واشنطن تايمز": بكين سلحت "حزب الله" في حرب تموز عام 2006
واشنطن تايمز": بكين سلحت "حزب الله" في حرب تموز عام 2006
تبين تقارير جديدة أن الصين أمدت "حزب الله" بصواريخ حديثة، استخدمت في حرب لبنان الثانية، وتحديدا في عملية استهداف السفينة الإسرائيلية ساعر، يأتي ذلك وسط اتهامات لبكين بالتورط بقوة في مساعدة الدول على حيازة الأسلحة النووية غير المشروعة.
فخلال الحرب الإسرائيلية الثانية على لبنان (2006)، ضرب صاروخ صيني مضاد للسفن من طراز C-802 سفينة "ساعر" الإسرائيلية قبالة سواحل لبنان، ما أدى إلى مقتل أربعة بحارة إسرائيليين في الحادث.
في هذا السياق، نشرت صحيفة "واشنطن تايمز" تقريرا يتحدث عن تفاقم الأزمة الإسرائيلية-العربية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن خطوة الصين في تسليح "حزب الله" أدت إلى صب الزيت على النار المستعرة في النزاع العربي ـ الإسرائيلي.
وكان يمكن أن تكون النتيجة أسوأ بكثير، فمعظم طاقم السفينة ساعر، وعددهم 80، كانوا يجلسون على طاولة العشاء ليلة السبت اليهودي، الأمر الذي أدى إلى إنقاذ أرواحهم، لأنهم كانوا في موقع مركزي في السفينة، بعيدا عن الموقع الذي أصابه الصاروخ.
وساعر 5 هي فئة فرقاطات إسرائيلية، أنتج منها 3 سفن، تخدم في سلاح البحرية الإسرائيلي، وهي كل من حانيت، ولاهاف، وإيلات، وتعد فئة ساعر 5 الفئة الأحدث للطراز السابق ساعر 4.5، ويشتمل تسليح السفن من فئة ساعر 5 على أربعة صواريخ: سطح - سطح من نوع بوينغ هاربون، و64 صاروخ أرض - جو من نوع باراك قصير المدى للدفاع الجوي، إضافة إلى مدفع عيار 75 ملم، وأنابيب طوربيد للحرب ضد الغواصات.
غير أن ساعر ـ حانيت لم تغرق. السؤال المطروح هنا، كيف غرقت السفينة؟ أجابت الصحيفة عن هذا السؤال بالقول إن صاروخا ثانيا ضرب السفينة، وأدى إلى إغراقها، "فحزب الله استخدم المناورة عبر اطلاق صاروخين، أحدهما على مستوى عال، والآخر على مستوى منخفض فوق سطح الماء، على أمل أنه إذا كانت الرادارات تعمل، يقوم الصاروخ الأول المرتفع بإشغال الدفاعات التابعة للسفينة، في وقت يكون الصاروخ الثاني المنخفض في طريقه إلى إصابة الهدف.
لم يكن هناك أي شك حول الجهة التي أطلقت الصواريخ. الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أعلن عن الهجوم: "تريدون حربا شاملة؟ نحن جاهزون للمواجهة، وإلى أبعد حد، وإذا اخترتم المواجهة، عليكم أن تتوقعوا المفاجآت. ليس لديكم أي فكرة مع من تتعاملون".
ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن حزب الله أطلق الصواريخ، وأن إيران زودته ببطاريات الإطلاق، بينما قدم الجيش اللبناني توجيهات الإطلاق باستخدام الرادارات العسكرية. وأعلن المجلس الإسرائيلي للتحقيق أن ساعر ـ حانيت لم تعان أي أعطال فنية قبل الهجوم الصاروخي، لكن ما عرض السفينة للخطر هو الإهمال من قبل قائد وأفراد الطاقم الآخرين.
على ما يبدو، فإن الإسرائيليين استهتروا، ولم يعملوا على تشغيل نظام الرصد والمراقبة، الذي يعمل على رصد صواريخ كهذه، وعلى تشغيل الدفاعات الصاروخية الموجودة على السفينة آليا.
واعتبرت الـ "واشنطن تايمز" أن الهجوم الصاروخي على حانيت يرجع أساسا إلى فشل الاستخبارات، لكنه سلط الضوء أيضا على سوء تقدير الجيش الإسرائيلي، الذي رفض ببساطة الاعتقاد أن السلطات الصينية قد وضعت نظاما صاروخيا خطرا بهذا الحجم في أيدي فريق خارج عن الدولة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصين متورطة بعمق في مساعدة الدول بحيازة الأسلحة النووية غير المشروعة، كما ان برامج الأسلحة النووية لصدام حسين في العراق، ومعمر القذافي في ليبيا، إضافة إلى باكستان، كلها نفذت بتصاميم صينية.يشار إلى أن صواريخ C-802، التي أطلقها حزب الله على البحرية الإسرائيلية من صنع الصين، وهي إما مصنعة كليا هناك، أو مفككة، وتم تجميعها من قبل الحرس الثوري الإيراني. كما ان تسليح حزب الله، على غرار معظم تجارة الأسلحة غير المشروعة لجمهورية الصين الشعبية، كلها تتلخص في المال، فتهريب الأسلحة تجارة مربحة للغاية، وتسيطر عليها المجموعات الشيوعية في بكين، التي تعتبر مركزا لعمليات تهريب الأسلحة المختلفة مع الكوريين الشماليين والإيرانيين، أو السوريين الذين حصلوا على نصيبهم من السلاح.
-
لا يوجد أي تعليق، كن الأول !







علق على هذا المقال
وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها