".

موقف جنبلاط متوقع

ولم تستغرب مصادر في التيار "الوطني الحر" موقف جنبلاط هذا، لا بل كان متوقعاً. وقالت لوكالة "أخبار اليوم": جنبلاط بدأ بتحصين موقعه استعداداً "للمعركة الشوفية الدرزية"، فهذا ما كان واضحاً في كلامه بالأمس، وبالتالي سيسعى بأي وسيلة او طريقة لمنع اعتماد النسبية أكان عبر نسج تحالفات قديمة جديدة او خلق أعذار او متطلبات للمرحلة المقبلة إن على الصعيد الوطني السياسي او النسيج الاجتماعي الذي يمثّله الزعيم الدرزي.

الضرر اللاحق بالمستقبل

وتابعت المصادر: بناء على ما تقدّم، لم يلقَ جنبلاط في هذا الرفض المطلق للنسبية سوى "حليفه وصديقه" تيار "المستقبل"، لأن هذا الأخير سيكون بدوره متضرراً، إذ حسب الأرقام سيخسر عدداً من المقاعد النيابية في عكار مروراً بطرابلس وصولاً الى الكورة فالبترون وايضاً في زحلة والبقاع الغربي مقابل تحالف الاكثرية.

واضافت المصادر: لا ننسى ايضاً ان "المستقبل" سيخسر عدداً آخر من المقاعد في بيروت التي تعتبر الثقل المعنوي له كونها العاصمة.

القوات والكتائب

وتوقفت المصادر عند عبارة "يلتقي جنبلاط حالياً مع المستقبل" إذ من المتوقّع ان ينضم الى ركب رفض النسبية كل من حزبي "الكتائب" و"القوات اللبنانية"، رغم الموجة التي أطلقاها قبل وبعد لقاءات بكركي لدرس قانون الإنتخاب وتأكيد اقتراح اللقاء الأرثوذكسي حيث كل طائفة تنتخب نوابها. واستطردت المصادر مشيرة الى أن أحداً لم يشرح طرح اللقاء الأرثوذكسي لجهة كيفية الإنتخاب وتوزيع الدوائر.

قانون الـ 60 الاوفر حظا

وقالت المصادر: للاسف حتى الآن يبدو ان قانون 1960 هو الأوفر حظاً، لأن معارضة النسبية ستكون متعلقة بإزالة وجود أطراف بحسب رؤية البعض وتقوقعهم في زاوية معينة، علماً ان النائب عندما يصل الى السدّة البرلمانية يصبح نائباً عن كل لبنان وكل اللبنانيين، وإلا لن يستطيع ان يتخطى هذا الإصطفاف الطائفي الفئوي الذي يعيدنا دائماً الى الوراء.

قلب جنبلاط وعقله

من جهة اخرى، تحدّثت مصادر في تيار "المستقبل" عن مواقف جنبلاط الأخيرة، قائلة: قلباً لم يترك 14 آذار، ولكن عقلاً، ونظراً الى التهديدات والقمصان السود والمسدس الموجّه الى الرأس، اضطر أحياناً الى أخذ موقف ضد قناعته وضد جمهوره بالوقوف الى جانب 8 آذار بهدف حماية منطقته وطائفته.

وأوضحت ان تيار "المستقبل" يتفهّم الخصوصية الموجودة لدى جنبلاط والظروف التي مرّ بها، لذلك نجد أنه في أحلك الظروف العلاقة لم تنقطع بين الطرفين.

ولفتت الى أن قانون النسبية موجّه تحديداً ضد جنبلاط لتحجيمه في منطقته. لذلك المعني الأول في هذا الشأن هو جنبلاط نفسه.

درس معمق

وأكدت المصادر ان كتلة وتيار "المستقبل" سيدرسان بشكل مفصّل ومعمّق قانون النسبية المطروح وسنحدّد اين سنربح وأين سنخسر، ولكن الأهم نتائجه على الوحدة الوطنية وضرورة تفادي إلغاء طائفة ما بأصوات طائفة اخرى.

ولفتت المصادر ان تيار "المستقبل" شكّل لجنة لدراسة قانون الإنتخاب وفي الوقت نفسه ينسّق مع حلفائه لا سيما حزبي "القوات" و"الكتائب" و"المسيحيين المستقلين".

فرنجية ايضا من الخاسرين

وتابعت المصادر: الى جانب جنبلاط الخاسر الأكبر ايضاً من قانون النسبية هو النائب سليمان فرنجية، وسبق وأعلن رفضه للنسبية عبر وسائل الإعلام لكن طُلب منه غضّ النظر عن الأمر راهناً كي يصدر الرفض من غيره.

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها