إطبع هذا المقال

قاسم: المشهد في المنطقة واضح جدا فلا إمكانية لإقصاء سوريا المقاومة

2013-11-09

قاسم: المشهد في المنطقة واضح جدا فلا إمكانية لإقصاء سوريا المقاومة
حجم ما يواجهه لبنان من تحديات واستحقاقات يتطلب أن تتشابك الأيدي
نحن نقول لجماعة 14 آذار ولكل القوى الأخرى: تعالوا نتحاور
فمهما كانت النتيجة ستكون أفضل من التمترس خلف الاستحقاقات الاقليمية

اعتبر نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، أن "المشهد في المنطقة أصبح واضحا جدا، فلا إمكانية لإقصاء سوريا المقاومة"، وأنه "لا يصح أن نربط مصيرنا في لبنان بتطورات المنطقة، لأننا في ذلك سننتظر، وهذا الانتظار سيكون بلا فائدة".
وفي الكلمة التي ألقاها في الليلة الخامسة من ليالي عاشوراء في منطقة الشياح- مارون مسك، قال قاسم: "إننا نتعاطى داخليا على أنَّ لنا شركاء نختلف معهم في الرؤية وفي التقييم ونتوافق معهم على بعض الأمور الأخرى. نقول لجماعة 14 آذار ولكل القوى الأخرى: تعالوا نتحاور، فنتفق أو نختلف، على قاعدة أن نصل إلى نتيجة ونطلق عجلة بناء الدولة".
أضاف: "أصبح المشهد في المنطقة واضحا جدا، فلا إمكانية لإقصاء سوريا المقاومة، ولا إمكانية لتمرير المشروع الأميركي الإسرائيلي من البوابة السورية، وهناك حالة إحباط يعيشها المعسكر الآخر وتفكك في جبهة المعارضة المسلحة التي يقاتل بعضها البعض الآخر، وتقدم عسكري في الميدان للجيش السوري في مواقع مختلفة من سوريا، وارباك واضح على مستوى أميركا والدول الغربية في كيفية التعاطي مع الشأن السوري، فلا هم قادرون على المجيء بمعارضة تستطيع أن تجلس في جنيف2 كمعارضة موحدة، ولا هم قادرون على قبول بعض هذه المعارضة التي تتمثل في التكفيريين الذين يقتلون الناس قياما وقعودا وعلى جنوبهم، هذه الحالة الموجودة في الطرف الآخر يقابلها جو إيجابي لمصلحة المقاومة ومشروعها. إذا المنطقة قلقة ومتوترة ولم تستقر معالمها بشكل نهائي حتى الآن، فلا يصح أن نربط مصيرنا في لبنان بتطورات المنطقة، لأننا في ذلك سننتظر، وهذا الانتظار سيكون بلا فائدة ولو طال الأمر أشهرا أو سنوات، فنكون منتظرين في الوقت الضائع ويدفع لبنان الثمن مجانا من دون أن يحصل على شيء وتتعطل مؤسساته كما هو حال بعض المنتظرين اليوم".
وتابع: "إن حجم ما يواجهه لبنان من تحديات واستحقاقات يتطلب أن تتشابك الأيدي، وأن نبحث عن الآليات المناسبة لتذليل العقبات والتعاون وإطلاق عجلة المؤسسات وتشكيل الحكومة الجامعة. بكل صراحة قدرنا في لبنان أن نكون معا مهما اختلفنا، نحن أبناء وطن واحد وعلى أرض واحدة، نحمل الآمال والآلام معا، نتأذى معا ونربح معا، ولا ينتفع أحد لا من التعطيل ولا من المقاطعة بل يتضرر الجميع. بالنسبة إلينا، بكل وضوح نحن مرتاحون على وضعنا، ومطمئنون بأن ما يحاك ضد لبنان سيصطدم وسيتحطم على أعتاب لبنان ولا يستطيع أحد أن يفرض علينا شيئا ولا أن يستثمر لبنان لمصالح إقليمية أو دولية، هذا الأمر انتهى منذ زمن بعيد والحمد لله، ولا نرى أي فائدة من انتظار تطورات سوريا أو المنطقة، ومشروع إسقاط سوريا فشل، وقد خسر المراهنون على المشروع الآخر، وسيزدادون خسارة يوما بعد يوم. لذا نطرح الحل مجددا، وهو أن نفصل بين الأمور الداخلية في لبنان وبين صفقات الرهان الخارجي من وعلى لبنان من الذين يريدون أن يستخدموا لبنان مطية. نحن نشجع على التواصل والحوار بين أي جهة سياسية وأخرى، وبين مجموعة مكونات وأخرى، وأن تنعقد طاولة الحوار بين جميع أطياف الشعب اللبناني قبل أو بعد تشكيل الحكومة، لا فرق عندنا. فالمهم هو إنجاز أي خطة لمصلحة البلد. وعلى الرغم من قناعتنا بأن مشروع المقاومة انتصر وسينتصر أيضا إن شاء الله، فإننا نتعاطى داخليا على أنَّ لنا شركاء نختلف معهم في الرؤية وفي التقييم ونتوافق معهم على بعض الأمور الأخرى، ولكن لا نهضة للبنان إلاَّ بإبعاده عن تحمل وزر القضايا العربية والدولية وأن نتشارك في الحكم بين مكونات 14 و8 آذار وكل القوى السياسية الوازنة في البلد من أجل أن ننهي هذه المرحلة السيئة من تاريخ لبنان".
وختم قاسم: "نحن نقول لجماعة 14 آذار ولكل القوى الأخرى: تعالوا نتحاور، فنتفق أو نختلف على قاعدة أن نصل إلى نتيجة ونطلق عجلة بناء الدولة. فمهما كانت النتيجة بعد الحوار ستكون أفضل من الجمود والتمترس خلف الاستحقاقات الاقليمية الموجودة حاليا. هذه بادرة إيجابية نعلنها ونقوم بها فقط لمصلحة لبنان، لأن هذا الواقع الموجود حاليا كله أضرار، والأضرار على غيرنا أكثر من الأضرار علينا، وإذا كان أحد ينتظر حصول تطورات تخدمه، فلا، التطورات معروفة والنتائج أصبحت معروفة".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها