إطبع هذا المقال

الجميل بعد لقاء ميقاتي: لبنان يواجه اصعب الظروف التي لم يمرّ بها من قبل

2013-08-07

بعض مكونات 14 آذار تخرج أحياناً عن مبادئ وثوابت وأهداف التحالف
الجميل بعد لقاء ميقاتي: لبنان يواجه اصعب الظروف التي لم يمرّ بها من قبل
المؤسسات معطلة والحكومة مستقيلة والمجلس لا يجتمع وهذا خطير للمستقبل
المطلوب من حزب  الله تضحيات والعودة لاعلان بعبدا فتكون بداية الطريق
 
تمنّى رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميّل ان يكون عيد الفطر محطة للعودة الى الضمير والوجدان اللبناني والعمل على انقاذ هذا البلد من الدوامة التي دخل فيها، معتبراً ان لبنان يواجه اصعب الظروف التي لم يمرّ بها من قبل، موضحاً ان المؤسسات معطلة والحكومة مستقيلة ومجلس النواب لا يجتمع وهذا خطير لمستقبل البلد.
 ودعا الرئيس الجميّل بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في السراي الحكومي الى توجيه المرحلة الجديدة بحلول شافية وتشكيل حكومة بأسرع وقت، داعياً كل القيادات الى تجاوز الحساسيات والعقد والانانيات للنظر في مصلحة البلد بدل المصالح الضيّقة ولتتشكل حكومة قادرة تحصل على الاجماع اذ ان استحقاقات عديدة في انتظارها.
 ولفت الى ان موضوع النازحين السوريين خطير جداً لأن عددهم اكثر من ربع سكان لبنان وهذا الامر يشكّل خطراً على الصعيدين الأمني والاقتصادي وعلى كل الصعد، اضافة الى الوضع في سوريا بصورة عامة والوضعين الاجتماعي والاقتصادي ومشاكل الناس. وقال الرئيس الجميّل: "اياً كانت الصعوبات والتضحيات فنحن مستعدون في حزب الكتائب على تقديمها وسنتجاوز كل الأنانيات كي تلتقي الحكومة مع طموحات الشعب ونحن نعمل من اجل لقاء القيادات"، مشيراً الى انه اذا لم تجتمع كل الأطراف على طاولة الحوار فيجب على الاقل اجراء لقاءات ثنائية او ثلاثية او رباعية لاعادة التواصل لأنه من غير المسموح وجود هذا النوع من التفرقة والحواجز بين للبنانيين، معتبراً ان الكل في مركب واحد واذا سقط فلن يستطيع شخص واحد ان ينقذ نفسه لوحده واذا لم نفتنع بذلك فنكون نفرّط بالأمانة وهذا خطر على مستقبل اولادنا. 
وأمل تجاوز كل الانانيات، طالباً من حزب الله ان يتعاون في هذا لأن المطلوب من الحزب تضحيات كبيرة والعودة الى اعلان بعبدا ما سيكون بداية الطريق، مؤكداً ان حزب الكتائب مستعدّ لملاقاته اذا لم يقتنع بأن العودة الى اعلان بعبدا وكنف الدولة هي اول الطريق لإنقاذ لبنان وانقاذ حزب الله وكل الاطراف. 
وكالة أنباء الشرق الأوسط
وفي حوار مع مدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط في بيروت، رأى الجميل ان "الطرح الخاص بتشكيل حكومة أمر واقع في لبنان هو آخر الحلول إذا تعذرّ تشكيل حكومة سياسية"، مؤكدا أن "ذلك يقتضي أخذ الحيطة، لأنه بدون توافق تكون هناك إمكانية حدوث ردة فعل من قبل الفريق الذي يمتلك السلاح ولا رادع أمامه، ولا احترام عنده لمؤسسات الدولة".
 ولفت الجميل إلى أن "هذا قد يؤدي بالتالي إلى مزيد من الانتكاسات، ولم ننس الأحداث التي شهدها لبنان في 7 أيار 2008 عندما اقتحمت عناصر ميلشياوية العاصمة بيروت، وتجربة القمصان السود إبان تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وغير ذلك من الأحداث الأليمة التي عاشها اللبنانيون"، مؤكدا ان "المشكلة اللبنانية الأساسية هي وجود سلاح خارج إطار المؤسسات الدستورية اللبنانية، ووجود سيادة ذاتية لحزب الله على حساب السيادة الوطنية، وتورّط الحزب بحروب ليس للبنان علاقة بها".
 وأشار إلى أن "هناك تجارب متعددة حينما استعمل هذا الفريق ترسانته العسكرية التي يدعى أنها للدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل، في أغراض داخلية، وفي المعادلة السياسية، والتطاول على فئات من الشعب اللبناني"، مشددا على ان "تحالف 14 آذار باق، وحزب الكتائب مستمر فيه، وما يجمعنا هو ثوابت واضحة ومبادئ أساسية ولا يتأثر بعناصر ثانوية".
 ونفى أن "يكون هناك تمايز لدى "الكتائب" ضمن 14 آذار"، مؤكدا أن "ما يحدث هو أن بعض مكونات 14 آذار تخرج أحيانا عن مبادئ وثوابت وأهداف تحالف "14 آذار"، مشيرا إلى أن "شعارات الكتائب هي أساس شعارات 14 آذار "سيادة، استقلال، حرية". 
وشدد على أن "الكتائب لم تحد قيد أنملة عن خطها السيادي الاستقلالي الميثاقي منذ تأسيسها في عام 1936، في حين أن بعض الحلفاء بحجة الواقعية السياسية أو المصالح الآنية يسايرون في مواضيع نعتبرها ثوابت وطنية، فالكتائب لا تنظر للسياسة بمنظار المصالح الأنية بل من الناحية المبدئية"، وقال: "لذا نتشبث في بعض المواقف التي يراها البعض تحتاج إلى مرونة، ولكن الاختلاف في وجهات النظر لا يمس بجوهر حركة 14 آذار التي تجمع كل القوى السيادية والاستقلالية والسيادية فيها". 
واعتبر الجميل انه "لا يمكن تحقيق مصلحة لبنان دون مشاركة كل مكوناته، ولذلك نصر على الحوار، وعلى أن يختار كل مكون من مكونات المجتمع اللبناني ممثليه في هذا الحوار"، لافتا إلى ان "هناك بعض الدول تدعم بعض القوى الداخلية بالمال والسلاح وكل أنواع الإمكانيات، من أجل تعطيل مسار لبنان الوطني ومؤسساته"، معتبرا أن "بعض المسيحيين يتجاوبون مع هذه الدعوات المخلة بالمصلحة اللبنانية، ولولا هذه التأثيرات لبقيت اللعبة اللبنانية ضمن الإطار الدستوري، والبرلمان اللبناني والمصلحة الوطنية".
 وحول رأيه في الظاهرة السلفية ومدى خطورتها في لبنان، قال: "لا اعتقد أن ظاهرة أحمد الأسير تقتضي أن نعطيها أهمية أكبر مما تستحق، طالما أن مختلف القيادات المنتخبة ديمقراطيا في مدينة صيدا، أو التي تمارس القيادة منذ عقود من الزمن، ترفض ظاهرة الأسير، وبالتالي لا يمكن أن نعتبر أن هذا التيار التكفيري يعبّر عن مشاعر أهل صيدا".
 وعن المخاوف من ازدياد نفوذ جبهة النصرة في سوريا، أكد الجميل ان "مثل هذه المخاوف موجودة في سوريا ومصر وكل مكان، وهذه ظاهرة فرضت نفسها في بعض المواقع في العالم العربي، وانطلقت مع أسامة بن لادن، وهي حالة أمنية محصورة ولا أعتقد أن المسلم اللبناني يمكن أن يتجاوب مع هذه الدعوات التي ستبقى معزولة". 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها