إطبع هذا المقال

الرئيس الجميل: القيادات السياسية غير مدركة لواجباتها تجاه الوطن

2013-11-21

الرئيس الجميل: القيادات السياسية غير مدركة لواجباتها تجاه الوطن
ديوكا تتناطح في الخارج ولبنان يدفع الثمن لانه ساحة ووقود
الشعب اللبناني لا علاقة له بالتفجيرات واياد غريبة تعبث بالبلد
نحن دولة متعددة وهذه التعددية لا تعيش الا اذا اوجدنا قواسم مشتركة
المحكمة الدولية مستمرة وهي تقوم بواجباتها وهناك استحقاقات قريبة

اعاد الرئيس امين  الجميّل التذكير بحقبات اساسية من تاريخ استقلال لبنان الاول والذي كان لحزب الكتائب الدور البارز فيه.
وتحدث عن تاريخ 21 تشرين الثاني 1937 وهو تاريخ اساسي في مسيرة حزب الكتائب، تاريخ معمودية الدم حيث سقطت اول نقطة دم في ساحة الشهداء واطلقت معها شرارة الاستقلال والمعركة لانتزاعه من الانتداب الفرنسي، مشيرا الى ان الرئيس المؤسس الشيخ بيار الجميّل كان له الدور البارز في تجييش الشارع المسيحي وفي قيادة انتفاضة الاستقلال بالتنسيق مع رئيس الحكومة آنذاك رياض الصلح بعد توقيفه من قبل العسكر الفرنسي  ومعه رئيس الجمهورية بشارة الخوري وبعض القيادات ككميل شمعون وعبد الحميد كرامي في ثكنة راشيا على اثر البيان الوزاري للحكومة الذي طالب لاول مرة باستقلال لبنان وكان هذا البيان اول خطوة رسمية شرعية نحو انهاء الانتداب عام 1943.
وتابع الجميّل: منذ ذلك الحين تولى الشيخ بيار المؤسس القيام بانتفاضة شعبية وباضراب عام ضد الحركة الفرنسية وجرى توحيد الكتائب والنجادة في هذا الاطار قبل ان يتم توقيف الشيخ بيار ايضا الا ان الحركة استمرت بقيادة نائب الرئيس.
وشدد الجميل، وفي حديث آخر لصوت لبنان 100.5 ، على انه لولا الحركة الانتفاضية التي قادها حزب الكتائب والشيخ بيار ولولا هذا الضغط لما انتزعنا الاستقلال وهذه الحركة هي التي ادت الى التحول الكبير.
ولفت الرئيس الجميّل الى انه وبعد اسبوعين من نيل الاستقلال عام 1943 منحت الحكومة اللبنانية حزب الكتائب الوسام المذهّب تقديرا للجهود التي بذلها في سبيل انتزاع الاستقلال، مشيرا الى ان هذا الوسام لم يمنح لاحد آخر.
واكد الرئيس الجميّل ان حزب الكتائب ومنذ تأسيسه استطاع بواسطة الشيخ بيار ان يخلق مواطنا جديدا لان همه كان الانسان ودوره وتربيته وموقعه في المجتمع ولا سيما في ظل الايديولوجيات التي كانت سائدة آنذاك ومنطق الديكتاتوريات.
ولفت الى انه وبالرغم من التشنج القائم اليوم على الساحة، والعنف السياسي والعقائدي والحزبي، نرى عند الشعب اللبناني توجها آخر مغايرا لهذا الواقع والدليل انتخابات نقابة المحامين التي شكلت الصورة الحقيقية للبنان وللديمقراطية، معتبرا ان السياسة هي تواصل وتركيز على الناحية الديمقراطية وسباق نحو الخدمة العامة وليست تقاتلا.
ولاحظ ان القيادات السياسية غير مدركة لمسؤولياتها او واجباتها تجاه الوطن مخاطبا المسؤولين بالقول: حرروا الشعب اللبناني وارفعوا ايديكم عنه.
واشار الى ان ديوكا تتناطح في الخارج ولبنان يدفع الثمن لانه ساحة ووقود في هذا الصراع المرير لكن الشعب اللبناني براء فاتركوا شعبنا يعيش ويدير شؤونه بنفسه.
واشار الى ان موقع الكتائب في كل الحقبات التاريخية كان موقعا مفصليا ودوره كان دورا طليعيا، والحزب حافظ على الاستقلال والكيان في وجه كل المؤامرات من الشرق والغرب، ولبنان كان على وشك الزوال بسبب بعض الطموحات والتعديات.
ولفت الى ان الحزب لا زال حتى اليوم يقف في وجه المؤامرات والدليل ما قدمه من شهداء في ثورة الارز وهما بيار الجميّل وانطوان غانم، مؤكدا ان لا كلل ولا ملل عندنا والحزب سيستمر في تأدية دوره لان ايمانه في هذا البلد كبير، واصفا لبنان بانه وطن فريد من نوعه ومميز في موقعه في العالم العربي، وبان مجتمعه متضامن الى حد بعيد لولا التدخلات الخارجية وهو على نقيض مع كل الانظمة التي تنهار والتي لا تلتقي مع مستلزمات شعوبها وحقوق الانسان فيها.
وشدد الرئيس الجميّل على وجوب ان نحافظ على ايماننا في لبنان فنحن نؤمن بلبنان لاننا نؤمن بشعب لبنان.
الرئيس الجميّل استنكر اشد الاستنكار تفجير السفارة الايرانية، وقدم التعازي لعائلات الضحايا، مشيرا الى ان كل هذه الاحداث مستوردة من الخارج والشعب اللبناني لا علاقة له بها وهناك اياد غريبة تعبث بلبنان.
واضاف: لبنان يعاني من صراعات الاخرين على ارضه وتُوظف امكانيات طائلة لجعله ساحة، وهو يدفع ثمن ديمقراطيته وحريته ورسالته، معتبرا ان البعض يستفيد من مناخ الحرية ليعبث بامننا واستقرارنا.

ورأى الرئيس الجميّل ان لبنان اسير، وارادته مخطوفة، وبانتظار ان يعود الى طبيعته لا خيار لنا سوى الحياد وهو ليس وجهة نظر انما مصلحة وجدانية للبنان.
واضاف: نحن دولة متعددة وهذه التعددية لا تعيش الا اذا اوجدنا قواسم مشتركة وتجنبنا التورط في مشاكل الاخرين ويجب ان يبقى ولاؤنا للبنان، مؤكد ان الحياد هو شرط للسلام والاستقرار.
وشدد الرئيس الجميّل على وجوب ان نعي خطورة الوضع ومعنى الرسالة التفجيرية بالامس وما هو الحل لاعادة تكوين السلطة اللبنانية القادرة على تعزيز المؤسسات الامنية، مشيرا الى اننا نعاني من عجز المؤسسات من القيام بواجباتها لان لا سلطة سياسية او مجلس نواب والحل يكون في تشكيل حكومة قادرة تعزز دور المؤسسات ولاسيما الامنية منها.
وراى اننا نعيش فراغا وهذا الفراغ يفتح المجال لكل من له مآرب في هذا البلد على تنفيذها، معتبرا ان الظرف غير الطبيعي لا يعالج بالمسكنات واذا نحن لم نتحمل مسؤولياتنا فمن يستطيع ان ينقذ بلدنا؟
واكد ان المرحلة تحتاج الى مواقف قوية ومسؤولة والى التفاف وطني حول اهداف محددة، واضاف: قلناها منذ اليوم الاول من لا يريد حكومة يريد ترك الساحة مفتوحة لكل المؤامرات ويجب الاتفاق مع بعضنا البعض وتكوين حكومة جامعة لكل الاطراف بمن فيها حزب الله لان ليس لحزب الكتائب ان يقرر من يمثل الطائفة الشيعية الكريمة.
وقال: اذا اردنا تسهيل انتخابات رئاسة الجمهورية يجب ان نسهل تشكيل حكومة، مجددا رفضه للتمديد لرئيس الجمهورية، داعيا إلى احترام الدستور وعدم تعديله.
واكد الرئيس الجميّل ان المحكمة الدولية مستمرة وهي تقوم بواجباتها وهناك استحقاقات قريبة ولا خيار لنا سوى دعمها لتستطيع كشف الحقيقة.

واعتبر ان لبنان مغلوب على امره في قضية اللاجئين، فمن ناحية عليه واجب انساني في استقبال اللاجئين وايوائهم انما لا يستطيع من ناحية اخرى ان يستوعب هذا الكم الهائل ويجب توزيع العبء مع بقية الدول.

وشدد على ان يدنا ستبقى ممدودة وقلبنا سيبقى مفتوحا للجميع وبالرغم من النزاع  السياسي مع بعضنا البعض انما ذلك لن يؤثر في الجوهر فجميعنا لبنانيون وهذا لا يمنع ان نلتقي.

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها