إطبع هذا المقال

ميقاتـــي: الجيش ماضٍ فـــي اتخاذ الإجراءات لوقف الأحداث فـــي طرابلس

2013-11-01

ميقاتـــي: الجيش ماضٍ فـــي اتخاذ الإجراءات لوقف الأحداث فـــي طرابلس
نعطي الأولوية لمعالجة الأمور في المدينة بحكمة وروية لبسط سلطة الدولة
للمضي قدماً فـــي التحقيقات وتوقيف كل مَــن خطّط وشارك ونفّذ التفجيرين
الجسر: نحـــن نعلم أن لا أحـــد يستطيع أن يقف في وجه الدولة عندما تقرّر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ.ي) - أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية ماضون في اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف الأحداث التي تشهدها مدينة طرابلس وإعادة الهدوء اليها وحماية ابنائها. وقال في خلال إستقباله نواب مدينة طرابلس: إننا نعطي الأولوية لمعالجة الأمور في المدينة بحكمة وروية، لأننا نعتبر أننا مسؤولون عن جميع أبنائنا واخواننا، لكن لا يمكن أن يكون ذلك على حساب بسط سلطة الدولة وهيبتها وحفظ النظام العام، ولا يمكن لأحد أن يعتبر نفسه أقوى من الدولة، فمهما حصل فإن سلطة الدولة اقوى من الجميع ويجب ان يكون الجميع تحت القانون.
أضاف: إننا ندين مجدد أعمال التفجير التي استهدفت المسجدين في طرابلس، ونشدد على وجوب المضي قدما في التحقيقات القضائية اللازمة لتوقيف كل من خطط وشارك ونفذ هذا العمل الجبان واستهدف المؤمنين في بيوت الله وعلى الطرقات وفي الشوارع. لا تساهل في هذا الملف ولا صوت يعلو فوق صوت الحق وسلطة القانون مهما حصل.
نواب طرابلس
وكان ميقاتي إستقبل كتلة نواب طرابلس بعد ظهر اليوم في السرايا، وضمت النواب: روبير فاضل، سامر سعادة، محمد كبارة، أحمد كرامي والنائب سمير الجسر الذي قال بعد اللقاء: بدأنا نهارنا بمقابلة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وأنهيناه بمقابلة دولة الرئيس ميقاتي، وقد أطلعنا كلا منهما في أجواء إجتماع المجلس الأعلى للدفاع والتوجيهات الواضحة والكاملة للجيش لضبط الأمن في مدينة طرابلس، هذا الأمر بيد الجيش والقوى الأمنية الأخرى.
أضاف: كان للكلام أربعة محاور، أولها مسألة متابعة قضية التفجيرين بدقة وبعدالة متناهية، نحن لا نقبل سوى بالعدالة، وأعتقد أن متابعة قضية التفجيرين تهدىء النفوس، وخصوصا عندما تتم بشفافية وعدالة. أما المسألة الثانية فهي ضبط الوضع في مناطق القتال. لقد انتشر الجيش، ونحن نعلم أن لا احد يستطيع أن يقف في وجه الدولة عندما تقرر، وعندما يريد الجيش ضبط الوضع في مناطق القتال يستطيع ذلك، والمطلوب ألا تتراكم الأمور، وأي مخالفة مهما كانت صغيرة أو محاولة خرق أو إطلاق نار أو خلل أمني يجب معالجتها بسرعة.
وعن المسألة الثالثة قال الجسر: هناك أيضا موضوع فرض الأمن في كل أنحاء المدينة، لأن مناطق القتال مسألة محدودة ومتقطعة، أما الفلتان الأمني فهو في كل أنحاء المدينة، وليس مسموحا أن يبقى الوضع على ما هو.
أضاف: كما أن هناك مسألة أخرى تعطي إشارة لوجود الدولة أو غيابها، وهي إزالة المحالفات والتعديات على الأملاك العامة والخاصة، فمن المؤسف أن يتم البناء فوق ممتلكات الغير وفي الساحات العامة بالقوة، وهذا غير مقبول.
أما المسألة الأساسية فهي ملاحقة من يفرض الخوات، لأن بعض الاعتداءات على بعض المحال تغطي عملية فرض الخوات.
هذه هي النقاط الأربع التي طالبنا بأن تكون محور الخطة الأمنية، وأعتقد أنه إذا تم البدء بها فالأمور الى تحسن.
وردا على سؤال عن تغطية المسلحين قال الجسر: لا أحد يغطي المسلحين. هناك فرق بين من يدافع عن منزله ومن يعتدي على الناس وعلى الجيش. لا أعتقد أن هناك من يستطيع أن يغطي أحدا. سواء أطلق النار على الجيش أو على الآخرين، كلامنا واضح، أي مخل بالأمن يجب ملاحقته، لا أحد يملي على الجيش ما يجب عليه أن يفعله، وهو يفرض الأمن حيث يجب. وهنا أتساءل لماذا يظهر المسلحون خلال فترة القتال، وعندما يدخل الجيش يختفون هذا يعني انه عندما تكون هناك إرادة لتطبيق القانون يطبق.
وكانت مداخلة للنائب محمد كبارة قال فيها: يجب تطبيق القانون بعدالة، وهذا هو المهم.
الجامعة اللبنانية الثقافية
واستقبل ميقاتي وفدا من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم برئاسة أحمد ناصر لمناسبة إنعقاد المؤتمر الخامس عشر للجامعة.
وخلال اللقاء، دعا رئيس الحكومة المغتربين اللبنانيين الى التوحد وإبعاد أنفسهم عن الانقسامات التي تسيء الى صورتهم في الدول التي ينتشرون فيها وتضعف قوتهم التأثيرية في كل المجالات.
وشدد على ضرورة أن يبتعد المغتربون اللبنانيون عن إدخال أنفسهم في الانقسامات السياسية اللبنانية الداخلية، وأن يشكلوا نموذجا في الوحدة اللبنانية والتعاون بين جميع اللبنانيين.
وقال: إن لبنان-الرسالة يحيا بجناحيه المسلم والمسيحي، لكنه يعلو أيضا بالمقيمين والمغتربين من أهله. فأنتم رئة يتنفس منها لبنان، بفضل خبراتكم المهنية التنافسية، والكفاءة والريادة المعترف بهما لكم حتى من قبل أشد المنافسين، وكذلك بفعل شبكة العلاقات الواسعة التي تتمتعون بها، وقدرة الشبك والضغط والتأثير في مراكز القرار السياسي والإقتصادي والمالي والصناعي والتكنولوجي في العالم.
وقال: ليس جديدا أن يتبوأ اللبناني أعلى المراكز التنفيذية في كل المجالات لكن الجديد-القديم هو في مدى القدرة الفعلية على تقريب المغتربين، أكثر وأكثر، من الدولة اللبنانية ومؤسساتها وأجهزتها، كي تتمكن من إستغلالكم إيجابا كـإحتياط إستراتيجي ورأسمال بشري قيم، وكي تستفيد الإدارة العامة في بلدنا العزيز من قدراتكم وخبراتكم العلمية والمهنية والتنظيمية والرقابية، فتعيد إنتاج نفسها، ليشكل الاغتراب اللبناني نواتها الصلبة، مع المقيمين المؤمنين بالقيم، ومعايير العلم والكفاءة والجدارة والنزاهة والمساءلة والمحاسبة التي تميز غالبية اللبنانيين.
تصريح
بعد الاجتماع، أدلى ناصر بالتصريح الآتي: أطلعنا دولة الرئيس ميقاتي على نتائج المؤتمر الخامس عشر للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وتداولنا ما يجري في وطننا لبنان بجناحيه المقيم والمغترب، ونقلنا هواجسنا واستعدادنا لجمع الشمل والحوار. كما استمعنا من دولته الى بعض التفاصيل عن الأوضاع الأمنية والسياسية في لبنان، وكان اللقاء إيجابيا جدا ونحن متفائلون بان هذا الوطن سيخرج الى الأمان بإذن الله.
أضاف: بحثنا ايضا في موضوع إستعادة الجنسية للمغتربين المتحدرين من أصل لبناني الذين لم يتمكنوا من الحصول على الجنسية بسبب الإهمال والروتين، وفي موضوع حق المرأة اللبنانية المقيمة في الخارج بمنح الجنسية لأولادها، وهذا حق لها وحفظ لكرامتها. كما أعربنا لدولته عن إستعدادنا لجمع شمل الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، ونحن في صدد إجراء إتصالات حثيثة ونتمنى أن نصل الى خاتمة سعيدة في هذا الموضوع، كما نتمنى الوحدة لوطننا في ظل هذا الإنقسام الذي يمر به.
لقاءات أخرى
واستقبل ميقاتي النائب غازي زعيتر، ثم رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان (إيدال) نبيل عيتاني، فالسيدين محمد وحسن الزعتري اللذين شكرا له مواساتهم بوفاة شقيقهما عبد الرحمن الزعتري.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها