إطبع هذا المقال

فؤاد السعد: الحصانة عن لبنان سقطت ودخل نفق المواجهة مع المجهول

2013-11-21

فؤاد السعد: الحصانة عن لبنان سقطت  ودخل نفق المواجهة مع المجهول
عبارة "لو كنت أدري" يا سيد حسن لن تخفف غدا من حجم أخطائك وخطاياك
محاولات التغطية على فريق خرج عن الشرعية لا تعبد الطريق أمام الرئاسة

لفت النائب فؤاد السعد الى انه للمرة الخامسة على التوالي يغرق الإرهاب المدن والمناطق اللبنانية بدماء اللبنانيين الأبرياء والعزل نتيجة مغامرات حزب الله وخروج سلاحه عن طوع الشرعية وتجاوزه لدور المؤسسات الدستورية.
وقال في بيان له اليوم: إزاء مشهد الدماء والدمار يجب التعليق بما يلي:
أولا: إن أخطر ما يمكن إستخلاصه من التفجيرين الإنتحاريين في الجناح، هو سقوط الحصانة عن لبنان ودخوله في نفق المواجهة مع المجهول إن لم يكن في نفق العرقنة، وتحوله الى ساحة لتصفية الحسابات، وهو ما سبق للعقلاء وفي طليعتهم الرئيس ميشال سليمان أن حذروا منه نتيجة تجاوز ما يسمى بسلاح المقاومة للحدود اللبنانية، وانغماس أمرائه في الدفاع عن النظام السوري وزجهم باللبنانيين في لعبة الموت والخطف وسفك الدماء.
ثانيا: أن عبارة "لو كنت أدري" يا سيد حسن لن تخفف غدا من حجم أخطائك وخطاياك بحق لبنان الدولة والكيان وبحق اللبنانيين الأبرياء، كما حاولت توظيفها في حرب تموز 2006 لرفع الملامة عنك، كونك ترى اليوم ما أنتجته مغامراتك في سورية حتى الساعة من هدر لدماء اللبنانيين في بئر العبد والرويس وطرابلس ومؤخرا في الجناح.
ثالثا: نحن نعلم واللبنانيون يعلمون يا سيد حسن أن مشهد الدمار وتناثر أشلاء الشهداء ونحيب الأهالي والأمهات الثكلى على أبواب المستشفيات، قد آلمك في الصميم وأوجع فيك الجانب الإنساني، لذلك ندعوك وبالرغم من يقيننا ويقين كل اللبنانيين بأن قرار مشاركتك في الحرب السورية موجود في طهران، الى الترؤف باللبنانيين عبر إتخاذك قرارا وطنيا تاريخيا بإنسحابك فورا من وحول المنازلات الإقليمية، والعودة الى لبنانيتك والإلتزام بإعلان بعبدا كوثيقة وطنية توقف موجة الإرهاب والحملات الإنتحارية، ونتمنى ألا يكون كلامك عن إستعدادك للذهاب بنفسك الى ميادين القتال في سورية دليل مسبق على عدم إستجابتك لهذا النداء.
رابعا: إن لبنان يا سيد حسن بصورته التعددية يستحق التضحية، وأثبتت التجارب السابقة أن أحدا لا يستطيع مصادرة القرار اللبناني والإحتفاظ بالكعكة لفريقه دون الآخر، بل هي مناصفة بين اللبنانيين على مختلف إنتماءاتهم المذهبية والحزبية، إنما على قاعدة الوطن والدستور والقوانين فوق الجميع، فكفانا إنحدارا وسقوطا في لعبة المحاور، وكفى اللبنانيين مآس وهدر دماء وقتل وإغتيالات وخطف وتفجيرات ودمار وتهديد ووعيد وجهل وفقر وتشرد وهجرة، فتعال الى كلمة سواء مع شركائك في الوطن، وتواضع لتمكين الرئيس المكلف من تشكيل حكومة وفق روحية الطائف وإعلان بعبدا تنقذك وتنقذ البلاد برمتها من شر الإنقسامات والشرذمة، وتجنبنا جميعا نتائج إنخراطك وإصطفافك في لعبة المحاور الإقليمية وما يسمى بتحالف الأقليات.
خامسا والأهم: نقول لمن يريد بناء مستشفيات للمجانين ولمن سبق له أن وصف شعب لبنان بأبشع العبارات، ولمن يدعي أن التاريخ لن يرحم رئيس الجمهورية بسبب مواقفه من التطورات الراهنة، إن محاولات التغطية على فريق خرج عن الشرعية وزج بيئته في وحول الحرب السورية، لا تعبد الطريق أمامه للوصول الى الرئاسة، ولا تنم عن احترامه للقسم العسكري الذي قطعه على نفسه يوم تخرجه من المدرسة الحربية، لذلك ندعوه للعودة الى رحاب الوطن بدلا من تفلته على أبواب المحاور مستجديا الحقائب والمراكز والمناصب، إذ ستتوسع بعودته الطرقات أمامه ليس فقط الى قصر بعبدا، إنما أيضا الى قلوب وعقول اللبنانيين".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها