إطبع هذا المقال

المطارنة الموارنة استنكروا الاعتداء على الجيش والقوى الامنية

2013-08-07

المطارنة الموارنة استنكروا الاعتداء على الجيش والقوى الامنية
على المسؤولين والشعب احترام  المؤسسة العسكرية ودعمها
لوضع حد للممارسات المسلحة المخلة بالامن التي تهدد الوطن 
الوضع الخطر يقتضي طاولة حوار بروح المصارحة والمصالحة
تغاضي الدولة عن تنظيم النزوح السوري الكثيف يشكل تقصيراً

استنكر مجلس المطارنة الموارنة  الاعتداء على الجيش والقوى الامنية ، داعياً  المسؤولين والشعب الى احترام الجيش  ودعمه بكل الوسائل لوضع حد للممارسات المسلحة المخلة بالامن التي تهدد الوطن وسلامته.
ورأى  مجلس المطارنة أن الوضع الخطر يقتضي الجلوس الى طاولة الحوار بروح المصارحة والمصالحة والمسؤولية الوطنية، مطالباً بتشكيل حكومة فاعلة لتحييد لبنان عن الصراعات ووضع قانون جديد وعادل للإنتخابات النيابية. ولفت المجلس الى أنّ تغاضي الدولة عن تنظيم النزوح السوري الكثيف يشكل تقصيراً في خدمة الوطن والنازحين.

وعقد مجلس المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، وأصدروا البيان الآتي:
"في السابع من شهر آب سنة 2013، عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في مقر البطريركية الصيفي في الديمان، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ومشاركة صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، والرؤساء العامية للرهبانيات المارونية، وقد تدارسوا شؤونا كنسية ووطنية، وفي الختام أصدروا البيان الآتي:

1- شهد الشهر المنصرم الاحتفال بالأيام العالمية للشبيبة في البرازيل، برئاسة قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس، وقد شارك فيها أكثر من ثلاثة ملايين شاب وشابة، منهم أربعمئة من لبنان، ووفود من العالم العربي، رافقهم أصحاب السيادة المطارنة: جورج بو جودة، سمعان عطالله وجورج بقعوني، وعدد من الكهنة والرهبان والراهبات، وكان موضوع اللقاء: "إذهبوا وتلمذوا كل الامم". وقد طبع قداسة البابا هذه الأيام بطابعه بهالة ذكرت بهالة البابا الطوباوي يوحنا بولس الثاني، وحمل قداسته الشبيبة مسؤولية المساهمة في تفعيل الإيمان في أوطانهم والقيام بدور الخمير في العجين. وبرز حيال شبيبتنا المشاركة اهتمام المطران الماروني إدغار ماضي ومطارنة الكنائس الشرقية الأخرى وأبناء جالياتنا في البرازيل.
2- تناول الآباء موضوع تأهيل وادي القديسين الموضوع على لائحة التراث العالمي. وأفادت اللجنة البطريركية المعنية بذلك أنها تعمل، بالتشاور مع إدارة الأونيسكو في باريس، ووزارة الثقافة اللبنانية ومديرية الآثار فيها، على تأهيل الطريق المؤدي الى معالم الوادي الأثرية، ولا سيما الى الكرسي البطريركي في قنوبين، وعلى حفظ التراث من خلال ترميم المناسك والأديرة وبعض بيوت الأهالي، وإحياء الروح النسكية وجماعات الصلاة.
3- توقف الآباء عند تكرار الأحداث الأمنية، وتنقلها من منطقة الى أخرى، والحملات التي تشن على مؤسسة الجيش اللبناني الذي يتصدى لتلك الأحداث بشجاعة وحزم، ويدفع كل مرة ثمن قيامه بواجبه الوطني من دم شهدائه الأبرار من ضباط ورتباء وأفراد. وهم إذ يستنكرون بشدة كل اعتداء على الجيش والقوى الأمنية، يستمطرون رحمة الله على نفوس الشهداء ويعربون عن تعازيهم الحارة لأهلهم ولقيادة الجيش، وانهم يدعون كل المسؤولين والشعب اللبناني الى احترام الجيش وسائر المؤسسات العسكرية والأمنية، ومحضها ثقتهم، ودعمها بكل الوسائل اللازمة كي تستطيع أن تقوم بواجبها في توفير الأمن والحماية للمواطنين، وفي وضع حد للممارسات المسلحة المخلة بالأمن، والتي تعرض وحدة الوطن واستقراره، وبالتالي صون سيادة الدولة وهيبتها وكرامتها التي منها كرامة الوطن والمواطنين.
4- يعرف الآباء عن قلقهم وقلق الشعب اللبناني من الشلل السياسي الذي يضرب المؤسسات الدستورية ويعرقل عملها، بسبب الانقسام العمودي الحاد في الطبقة السياسية بين جبهتين متقابلتين ومتناقضتين، تسعى كل واحدة منهما الى الإستئثار بالقرار السياسي، وفرض رؤيتها على الفريق الآخر وعلى كل المجتمع اللبناني، وهذا الانضمام يضع العراقيل في طريق التفاهم على قرارات مشتركة حول أمور مهمة ومصيرية، مما يجعل الدولة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها في خدمة الشعب، وتأمين الخدمات الاولية التي يحتاج اليها، حتى بات المواطن يشعر بأن مصيره متروك لمجرى الاحداث والتغيرات، وتحكم المصالح الخاصة والفساد المستشري، ان هذا الواقع الخطر يقتضي من كل المسؤولين الجلوس الى طاولة الحوار بروح المصارحة والمصالحة، والمسؤولية الوطنية والتاريخية.
5- لذا يدعو الآباء جميع المسؤولين الى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة فاعلة وقادرة على النهوض بالمهمات الوطنية، وتأمين الاستقرار الأمني والاقتصادي والمعيشي، وتجنيب لبنان تداعيات ما يجري حوله من حروب وأحداث مؤلمة، وتحييده عن صراعات المحاور الاقليمية والدولية. كما يدعون الى وضع قانون جديد للانتخابات النيابية يكون عادلا ويؤمن التمثيل الصحيح لكل الفئات اللبنانية، في إطار المناصفة التي ينص عليها الدستور، وإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، حفاظا على الممارسة الديموقراطية، وتداول السلطة وتجديد النخب السياسية.
6- ان التضامن مع النازحين السوريين والفلسطينيين واجب انساني ووطني، لكن تغاضي الدولة عن تنظيم هذا الوجود الكثيف يشكل تقصيرا فادحا بحق الوطن والنازحين، لأن عدم التنظيم قد يعرض أمن الوطن للاهتزاز ويشكل تقصيرا في خدمة هؤلاء الوافدين، ويحملهم على ممارسة أعمال تجارية ومصالح مختلفة دون ترخيص، مما يشكل منافسة غير مشروعة لليد العاملة اللبنانية، ويتسبب بازدياد عدد الجرائم والاعمال المخلة بالامن والمخالفة للقانون، ويعطي ذريعة للدول المانحة لتأخير مساعداتها او تقليصها.
7- لمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، يهنئ الآباء الاخوة المسلمين في لبنان والمنطقة العربية والعالم بأطيب التمنيات، راجين فيض رحمة الله وبركاته عليهم وعلى عائلاتهم.
وفي مناسبة عيد انتقال أمنا العذراء مريم الى السماء بالنفس والجسد، يتقدم الآباء بالتهنئة من المسيحيين في لبنان ومنطقة الشرق الاوسط وبلدان الانتشار، ويدعونهم الى الاستعداد للاحتفال بهذا العيد بروح التقوى والعودة الى الله بتوبة صادقة، ويسألونه بشفاعة سلطانة الانتقال، أن يلهم المسؤولين عندنا وفي العالم كي يتعاونوا على وضع حد للحروب والتوترات والفتن، ويعملوا على بناء السلام في مجتمعاتهم وأوطانهم".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها