إطبع هذا المقال

قهوجي: الجيش لم يعمل يوماً إلا للدفاع عن لبنان وأبنائه

2013-08-28

قهوجــــي: الجيش لــــم يعمـــل يومـاً إلا للدفاع عـــن لبنان وأبنائه
ولن يسكت إلا حين يعود الحق الى أصحابه وترتاح نفوس الشهداء
وحدة لبنان دفعت بجنوده الـــى الذهاب نحــــو المــوت غير خائفين
 
 
(أ.ي) - أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي ان الجيش اللبناني لم يعمل يوما الا للدفاع عن لبنان وعن ابنائه، مشددا على انه لن يسكت إلا حين يعود الحق الى اصحابه وترتاح نفوس الشهداء. واشار قهوجي، الى ان وحدة لبنان دفعت بجنوده الى الذهاب نحو الموت غير خائفين، لافتا الى ان الجيش يعمل لجميع اللبنانيين وليس لفئة دون أخرى.
تكريماً لعائلات العسكريين الشهداء، وفي مناسبة هي الأولى من نوعها،  التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي جميع أفراد عائلات العسكريين الشهداء الذين سقطوا في ساحة الشرف، وذلك في احتفال أقيم ظهر اليوم في اليرزة، حضره رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان وعدد من كبار ضباط القيادة وقادة الوحدات الكبرى.
بدأ الاحتفال بعزف النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، تلا ذلك عرض فيلم وثائقي عن الشهداء، ثم ألقى العماد قهوجي كلمة بالمناسبة، توجه فيها بالتحية إلى أفراد عائلات الشهداء، منوهاً بصبرهم وتعاليهم على الجراح، وبرسوخِ إيمانِهم بالوطن الذي قضى في سبيله الشهداء الأبطال، وقال: اجتمعنا اليومَ لتكريم من رحلوا عنّا، وبقيتْ أسماؤُهم محفورةً في قلوبنا كما في لوحة الشهداء.
اجتمعنا اليوم، كما تلتقي كلُّ عائلةٍ لبنانية فقدت ابناً أو أخاً أو والداً، وكلّما سقط منها فردٌ ازدادت تماسكاً ووحدة.
فنحن عائلة واحدة، مهما كبرتْ كما هي حالُها اليوم. ذرفنا الدموعَ معاً على من غاب عنّا، وحملنا صورَهُ، واشتقنا إليه، وصلينا له، ووضعنا الوردَ على مثواهُ الأخير.
ابن كلِّ أمٍّ وأبٍ منكم، هو ابنُنا، وابن المؤسسة العسكرية، التي آمن بها أبناؤُكم.
فالجيش لم يعملْ يوماً إلاّ للدفاع عن لبنان، وعن أبنائه، وهو لن يسكتْ إلاّ حين يعود الحقُّ إلى أصحابه ويرتاح الشهداءُ حيث هم.
واضاف: اليومَ تكبرُ فيكم قيادةُ الجيش، وتفخرُ بكم:
عائلاتُ بيروت وجبل لبنان والجنوب والشمال والبقاع، يا من فقدتم أبناءَكم في سبيلِ لبنان.
وتلتفونَ اليومَ حول قيادتِه، وتتحدثون بوعيٍ ومسؤولية، عن الشهادة وعن الدماء الزكية، التي بذلَها الشهداء.
إن وحدةَ لبنان هي التي جعلتْ جنودنا يذهبون إلى الموت غيرَ خائفين، وبشجاعةٍ ما بعدَها شجاعة، لأنهم اختاروا قدرَهم، وأرادوا أن يكونوا قدوةً لعائلاتِهم، في الحفاظِ على حريةِ وطنِنا وسيادتِه.
أعرفُ وجعَكم، وأنا الذي فقدت رفاقاً لي في السلاح، وأخوةً لي وأبناء، خدمْنا معاً كي يبقى لبنان.
أعرف ألمَكم وقد التقيت بكم، وأكبرتُ في الأمهاتِ والآباءِ والزوجاتِ والإخوةِ والأبناء، الدموعَ، والصلاةَ لراحة أنفس الشهداء، الذين يفخرون اليومَ من حيثُ هم  بتعاليكم على الجراح، وبرسوخِ إيمانِكم بالوطن الذي بذلوا دماءَهم من أجلِ انتصارِه.
لقد أقسمنا ألاَّ ننسى شهداءَنا، الذين وضعوا ثقتَهُم في الجيش، لأنه يعمل لجميع اللبنانيين، وليس لفئةٍ من دونِ أخرى. ونقسمُ اليومَ مجدداً ألاّ ننسى تضحياتِ رفاقِنا.
 وختم قهوجي نحن وإياكم في مسيرةٍ واحدة لخلاص بلدنا، وكي تكونُ شهادةُ أبنائِكم وساماً على صدرِ لبنانَ وحدَه.
تحيةُ إكبارٍ وإجلال إلى أرواحِ شهدائِنا الأبرار، ودامت مآثرُهُم البطولية، عنواناً للمجدِ والخلود، ونبراساً للجيش وللوطن.
السيدة الحاج
كذلك ألقت عقيلة اللواء الركن الشهيد فرنسوا الحاج السيدة لودي الحاج، كلمة باسم عائلات العسكريين الشهداء، شكرت فيها قيادة الجيش على بادرتها الوطنية والإنسانية، معتبرةً أن تكريم الشهداء من قبل هذه القيادة وعلى رأسها العماد جان قهوجي، هو التفاتةٌ لها معناها ورونقها، كيف لا، والجيش لم ولن يتوانى عن تقديم المستحيل حفاظاً على عهده وقسمه، وأضافت: إن إيماننا بالجيش كخشبة خلاص، وإن وفاء القيادة للشهداء وعائلاتهم هو فعل إيمان، الأمر الذي يخفف من معاناتنا وينير ظلماتنا. مؤكدةً أن الجيش اللبناني الذي يقدّم قافلة الشهداء تلو الأخرى، دفاعاً عن الشعب والوطن، هو جيش جدير بالبقاء والتقدير والتكريم.
وفي الختام استمع قائد الجيش إلى طلبات عائلات الشهداء، وجرى توزيع كتاب "شهداء الجيش" بطبعته الحديثة على جميع الحاضرين. 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها