إطبع هذا المقال

إبراهيم امام ضباط الأمن العام: ملف المطرانين من همومنا الرئيسية

2013-10-29

إبراهيم امام ضباط الأمن العام: ملف المطرانين من همومنا الرئيسية
نزولنا على الأرض في خدمة اللبنانيين ليس خارج صلاحياتنا لكنه خارج المألوف
على كل منا ان يعمل مع طائفته في خدمة الوطن وفكرة الدولة
شرف لنا المساهمة في تنفيذ الخطط الامنية من اجل استقرار وامن البلاد


كشف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم انه تمكن منذ حوالى شهر من التواصل مع أحد الاشخاص"الذي حدد لنا مكان احتجاز المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم وبدأنا المفاوضات على هذا الأساس". وإذ رفض تحديد وقت لتأمين إطلاقهما قال "اننا أصبحنا بطريقة غير مباشرة على تواصل مع الجهة الخاطفة،وهذه نقطة أساسية نستطيع أن ننطلق منها لتحقيق النتائج".
ورفض الإنتقادات التي وجهت الى الأمن العام وما يقوم به مؤكداً أن المديرية "تأخذ دورها وفقاً للانظمة والقوانين والصلاحيات سيما وأن دور المديرية غير محصور بجوازات السفر او التأشيراتفقط، فللامن العام دور مهم على الصعيد الامني والأمن السياسي". وقال:"إنتقدوا مشاركتنا في الحواجز في الضاحية الجنوبية والشمال، لكنهم لا يعلمون ان ذلك يدخل في صلب صلاحياتنا، ولكنهخارجالمألوف. أصبح دورنا على الصعيدين الامني والأمن السياسي موجوداً وبفعالية ولكن في خدمةً كل اللبنانيين فقط".
جاءت هذه المواقف في سلسلة من اللقاءآت الدورية عقدها المدير العام للامن العام مع ضباط المديرية بهدف اطلاعهم على الاوضاع العامة وتزويدهم التوجيهات اللازمة، فأبلغ اليهم ان من "المهام الاساسية للمديرية بعد انهاء ملف مخطوفي إعزاز موضوع المطرانين المخطوفين". وقال:"استغرق موضوع اعزاز سنة ونصف سنة, وكانت ظروفه الموضوعية افضل بكثير من الظروف الموضوعية للمطرانين. في الغالب فأن الفريق الذي يريد ان يفاوض يقتضي ان تتوافر لديه المعطيات الوافية حول الملف لبنانيي اعزاز خُطفوا وتكوّن لدينا سريعاً ملف موثّق وصرنا نعرف من نفاوض ومع من نتكلم. وظهرت الجهة الخاطفة على محطات التلفزة وزارها اعلاميون لبنانيون، ولم يعد في امكانها التصرف بالمخطوفين وفقاً لاهوائها وإلا ستتحول في نظر المجتمع المحلي والإقليمي والدولي إلى مجرمة، وانطلاقاً من هذا المعطى اعتبرنا في حينه أن هؤلاء المخطوفين أصبحوا في أمانٍ ومأمن. وبدأنا بالتفاوض الذي استغرق سنة ونصف سنة. أما في موضوع المطرانين فالامر مختلف. لم يعلن أحد مسؤوليته بعد، ثم تمت تصفية الشماس على الفور حتى لا يكون شاهداً وأمضينا اربعة أشهر حتى تمكّنا من تحديد مكانهما ومع من هما. هذه نقطة أساسية في موضوع التفاوض، أي تحديد الشخص الذي سنتفاوض معه وهويته. نحن منذ حوالى شهر تقريباً تمكنّا من التواصل مع أحد الاشخاص الذي حدد لنا مكان المطرانين، وبدأنا المفاوضات على هذا الأساس".
لم يشأ اللواء ابراهيم تحديد موعد لانهاء موضوع المطرانين، لكنه اكد"أن الطريق التي تسير عليها المديرية في هذا الملف ستقود إن شاء الله إلى النهاية المرجوة، أصبحنا بطريقة غير مباشرة على تواصل مع الجهة الخاطفة. هذه نقطة أساسية نستطيع أن ننطلق منها لتحقيق النتائج".
وقال: "سبق ان قلت في الاعلام ان هدف المقاتل سحق عدوّه، اما المفاوض فلديه هدفان: تحقيق مصالحه ومصالح عدوه. لأجل ذلك فإن التفاوض أصعب لانك تريد منه تحقيق مصالحك والمهمة التي تفاوض من أجلها، كما تريد مراعاة مصالح عدوك الذي تفاوضه. بينما القتال سهل، تضع المدفع وتقصف للتخلص من هدفك، كما أن هدف عدوك هو التخلص منك. لذلك يستغرق التفاوض وقتاً».
وأضاف: "الإنجازات التي نقوم بها على كل المستويات، واخرها ملف مخطوفي اعزاز، لا تصب في الخانة الشخصية، بل تزيد في رصيد عمل المديرية العامة للامن العام  وفي رصيد كل واحد منكم حتى آخر عسكري، وصولاً الى المأمور الذي يتابع دورة تدريبية في الوروار. بهذه الروح يجب ان نعمل، المديرية أمانة بين ايدينا. وقد حققت انجازاً يجب أن يصب في رصيد الدولة اللبنانية والشعب اللبناني بكل مكوناته , ومن يريد أن يضع نفسه خارج إطار هذه المكونات فهذا خياره وليس خيارنا.فعندما أتينا بالمخطوفين قلت أن هذا الإنجاز هو للدولة وليس لنا،وهو انجاز لبناني بإمتياز".
وفي الشأن الداخلي قال اللواء ابراهيم: "المديرية بدأت تأخذ دورها وفقاً للانظمة والقوانين والصلاحيات، ودورنا غير محصور بجوازات السفر وتأمينالـتأشيرات فقط، فللامن العام دور مهم على الصعيد الامني والأمن السياسي، ونحن على هذين الصعيدين حققنا خطوات كبيرة وفعالةوذلك كله في خدمة اللبنانيين جميعا".
اضاف: "لسنا طرفاً كما يحاول البعض ان يصورنا، ولسنا في صف أحد او محسوبين عليه، كِفاية كلٌ منكم ومقدرته تقضيبأن يجعل طاقات البلد كلها في هذه المرحلة الصعبة في خدمة  شرائح الشعب اللبناني جميعها،وهذا لا يكون بالثرثرة والسمسرة، فهاتان الافتان لا تؤديان إلى نتيجة بل تقضيان على صاحبهما".
وقال:"أنا شيعي، قلتها علناً وافتخر بها ، كل واحد منكم يجب أن يفتخر بإنتمائه الديني والمذهبي، اللذين يرفدانه بالقيم الاخلاقية والمحبة والتسامح، لكن المهم أن يجعل كل منّا طائفته في خدمة الوطن وليس أن يكون هو في خدمة الطائفة لأننا عندما نخدم الدولة يصل كل منا إلى حقه. لنا رؤيتنا الواضحة، وهيمصلحة الدولة وأمن المواطن فوق كل إعتبار".
وقال: "إنتقدوا مشاركتنا وحضورنا الى جانب القوى الامنية الاخرى على الحواجز في الضاحية  الجنوبية والشمال، هنا أحب أن أقول لكم ان هذا الدور الذي نقوم بهيقع في صلب صلاحياتنا، ولكنه خارج المألوف الذي تعوّد عليه اللبنانيون، وأحب ان اوضح  لكم أن هذه المهمة لم نقم بها إلا بسبب نقص في العديد في باقي الاجهزة. لم نذهب ونتبرع ونتنطح بأننا نريد النزول إلى الارض وهو شرف لنا ان نساهم عملانياً في تنفيذ الخطط الامنية, لكن قوى الامن الداخلي والجيش يعانيان من نقص بسبب المهمات التي يقومون بها، مما استدعى إستكمال هذا النقص بعناصر من الامن العام.وإذا إقتضى الأمر بأن ننزل كلنا إلى الشارع كي نحافظ على امن الناس , ليس لدينا مشكلة وسأكون في المقدمة. لا نريد ان ننسى أو لأحد أن يتناسى أننا بهذه الخطوة عاجنا مشكلة الأمن الذاتي في حينه,وهذا مطلب لبناني عام, وليس لمصلحة فئة على الإطلاق".
وتحدث اللواء ابراهيم عن إنجازات المديرية العامة فلفت الى "توقيف الشبكات الإرهابية ولاسيما كشف السيارة المفخخة في الناعمة وإستعادة جثث اللبنانيين من أندونيسيا،وقبل ذلك ملف تلكلخ وصولا الى موضوع إعزاز الذي طوي لأيام خلت قبل ان نثابر على جهود إطلاق المطرانين".
ونوّه المدير العام بعمل الضباط والعسكريين, واثنى على مناقبيتهم وتفانيهم في انجاز مهامهم، وأعطى التوجيهات اللازمة لاستكمال تنفيذ الخطط الموضوعة على مستوى التطويع والتدريب وتطوير المديرية تقنياً وادارياً ولوجستياً.
الأزمة السورية طويلة ولها تداعيات  ونحن نعيشها وأتمنى أن لا تسوء الأمور بشكل أكبر والحل السياسي بسوريا بحاجة إلى طرفين للجلوس إلى نفس الطاولة ولكن يوجد طرف غير جاهز، فمؤتمر جنيف-2 سيكون شكلياً أكثر منه فعلي لأنه يوجد جزء من المعارضة السورية ستكون خارج الصورة وهذا الجزء قد يقوم بعمليات إرهابية وعسكرية، لذلك يجب أن نتحمل مسؤولية أكبر ونكون واعين أكثر.
في الوضع الداخلي ما يجري في طرابلس عار علينا جميعاً كل يوم يموت الأبرياء والدولة تقف كأنها عاجزة وأتمنى أن لا تنعكس الامور على مناطق أخرى مع أن الأمور تحت السيطرة، وهذا الأسبوع سنقوم بعمل كبير في موضوع طرابلس ونتابع الأمور بغيرها بشكل كبير.
لدينا الملف الفلسطيني والإنقسامات الفلسطينية – الفلسطينية وهي مثل الإنقسامات اللبنانية – اللبنانية، وقد تفجر المخيم وتحديداً مخيم عين الحلوة ولكن هذا التفجير مؤجل بسبب ظروف كثيرة.

لقاءات

وكان اللواء ابراهيم قد استقبل قبل الظهر في مكتبه سفيرة هولندا الجديدة في لبنان هيستر سومسن في زيارة تعارف.
كما التقى وفداً من آل العنداري جرى خلاله الحديث عن آخر المستجدات المتعلقة بملف المخطوف اللبناني عماد العنداري في نيجيريا.

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها