إطبع هذا المقال

سلام بعد لقائه سليمان: تشاورنا في موضوع التأليف

2013-08-14

سلام بعد لقائه سليمان: تشاورنا في موضوع التأليف
لا أرى أمامي سوى حكومة المصلحة الوطنية
التي ستتألف وسيكون همها الاساسي الواقعية
الفراغ في السلطة التنفيذية لا فائدة او جدوى منه

 

عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا، بعد ظهر اليوم مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة تمام سلام، للاتصالات الجارية على هذا الصعيد.
بعد اللقاء قال سلام: "لقاء اليوم مع فخامة الرئيس هو طبعا في سياق التواصل والتشاور في موضوع تأليف الحكومة، خصوصا أن الأجواء العامة في البلد وعند الناس والمواطن اللبناني ملحة وضاغطة باتجاه تشكيل الحكومة، لأن الفراغ في المقابل في السلطة التنفيذية لا فائدة او جدوى منه، خصوصا في ظل الأوضاع الحرجة والمضطربة وغير المريحة التي يمر فيها البلد والمنطقة. طبعا هناك انطباع أن هناك حكومة اليوم أو غدا أو بعد غد، لكن هذا الانطباع في الحقيقة غير دقيق. هناك رغبة قوية ألمسها عند كل الناس ولكن أيضا هناك مسؤولية في الأمانة التي نحملها".

اضاف: "انا لست راغبا لا في المغامرة ولا في الاستعجال بمقدار ما انا راغب في أن انجز شيئا فيه فائدة للبلد. نعم هناك فائدة ان نعبر بحكومة تستطيع احتضان هموم الناس وهموم البلد بعيدا قدر الامكان عن التشنج ومساحة عدم الثقة بين القوى السياسية التي لا تزال إلى اليوم مسيطرة، وأنتم ترونها وتلمسونها بما يعرف بالشروط والشروط المضادة، وتاليا القول أن هناك حكومة أمر واقع وغير أمر واقع، حكومة حيادية وما إلى ذلك، فأي حكومة ستتألف سيكون همها الاساسي طبعا هو الواقعية لأنني أنا لم أتصرف منذ تكلفت إلى اليوم بشكل غير واقعي، بل حرصت دائما على أن أكون واقعيا في مواقفي وفي قناعاتي وحتى في القواعد التي اعتمدتها لتأليف الحكومة والتي كنت واضحا فيها منذ البداية، عندما قلت لا للثلث المعطل لأنني لست مؤمنا أن حكومة تستطيع أن تقلع وتعمل بالتعطيل".

وتابع سلام: "قلت نعم أنا مع مداورة الحقائب لأنني مؤمن أيضا أن الحقائب لا يمكن أن تكون ملكا لهذه الفئة أو الطائفة أو الجهة، بل يجب أن تكون فيها مداورة، وقلت إنني حريص على أن لا يكون هناك منفرين أو استفزازيين في الحكومة لأننا لا نريد متاريس داخلها، وشاهدنا نماذج سابقة لذلك لم تعط نتائج إيجابية على عمل الحكومات. وهذه القواعد ليست خاصة بي وليست لتحقيق مكاسب لي أو لفريقي أو لحزبي أو كتلتي النيابية، فلا فريق لدي أو كتلة نيابية لأحقق لها مكسبا كما يحرص البعض على ذلك. لدي استقلاليتي ولدي حرية تحركي لأنني كلفت من 124 نائبا، وأعتقد أن هذا التكليف يجب أن يعطى حقه كاملا".

اضاف الرئيس المكلف: "عندما أقول هذا الكلام أقول تاليا أن رائدي يبقى دائما المصلحة الوطنية، لذلك رفعت من أول الطريق شعار حكومة المصلحة الوطنية وهذه القواعد في خدمة هذه المصلحة الوطنية وليست في خدمة لا هذا الفريق ولا ذاك، ولا هذه القوى السياسية ولا تلك القوى السياسة. وسيبقى هكذا الموضوع وسنعمل بجد لإخراج حكومة ضمن هذا المعطى وبهذا السياق ترضي ضميري وترضي ضمير بلدي ووطني وضمير أبناء وطني. وهنا لا بد من أن اقول ايضا أن تعاون ودعم فخامة رئيس الجمهورية في هذه المهمة طوال الاشهر المنصرمة كان عاملا مؤثرا وما زال إلى ابعد حد في أن تتم الأمور في الاتجاه الصحيح والاتجاه الصائب نحو شيء ينفع بلدنا".

حوار
وجرى حوار بين سلام والصحافيين، فسئل حول مفهومه للحكومة الحيادية والحكومة الواقعية والفرق بينهما، فأجاب: "الحكومات كل الحكومات سياسية، ولكن يبدو أن القوى السياسية تتناول تصنيفات واوصاف للحكومة، أنا لا أرى أمامي سوى حكومة المصلحة الوطنية".

وردا على سؤال حول تساؤل قوى 8 آذار كيف سيشكل حكومة حيادية إذا كان هو نفسه غير حيادي ومسمى على قوى 14 آذار، قال: "أنا من أول لحظة تم ترشيحي فيها أعلنت أنني حيادي وأنني أصبحت في موقع لكل لبنان ولجميع اللبنانيين وعلى مسافة واحدة من كل القوى السياسية. وعندما نتكلم عن حكومة ذات طابع حيادي ماذا يعني ذلك؟ يعني أشخاص ليس لديهم التزام أو انتماء حزبي أو سياسي لهذا الفريق أو ذاك أو لهذه القوة السياسية أو تلك إنما لديهم التزام وموقع واضح وغير ملتبس لمصلحة الوطن والمصلحة العامة وليسوا مدينين لأحد. إنهم مدينون للوطن بكفاءاتهم وقدراتهم ووطنهم يفخر بهم من دون أن يضطروا أن يسألوا من هذه القوى السياسية أو تلك ما إذا نفذ لها قضاياها أو حافظ على حقوقها، كما نسمع بعض القيادات التي تقول نريد حكومة نشارك فيها وحقنا محفوظ فيها. هل هذا حقكم أم حق الوطن؟ نحن نفتش على حق الوطن وليس على حق هذا أو ذاك".

وسئل عن أن بعض القوى السياسية لا تقبل إلا أن تتمثل بشكل مباشر، خصوصا وأن العماد عون بالأمس طرح مسألة التمثيل النسبي في الحكومة وفقا لتمثيل الكتل النيابية في البرلمان، وإذا لم يقبل حزب الله وحركة أمل إلا أن يكونا ممثلين فيها، فأجاب: "من حق القوى السياسية ان تطالب بما ترى فيه مصلحتها، وما ترى فيه مكسبا لها. ولكن من حقي ايضا كرئيس مكلف أن أرى مصلحة بلدي وليس مصلحتي الشخصية أو مكاسبي الشخصية، ما يعني تاليا أن أسعى من أجل تشكيل حكومة المصلحة الوطنية".

وردا على سؤال عن الموعد الذي ستبصر فيه الحكومة النور، وهل هو بانتظار عودة الرئيس بري لبت هذا الموضوع، أجاب: "كأن السؤال يعطي انطباعا أن هناك محاولة استغياب للرئيس بري. نحن لا نستغيب أحدا ونعتبر الرئيس بري ركنا أساسيا في موضوع المصلحة الوطنية التي أعمل وأنشط تحت سقفها، والتشاور مع الجميع لم يتوقف ولست منغلقا عن أحد أو على أحد. ومن الأكيد أن للرئيس بري حصة كبرى في ذلك، وإن شاء الله تبصر الحكومة النور، لأن نور الحكومة هو نور البلد ونحن ناويين أن يبقى هذا البلد منيرا".

وسئل عن موقف 14 آذار المسهل لتشكيل الحكومة عبر عدم المشاركة فيها، وعما إذا كان سمع الموقف عينه من قبل قوى 8 آذار، أجاب: "بالاختصار إن المطروح اليوم هو ما يتم تداوله من قبل الجميع من خلال النواب والمتحدثين بإسم القوى السياسية، حيث هناك فريق يقول بعدم المشاركة إذا كان ذاك الفريق موجودا، وآخر يقول نحن لا نقبل بحكومة إذا لم نكن مشاركين فيها. هذه من الشروط والشروط المضادة التي اثقلت فعلا مسار التأليف وما زالت تثقله، ولكن إلى متى؟ وبالتالي هل هذه الاثقال يجب أن يحملها المواطن اللبناني، والوطن؟ لا ابدا، ففي وقت ما ولحظة ما نحن سنواجه الواقع ونواجهه بحكومة الواقع وليس الأمر الواقع بل الواقع. إن الامر الواقع هو ما يفرض علينا، والواقع هو ما نتعامل معه لتحصين وطننا. فالواقع هو مصلحة الوطن".
 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها