إطبع هذا المقال

ميقاتي: فرص الاستثمار في لبنان لا تزال متاحة بشكل مغر

2013-11-15

غداء في السراي تكريما للمشاركين في مؤتمر اتحاد المصارف العربية
ميقاتي: فرص الاستثمار في لبنان لا تزال متاحة بشكل مغر
الاصلاحات المطلوبة ليست مستحيلة وهناك مجالات كبيرة لإعادة النمو
آن الاوان لأن يكون للقطاع المصرفي مؤسسة تصنيف عربية

أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "أن لبنان يحاول جاهداً إبعاد  خطر الصراعات التي تحيط به عنه لأن تحويل لبنان إلى ساحة صراع سيؤدي إلى أضرار كبرى على كل  الدول العربية أيضاً".وإذ إعتبر " أن حماية لبنان هو مصلحة لبنانية  وضرورة عربية أيضاً"، لفت الى "أن التضامن العربي يشكّل مظلّة حماية تحفظ لبنان وتحمي استقراره وسلمه الأهلي وتصون اقتصاده وتحافظ عليه منبراً ومساحة رحبة لكلّ العرب".
وشدد على  "أنه لا بد  للمصارف العربية من ان تعمل على إنشاء مصرف عربي مشترك يتولى تمويل المشاريع الانشائية والانمائية العربية الى جانب اللجوء الى المؤسسات الخارجية"، ورأى " أن هذا الأمر سيؤدي الى تخفيف ضغوط التمويل الخارجي والأجنبي على المشاريع العربية بشكل عام".  وثمن "الجهود التي تقوم بها المصارف اللبنانية من أجل المحافظة على مصداقية القطاع تجاه العالم"، ولفت الى " أن نائب رئيس الخزانة الأميركية الذي زاره اليوم أشاد بالجهود التي قامت بها المصارف اللبنانية من خلال التزامها بالمعايير الدولية والشفافية التي تؤكد مصداقية هذا القطاع الأساسي في الأقتصاد اللبناني" .
موقف الرئيس ميقاتي جاء في خلال مأدبة غداء اقامها في السرايا اليوم تكريما للمشاركين في أعمال" مؤتمر إتحاد المصارف العربية لعام 2013".
حضر الحفل الوزراء السادة:نقولا نحاس، نقولا فتوش،علاء الدين ترو،غابي ليون،فريج صابونجيان،سليم جريصاتي،شكيب قرطباوي وليد الداعوق، علي قانصو وجبران باسيل، النواب السادة:فؤاد السعد،غازي زعيتر،آغوب بقرادونيان،علي فياض،عباس هاشم.كما حضر وزيرة المال الأردني أمينة طوقان، وزير المال العراقي علي شكري،رئيس إتحاد المصارف العربية محمد بركات،أمين عام إتحاد المصارف العربية وسام فتوح،رئيس جمعية مصارف لبنان فرانسوا باسيل،نقيب الصحافة محمد بعلبكي وعدد من الشخصيات المصرفية والإقتصادية والإعلامية.
الرئيس ميقاتي
والقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها:يسعدني أن أرحب بكم اليوم في السرايا لمناسبة إنعقاد "مؤتمر إتحاد المصارف العربية " لعام 2013 هنا في بيروت،التي تفخر بأنها كانت وستبقى ملتقى جميع الأصدقاء والاخوة من كل الأقطار العربية .وما حضوركم اليوم الى لبنان وإصراركم على عقد مؤتمركم السنوي في ربوعه ، رغم الأوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة، الا الدليل  على إيمانكم المستمر بدور بيروت في كل المجالات، متحدين الأخطار الكثيرة التي تواجهكم من اجل مناقشة الافكار التي  تخدم مستقبل عالمنا العربي في مواجهة تحديات وتداعيات التطورات والمتغيرات الجارية والمقبلة عربيا ودوليا .
اضاف:مما لا شك فيه أن التحولات التي يشهدها العالم العربي في العديد من دوله، إنعكس بشكل متفاوت من الناحيتين المباشرة وغير المباشرة على أكثر النشاطات الاقتصادية، وبصورة أقل على القطاع المصرفي العربي  والاسواق المالية التي اتقنت سبل التعامل مع الأزمات لا سيما القطاع المصرفي  في لبنان  الذي ما زال يحافظ على معدلات جيدة  من النمو .وهنا لابد من دعوة القطاع المالي والمصرفي  العربي الى الاستعداد لأن يكون على مستوى المهمة الكبرى وهي تمويل إعادة إعمار ما دمرته الازمات والحروب، بالتعاون مع الدول والحكومات العربية، على أن يكون الهامش العربي في معركة إعادة الأعمار هو الأساس إلى جانب المؤسسات الدولية  .
وقال :لا يسعني في هذا الحضور المميز من المصرفيين والماليين سوى تقدير حسن ادارة المصارف العربية في الأزمات المالية الدولية   حيث خرجت من هذه الأزمات محافظة على نسبة نمو جيدة بشكل جنبها الكثير من الضرر مقارنة بالدول الأخرى .كما إثمن الجهود التي تقوم بها المصارف اللبنانية من أجل المحافظة على مصداقية القطاع تجاه العالم . وكم كنت سعيدا اليوم حينما إلتقيت نائب رئيس الخزانة الأميركية الذي أشاد بالجهود التي قامت بها المصارف اللبنانية من خلال التزامها بالمعايير الدولية والشفافية التي تؤكد مصداقية هذا القطاع الأساسي في الأقتصاد اللبناني .
اضاف: إن لبنان،الذي يعاني من تداعيات الأحداث المحيطة به ومن إستمرار حدة  التباين السياسي الداخلي ، إستطاع قطاعه المالي ضمان الحد الجيد من النمو والاستقرار،على الرغم من تضرر مثلث النمو الاقتصادي في لبنان، وأعني بذلك تراجع حجم الأستثمارات العربية خصوصاً والاجنبية بشكل عام وتضرر حركة الصادرات اللبنانية التي حافظت على معدلاتها السابقة من دون نمو يذكر ناهيك عن الضرر الذي أصاب القطاع السياحي بسبب تراجع الحركة السياحية العربية نحو لبنان.
وقال: لقد فقد لبنان أكثر من 34 في المئة من نشاطه السياحي السابق، وهو أمر اضر  بنمو الناتج المحلي وانعكس ولو جزئيا على نشاط المالية العامة من حيث حركة الإيرادات التي يفترض أن تزيد  لتغطية احتياجات الانفاق المطلوبة، في ظل تفاقم أزمة النازحين الذين يحتاجون إلى تقديمات تفوق قدرات لبنان المالية والاقتصادية .رغم ذلك أستطيع التأكيد أن فرص الاستثمار في لبنان ما تزال متاحة وبشكل مغر لاسيما في القطاعات الاساسية  كالمصارف والسياحة والصناعات الزراعية  والمشاريع العقارية .كما أن الاصلاحات المطلوبة ليست مستحيلة بل تتمحور حول تخفيف الهدر وتحسين الحوكمة في الادارات والمؤسسات العامة، وهناك مجالات وفرص كبيرة لاعادة النمو الى إقتصادنا الوطني. 
أضاف: أن العمل العربي المشترك في الاقتصاد والنشاط المالي يستطيع الكثير في زمن التحولات العربية وبعدها، وآن للقطاع المصرفي العربي أن تكون له كلمة في تصنيف نفسه عبر مؤسسة تصنيف عربية على غرار مؤسسات التصنيف الدولي، بما يعزز الثقة والمصداقية بالمصارف العربية.كذلك لا بد  للمصارف العربية من ان تعمل على إنشاء مصرف عربي مشترك يتولى تمويل المشاريع الانشائية والانمائية العربية  الى جانب اللجوء الى المؤسسات الخارجية،  وهذا الأمر سيؤدي الى تخفيف ضغوط التمويل الخارجي والأجنبي على المشاريع العربية بشكل عام. 
وقال : إذا كنا نطالب بالتضامن العربي باعتباره حاجة وضرورة، فإن أي تضامن عربي لا يمكن أن يحصل إلا وفق معطيات واقعية تأخذ بعين الاعتبار الظروف الموضوعية القائمة في العالم العربي، ولهذا فإن التضامن العربي الذي ننشده هو مصلحة مشتركة أولاً لكل الدول العربية، وهو مصلحة وطنية لكل دولة، ونحن في لبنان نرى أن هذا التضامن يشكّل مظلّة حماية تحفظ لبنان وتحمي استقراره وسلمه الأهلي وتصون اقتصاده وتحافظ عليه منبراً ومساحة رحبة لكلّ العرب. فحماية لبنان هو مصلحة لبنانية وهو ضرورة عربية أيضاً.
أضاف: لقد دفع لبنان في الماضي ثمناً باهظاً للصراعات الإقليمية، وهو اليوم يحاول جاهداً أن يدفع خطر هذه الصراعات التي تحيط به، لأن تحويل لبنان إلى ساحة صراع سيؤدي إلى أضرار كبرى، ليس على لبنان فقط، وإنما على الدول العربية أيضاً.نحن واثقون من مكانة لبنان في العالم العربي، ومتأكدون من حرص الدول العربية على لبنان، وهو حرص قديم ودائم ومستمر، فلطالما وقفت الدول العربية إلى جانبنا وساعدتنا على مواجهة التحديات العديدة التي واجهتنا خلال السنوات العجاف التي مرّت على لبنان.
وقال: إن المرحلة التي نمرّ بها عصيبة جداً، ومثقلة بالمخاطر وتتطلّب منا أقصى درجات الوعي والحكمة والتبصّر، لكنها أيضا تحمل آمالا كبيرة لاجيالنا. ونحن في لبنان، على مستوى الدولة، دعونا وما نزال إلى عدم التدخّل في شؤون أي دولة عربية، لأننا نعلم بالتجربة أن أي تدخّل سيرتد علينا سلباً، ولأننا نحرص على تفادي استدراج مشكلات غيرنا إلى بلدنا. ونتمنى على الإخوة العرب أن يساهموا معنا في تحصين هذه السياسة لحماية لبنان، ولحماية دوره ودعمه ليقوم بواجبه في العبء الثقيل المتمثّل بقضية النازحين السوريين إلى لبنان ولكي يستعيد عافيته الاقتصادية والاجتماعية .مجددا أرحب بكم في السرايا واتمنى لكم  التوفيق في مؤتمركم . 

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها