إطبع هذا المقال

نسناس من برشلونة: لضمان الكفاءة الاقتصادية ضمن منطق التنمية الشاملة

2013-11-15

ترأس جلسة عن الشراكة بين الاتحاد من اجل المتوسط والمجتمع المدني
نسناس من برشلونة: لضمان الكفاءة الاقتصادية ضمن منطق التنمية الشاملة
يجب اعتماد عقد اجتماعي يشتمل على معايير "العمل اللائق" ويوفر الدخل

ترأس رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس جلسة عمل عن الشراكة بين الاتحاد من اجل المتوسط والمجتمع المدني في قمة الاورو متوسطية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية التي انعقدت في 11 و12 تشرين الثاني في مدينة برشلونة الاسبانية ونظمها الاتحاد من اجل المتوسط واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الاوروبية وشارك بها عدد كبير من رؤساء المجالس الاقتصادية والاجتماعية في منطقة البحر المتوسط.
واكد نسناس "انه ينبغي للمشاريع التي يقوم بها الاتحاد من اجل المتوسط تعزيز البنية التحتية وحماية البيئة وضمان الكفاءة الاقتصادية للمنطقة وضمن منطق التنمية الشاملة التي لا تسمح بتهميش اي منطقة او اي فئة من المواطنين".
وقال: "يمكنني القول إن المشاركة الدؤوبة لي في "قمة اليوروميد للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة" منذ أكثر من عقد من الزمن، قد أدت إلى أن أشهد على تقدم الفكر والممارسات الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، وذلك بفضل الموضوعات التي تناولتها القمة والتي كانت تصل اجتماعاتها إلى بلورتها دائما. إن السؤال المطروح اليوم هو أمر بالغ في الأهمية. نذكر أن الاتحاد من أجل المتوسط قد عرف في بداياته بــ "إتحاد المشاريع". ويعتبر البعد الاقتصادي والاجتماعي للاتحاد من أجل المتوسط الركيزة الأساسية لوجوده. وبالتالي ينبغي لهذه المشاريع تعزيز البنية التحتية وحماية البيئة وضمان الطاقة الاقتصادية للمنطقة، ضمن منطق التنمية الشاملة التي لا تسمح بتهميش أي منطقة أو أي فئة من المواطنين. ولا يمكن القيام بهذه المشاريع من دون مشاركة فعالة للمجتمع المدني".
وأشار الى ان مشاريع الاتحاد من أجل المتوسط تتصف بأكثر من عنوان وضرورة وفرصة، وقال: "هي حاجة للمنطقة التي لا يمكن أن تنطلق من دون بنية تحتية مناسبة، وهي فرصة لسوق العمل حيث بلغت نسبة متوسط البطالة قبل الأزمة أكثر من 14%، لكنها أيضا فرصة لسوق رؤوس الأموال. ولبنان، على سبيل المثال، محفز ممتاز لاستثمارات دول الخليج".
واعتبر انه "لا يمكن لهذا التطور أن يتم بعقلانية من دون وجود اتفاق على مجموعة من الممارسات التي تناقشها هذه القمة: الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وخصوصا من خلال قانون الأعمال التجارية الصغيرة (Small Business Act) الذي يسعى الى تطبيقه الاتحاد الأوروبي حاليا في المنطقة، ونشر الممارسات المؤاتية للإنتاجية، والابتكار، والانفتاح على الأسواق، اعتماد عقد اجتماعي يشتمل على معايير "العمل اللائق" ، ويوفر الأمان في العمل والدخل، ويخلق حصنا منيعا ضد الفقر والتهميش".
وأكد ان هذه الأمور تبرز كلها دور المجالس الاقتصادية والاجتماعية في إطار أولويات الاتحاد من أجل المتوسط. وقد طالبنا مرارا وتكرارا في السنوات الأخيرة، الالتقاء في اطار الاتحاد من أجل المتوسط وذلك لوضع خبرتنا في هذا المجال من أجل تفكير موحد وإنجازات ذات فعالية عالية اقتصاديا واجتماعيا". وقال: "تقدم لنا القمة اليوم، وبمبادرة من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية هدية ثمينة. وآمل أن نخلص معا إلى أكبر قدر من الفائدة تعود لصالح المنطقة. وبدءا من هذه المقدمة، يمكننا معالجة مختلف جوانب هذا التعاون، وذلك من خلال مداخلات زملائي التي سأستمع إليها باهتمام كبير".
كما تحدثت خلال المؤتمر رئيسة المجلس النسائي اللبناني جمال غبريل في ورشة عمل عن الوضع النسائي الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة الاورو متوسطية وعن المعوقات البنيوية حول دخول المرأة سوق العمل في ما يتعلق بأوضاع الدول في المنطقة والتحييز ضد المرأة، مشددة على وجوب معالجة القضايا على كل المستويات لكي تتوصل المرأة الى مشاركة الرجل في سوق العمل".
ثم تحدث رئيس المنبر المدني الاورو متوسطي زياد عبد الصمد في ورشة عمل حول منظمات المجتمع المدني والفرص والتحديات التي تواجهه وتكلم عن النموذج التنموي الجديد الذي ينظم دور التنموي للدولة والاقتصاد الراعي الى الاقتصاد المنتج وايجاد الية فاعلة لمشاركة المجتمع المدني في صنع القرار ومراقبة تنفيذه".

لقاءات
وعلى هامش المؤتمر التقى نسناس الامين العام للاتحاد من اجل المتوسط فتح الله سيجيلماسي والامين العام المساعد للقضايا الاجتماعية والمدنية السيدة دلفين بوريون الى جانب أعضاء ورؤساء المجالس الاقتصادية والاجتماعية وممثلين عن المجتمع المدني.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها