OMT
NOTRE DAME UNIVERSITY
إطبع هذا المقال

شربـل دشّن غرفـة التحكّـم الاعتراضي للمخابرات التي انتقلت الـى "الداخلية"

دشّن غرفـة التحكّـم الاعتراضي للمخابرات  التي انتقلت الـى "الداخلية"

شربـل أوضـح ان عملهـا يقتصـر علـى خدمـة الأمــن والعدالـة

وهي العين الخفية لمكافحة المجرمين والإرهابيين ورؤية المواطن الصالح

اننا أمـام الخيـار الجـدّي فـي عملية البناء المستمرة لدولة المؤسسات

ـــــــــــــــ

شدد وزير الداخلية مروان شربل، خلال افتتاح غرفة "التحكم بالإتصالات" في مبنى الإتصالات في العدلية، على أن عمل الغرفة يقتصر على خدمة الأمن والعدالة.

وتشغل الغرفة أكثر من قاعة في الطابقين السابع والثامن من مبنى الإتصالات في العدلية. وسيشارك فيها ممثلون عن الجيش والأمن الداخلي وأمن الدولة والأمن العام وهي مرتبطة مباشرة ً بوزير الداخلية وتتمثل فيها وزارة الإتصالات، وقد بلغت كلفتها عشرين مليون دولار وتضم خمسة ً وأربعين جهاز كومبيوتر.

وقد بدأت الغرفة عملها طبقا ً لما ينص عليه القانون 140 / 99,الذي يتناول نوعين من التنصت،التنصت القضائي والذي يقصد به التنصت الذي يتم كإجراء قضائي بناءً على طلب ٍ من السلطة القضائية المختصة، وتحت إشرافها، وهو يهدف الى التحري عن الجرائم المرتكبة والتثبت من هوية فاعليها والمشتركين فيها.  والتنصت الإداري الذي يقصد به التنصت الذي تجريه السلطة الإدارية أو السياسية بهدف جمع المعلومات المتعلقة بالأمن الوطني، ودرء خطر الارهاب والتجسس العسكري والعلمي وكل خطر يهدد الدولة والمجتمع.

دشن وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل غرفة التحكم الاعتراضي للمخابرات الهاتفية في مبنى وزارة الاتصالات – بدارو التي انتقلت الى عهدة "الداخلية" بموجب القانون 140، في حضور وزيري الاتصالات نقولا صحناوي والعدل شكيب قرطباوي، النائب العام لدى المحكمة العسكرية القاضي سعيد ميرزا، قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلا بالعقيد فوزي حمادة، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعة، المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار ، وضباط مركز المراقبة والتحكم الخاص باعتراض المخابرات الهاتفية.

بعد تأدية مراسم التشريفات من قوى الامن الداخلي، استهل حفل التدشين بالنشيد الوطني، ثم القى الوزير شربل كلمة قال فيها : نجتمع اليوم، لنضيف انجازا جديدا الى انجازات وزارة الداخلية والبلديات في اطار عملها لتعزيز الاجراءات الامنية والسهر الدائم على سلامة اللبنانيين والمقيمين على الاراضي اللبنانية. فبعد اطلاق غرفة التحكم المروري التي شكلت العين الساهرة على السلامة المرورية، ندشن اليوم غرفة التحكم الاعتراضي للمخابرات الهاتفية وهي بدورها العين الخفية لمكافحة المجرمين والارهابيين، بحيث يصبح للدولة عينان تعكسان رؤية المواطن الصالح لدورها المطلوب الذي ينشده المواطنون.

اضاف: اننا نلتزم في هذا المجال ان غرفة التحكم الاعتراضي ستصون خصوصيات اللبنانيين وتحترمها ولن تتحول أبدا الى اداة لانتهاك هذه الخصوصيات والاعتداء عليها، لان عمل الغرفة يقتصر على خدمة الامن والعدالة خصوصا ان تقنياتها تتيح للاجهزة الامنية تعقب المخلين والعابثين بالامن والاحاطة باي عملية تجري على الاراضي اللبنانية أكانت تتصل بالامن الجنائي أو الامن القومي.

واشار الى ان " التجربة التي عاشها اللبنانيون في امتحانهم للصعوبات التي واجهتهم تجعل من شعار الامن قبل الرغيف شعارا صحيحا لان الامن اذا ما توفر، تأمن معه الرغيف، وان ضاع تسقط مقومات العيش ويخيم شبح الاحباط على الحياة العامة وتزداد الهجرة، مؤكدا ان الحكومة اللبنانية اذ تعتبر الامن في مقدم الاولويات حفاظا على الاستقرار وترسيخه، هي عازمة ايضا على المتابعة منعا لاستغلاله في الصراعات السياسية، لان المصلحة الوطنية تقتضي منا التصرف بمسؤولية وحكمة في الظروف الدقيقة، وفي وقت يحاط لبنان باهتمام عربي ودولي لدعم استقراره واقتصاده ومؤسساته نظرا لدقة الظروف التي تمر بها المنطقة.

واعتبر ان لبنان الذي يمتحن اليوم مرة جديدة بالتحديات يجد ابناؤه انهم أمام خيار العمل الجدي في عملية البناء المستمرة لدولة المؤسسات، وما الخطوة التي تقوم بها وزارة الداخلية بالاشراف على هذا المركز الذي انشئ بموجب القانون 140 الا لتحقيق الامن الداخلي وخلق مجتمع اّمن ومستقر، خصوصا ان لبنان المستقر حق بديهي لمواطنيه وبات اليوم أكثر من أي يوم مضى حاجة اقليمية ودولية ليبقى مساحة تنوع وتلاق وقيم وانفتاح.

صحناوي

والقى الوزير صحناوي كلمة اشار فيها الى ان  الانجاز مشترك بين وزارتي الاتصالات والداخلية التي وضعت هذه الغرفة قيد التنفيذ بعدما قامت وزارة الاتصالات بتجهيزها واصرار وزيرين توليا هذا المنصب على اتمام عملية التسليم ، واضعا امكانات وزارته  بتصرف وزارات الداخلية والعدل للمساعدة على تحقيق الاهداف التي ذكرها الوزير شربل والتي نحرص كحكومة ولبنانيين على تنفيذها.

قرطباوي

والقى الوزير قرطباوي كلمة اعرب فيها عن سروره بهذه الخطوة الاساسية، مشيرا الى ان لا أمن ولا حرية من دون قانون، ومن دونه ايضا لا وجود لدولة القانون بحيث يصبح كل شيء عرضة للخطر في غياب العدل المستقل وتطبيق القانون.

وطمأن اللبنانيين الى ان هذه الغرفة تقوم بواجبها وفق مقتضيات القانون، وامل الا يبقى احد يتنصت على احد، موضحا ان التنصت القانوني هدفه مكافحة الجريمة وتثبيت الامن القومي، مشيرا الى ان تشدد وزارتي الداخلية والعدل في تطبيق القانون سيشمل الجميع اقله في هذه المناسبة والايام ستبرهن اننا نقوم بخطوة جبارة وعسى ان تكون هكذا.

حوار

ورد الوزير شربل على اسئلة الصافيين، فاكد تكامل العمل بين وزارات الداخلية والاتصالات والعدل في انجاز هذه الغرفة التي انشئت في عهد الوزير جبران باسيل بتكلفة بلغت حوالي 20 مليون دولار وكانت الغاية من وضع القانون 140 التنسيق بين الاجهزة الامنية والقضائية لحصر اعتراض المكالمات الهاتفية الخاضعة للمراقبة في هذه الغرفة وذلك ضمن الية تنظمية ووفق القوانين المرعية الاجراء وليس لمراقبة خصوصيات اللبنانيين.

وشدد على ان احدا لن يتخطى الاجراءات الموضوعة لعمل هذه الغرفة المحددة  بالقانون 140، مطمئنا اللبنانيين الى عدم وجود تنصت خارج نطاق المهمة المحددة، نافيا وجود جهاز رديف للتنصت لدى الاجهزة الامنية كافة سواء في قوى الامن الداخلي او الجيش اللبناني او الامن العام اذ لا يمكن لاحد اعتراض المخابرات الهاتفية الا عبرهذه الغرفة، موضحا ان لا رقابة الا بواسطة وزارة الاتصالات التي تؤمن التواصل مع غرفة التحكم، مشددا على ان القضاء له اليد الطولى في التحريات والاستقصاءات لدى اعتراض اي مخابرة هاتفية وان الاجراءات المتخذة داخل الغرفة تشكل ضمانة حقيقية.

-----=====-----

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها
الإسم الكامل
التعليق
الأحرف المتبقية
255
  • لا يوجد أي تعليق، كن الأول !