إطبع هذا المقال

قاسم: راضون ببقاء حكومة تصريف الأعمال إلى ما شاء الله

2013-11-13

قاسم: راضون ببقاء حكومة تصريف الأعمال إلى ما شاء الله

إعتبر نائب الامين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "لا خطاب تصعيدي للحزب، ومن يراقب تصريحات مسؤولي الحزب يلمس ذلك بوضوح"، وقال في حديث لصحيفة "الاخبار": "لا يمكن بناء مسار على تصريح واحد له ظروفه. وأصلاً ليس هناك ما يقلقنا أو يزعجنا في تطورات لبنان والمنطقة".

وأضاف قاسم: "حاولنا تكراراً تقديم اقتراحات حلول على قاعدة المشاركة وعدم ربط وضع البلد بتطورات الوضع السوري وانتظار أوامر القوى الاقليمية أو الدولية. لكن فريق الرابع عشر من آذار لم يستجب وراهن على حصول تطور كبير في سوريا يسقط نظامها، ويؤدي الى فوز المشروع الاميركي ــ الاسرائيلي بما ينعكس على ميزان القوى المحلي، ويعطيهم غلبة فرض الشروط التي يريدونها، وهي تتلخص في أن يحكموا وحدهم بأي صيغة، سواء عبر حكومة حيادية أو حكومة اللون الواحد أو الامر الواقع، والسيطرة على لبنان برعاية إقليمية ودولية ولكن بما أن رياح التطورات لم تجر بما تشتهي سفن 14 آذار، وفي ظل استمرار تعنت هذا الفريق إننا راضون بأن تبقى حكومة تصريف الاعمال الى ما شاء الله، ولا حول ولا قوة الا بالله".

وقال قاسم: "كنا واثقين بأن التطورات التي ينتظرونها لن تحصل، واعتقدنا أن مرور الوقت وانكشاف فشل المشروع الآخر سيعيدانهم الى فكرة المشاركة، والاعتراف بأنهم أقلية كبيرة، كما نحن أقلية كبيرة، وبالتالي لا يمكن إحدى الاقليتين تشكيل حكومة بمفردها". وأضاف: "ليس طبيعياً ألا نكون شركاء وأوزاننا متشابهة، وعملياً نحن شركاء في هذا البلد ويجب أن نكون شركاء في قراراته وصناعة مستقبله وحتى حين حسم النائب وليد جنبلاط خياره بقبول حكومة الـ9 ـــ 9 ـــ 6، لم نفكر للحظة واحدة في أن نناقش معه تشكيل حكومة على هذه القاعدة بمعزل عن الفريق الآخر، بل بقينا مصرين على الحكومة الجامعة ولو تأخر تشكيلها الى زمن مجهول، لإيماننا بأن لا إمكانية في لبنان إلا لحكومة كهذه".

وتابع قاسم بالقول: "لقد سمّينا رئيس الحكومة المكلف تمام سلام كما سمّوه، وبالتالي هو مسؤول أمامنا أيضاً بأن يشكل حكومة جامعة لكل الاطراف السياسية".

وعن موقف الحزب من الحوارات الثنائية التي تجري بين "التيار الوطني الحر" وكل من "الحزب التقدمي الاشتراكي" وتيار "المستقبل"، قال قاسم: " هذا أمر نرحب به ويريحنا وينسجم مع دعواتنا المتكررة الى الحوار الشامل"، واصفاً التحليلات التي أشارت الى انزعاج الحزب من هذه اللقاءات بأنها "سخف حقيقي، وإذا اعتقد البعض بأن هذه اللقاءات تأتي على حساب التحالفات الاستراتيجية لكل فريق، فهو واهم".

وعمّا إذا كان جنبلاط قد أعاد تموضعه، رأى قاسم أن رئيس "التقدمي" يرسم "موقعه استناداً الى قراءة ترى أن على لبنان ألا يضع نفسه في هذه المرحلة تحت عجلة التطورات الاقليمية والدولية، وأن التفاهم الداخلي والحكومة الجامعة هما الافضل للبلد في هذه المرحلة"، لافتاً إلى أن جنبلاط "اعتنق هذا المنطق منذ لحظة استقالة الرئيس نجيب ميقاتي. راهن فريق 14 آذار على استمالته لفرض حكومة اللون الواحد أو حكومة الامر الواقع، ولم يقرأوا جيداً أنه كان منذ اللحظة الاولى حذراً من السير في هذا الخيار، قبل أن يتعزز حذره لاحقاً نظراً الى عدم قدرة البلد على تحمل التشكيلات غير الميثاقية وتكرار تجربة حكومة (فؤاد) السنيورة غير الميثاقية".

وقال قاسم: "آن لهم أن يعترفوا بأنهم عاجزون عن تقرير مصير لبنان وحدهم، بل وعاجزون عن تشكيل حكومة، أو أي أمر من أمور إدارة البلد، ونؤكد لهم أننا مستعدون لنعمل معاً من موقع الراغب والواثق ببناء الدولة"، مسجّلاً لفريق الرابع عشر من آذار "قدرته على تعطيل أمور الدولة والناس، بجدارة".

وعن التفجيرات التي استهدفت لبنان الصيف الماضي وإمكان تكرارها، لفت قاسم الى أن "كل المعلومات الامنية تشير الى أن نيات الجماعات التكفيرية في إرسال السيارات المفخخة لا تزال موجودة، وكل الاجهزة الامنية اللبنانية تلاحق معلومات محددة في بعض الاحيان في هذا الشأن، بما يعني استمرار هذا الاتجاه".

وعن الوضع في سوريا، قال قاسم: "إن سوريا المقاوِمة اجتازت محنتها، والمشروع المعادي المتعدد الجنسيات فشل، وكلما طال الزمن تُسجّل نقاط إضافية لمصلحة النظام، ويزداد تفكك المعارضة المسلحة وتراكم الخسائر في المعسكر الاميركي ــ الاسرائيلي. وقد قلنا منذ بداية الأزمة إن الحل لا يمكن إلا أن يكون سياسياً، وإن الامور لن تنتهي إلا الى إحدى نتيجتين: اتفاق بين المعارضة والنظام على حل الامور سورياً ــ سورياً، أو استمرار التقاتل وتدمير البلد. ولكن لا نتيجة ثالثة اسمها تسلم المعارضة زمام الحكم. هذا أمر مستحيل".

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها