لويـــس حبيقــــة لـ "أخبار اليـــــوم": العقوبات علــــــى سوريا باتت أمـــراً واقعــــاً
لويـــس حبيقــــة لـ "أخبار اليـــــوم": العقوبات علــــــى سوريا باتت أمـــراً واقعــــاً
لبنان لا يتأثر بها مباشرة كون التبادل مبني علـى السلع الأساسية غير المشمولة بالقرار
التأثيــر السلبــي يكون فـــي حــال أقفــل البـــــر السوري نتيجــــــة التدهـــور الأمنــي
والضرر ايضاً يكون جراء الجــوّ العـام "المكهرب" المنعكس على الوضع الاقتصادي
يجب ايجاد أسواق جديدة لتصريف الإنتاج كي لا يتضرر الصناعي والزراعي اللبناني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ.ي) – أوضح الخبير الاقتصادي لويس حبيقة ان العقوبات الاقتصادية التي أقرّتها جامعة الدول العربية بحق سوريا باتت أمراً واقعاً. إلا أنه قال: على مستوى العالم كل ما فرض من عقوبات مماثلة لم تنجح ولم تؤدِ الى النتيجة التي وضعت من أجلها، بل كانت نتيجتها دائماً تحقير المواطن العادي وخاصة تفقير الفقراء.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لفت الى أن هذه العقوبات موجهة ضد النظام لكن الناس مرتبطين به، لافتاً الى أنها لا تؤدي الى إسقاط الأنظمة، فعلى سبيل المثال العقوبات مفروضة على كوبا منذ نحو 50 سنة والنظام فيها لم يسقط. فالمواطن الكوبي دفع الثمن فيما نظام فيدال كاسترو ما زال قائماً.
وأشار حبيقة الى أن العقوبات الاقتصادية هي عقوبات معنوية أكثر مما هي فعلية، وهي تعاقب المواطن وليس الأنظمة.
ورداً على سؤال حول تأثر لبنان بهذه الصادرات، قال حبيقة: لبنان لا يخسر الكثير، فمجموع الواردات والصادرات الى سوريا لا يتخطى 300 مليون دولار سنوياً. علماً ان العقوبات لا تشمل التبادل بين لبنان وسوريا كونه مرتكز على السلع الأساسية التي لا تشملها العقوبات العربية، وبالتالي في هذا الشق لبنان لا يتأثر.
وتابع: إنما التاثير السلبي على لبنان يكون في حال أقفل البرّ السوري بوجهه لسبب من الأسباب، موضحاً ان سوريا تعتبر بشكل اساسي كممر الى لبنان Transit فالمنتجات اللبنانية تمرّ عبر سوريا لتصل الى الخليج والى اوروبا، والأمر نفسه ينطبق على الواردات.
وابدى حبيقة خشيته من تطوّر الأوضاع الأمنية في سوريا، مما يؤدي الى صعوبة في المرور عبر أراضيها.
ولفت الى أن الضرر ايضاً قد يكون جراء عدم قدرة المواطن السوري على شراء البضائع اللبنانية.
وشرح حبيقة ان لبنان يتأثر بالجوّ العام القائم في البلد حيث العقوبات على سوريا تؤدي الى "كهربة" الوضع الاقتصادي اللبناني، فعلى سبيل المثال إذا كان هناك مخطط لمشروع استثماري في لبنان يتم تأجيله بانتظار بلورة الأمور. وإذا كان المشروع موجوداً لا يتم تكبيره... وهذا ما يدفع ثمنه لبنان على المدى البعيد حيث النمو سيكون ضعيفاً ونسبة البطالة سترتفع.
واضاف حبيقة: الفاتورة ستظهر خلال السنوات المقبلة، واضعاً ذلك في إطار التأثير غير المباشر بالعقوبات وبالوضع السوري بشكل عام، وبالتالي الكلفة لن تكون قليلة.
وشدّد حبيقة على ضرورة ان يبقى البرّ السوري مفتوحاً امام السلع اللبنانية، داعياً الى ايجاد اسواق أخرى، فالمواطن السوري وبسبب أوضاعه لم يعد قادراً على شراء الإنتاج اللبناني، وبالتالي لا بدّ من ايجاد هذه الأسواق لتصريف ما كان يستهلك في سوريا، وذلك تفادياً لأي ضرر قد يلحق بالصناعيين والمزارعين اللبنانيين.
اما بالنسبة الى انعكاس الوضع السوري على السياحة في لبنان، فلفت حبيقة الى أن السياحة السورية او تلك التي تمرّ عبر سوريا باتجاه لبنان تبلغ تقريباً ستة مليارات دولار سنوياً، وباتت اليوم صفر يضاف ايضاً الى ذلك انعدام الرحلات الأوروبية التي تنظم الى لبنان وسوريا معاً.
-----=====-----
-
لا يوجد أي تعليق، كن الأول !







علق على هذا المقال
وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها