إطبع هذا المقال

مكاري: قوى 14 اذار اتخذت قراراً نهائياً ولا رجوع عنه

2013-11-21


مكاري: قوى 14 اذار اتخذت قراراً نهائياً ولا رجوع عنه
بعدم المشاركة في حكومة مع حزب الله ما لم ينسحب من  سوريا
سليمان لن يترك البلد بمهب الريح دون حكومة ولن يسلمه لفريق واحد
قتال حزب الله دعماً لنظام الاسد وقتله جرّ لبنان إلى بئر من الويلات

وصف  نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري قرار قوى 14 اذار عدم المشاركة في اية حكومة مع حزب الله ما لم يُعلِن إنسحابه من الحرب الدائرة في سوريا، بأنه "قرار نهائي ولا رجوع عنه"، جازماً بأن رئيس الجمهورية ميشال سليمان "لن يترك البلد بمهب الريح ومن دون حكومة في الاشهر الاخيرة من ولايته" و"لن يسلم البلد لفريق واحد من اللبنانيين".
وفي حديث إلى تلفزيون "المستقبل" ضمن برنامج "إنتر-فيوز" مع بولا يعقوبيان، جدد مكاري ادانته تفجيري بئر حسن، وقال "إنه امر مؤسف ومؤلم"، معرباً عن تضامنه مع اهالي الضحايا ومتمنياً الشفاء للجرحى، ورأى أن "تفجير بئر حسن يتحمل مسؤوليته حزب الله والسيد حسن نصر الله لانهم ساهموا من خلال قتال الحزب في سوريا بجر الازمة السورية والويلات الى الداخل اللبناني وبدانا نتلقى الانتحاريين".
واعتبر أن "قتال حزب الله في سوريا دعماً للنظام السوري وقتله للشعب السوري جرّ لبنان إلى بئر من الويلات، ونحن اليوم، بعد تفجير بئر حسن، في وضع يمكن أن نسمّيه بئر السيد حسن".
وإذ رأى أن الحزب هو "المسبب الأول لما نعانيه في لبنان"، وصف مكاري حزب الله بـ"الانتحاري" بسبب مشاركته في الحرب الدائرة في سوريا، لكنه قال إن "الجسم الذي يتمزق إلى اشلاء هو جسم لبنان وأجساد اللبنانيين".
وقال "انا لا ابريء اسرائيل من التفجيرات فهي المستفيدة من اي خراب في اي دولة عربية وفي لبنان لكن اعتقد ان الفكر البشري اذكى من ان يصدق بأن اسرائيل هي التي وقفت وراء تفجير بئر حسن".
وأوضح أن "التكفيريين والانتحاريين الذين يقومون باعمال تفجيرية في لبنان يرون ان لا فرق بين حزب الله وايران من جهة الاستهداف، والسبب ان حزب الله بنظرهم يأتمر بالاوامر الايرانية ويحقق رغبات ومطالب النظام الايراني ومنها على سبيل المثال قتالهم بجانب النظام السوري ضد الشعب السوري".
ورأى أن "على الحزب العودة سريعا الى لبنان لمنع اعطاء اية حجة لاي طرف بشن اعمال عدائية على لبنان كما يحصل من اعمال تفجيرية وتعكير لصفو الامن في البلاد".
من جهة أخرى، قال مكاري إنه لم يشعر يوماً أنه اتخذ موقفاً مغايراً لمواقف قوى 14 آذار. وكشف مكاري أن قوى 14 اذار "اخذت قراراً قراراً نهائياً ولا رجوع عنه بعدم المشاركة في اية حكومة مع حزب الله طالما أنه لم يُعلِن إنسحابه من الحرب الدائرة في سوريا". وأوضح أن هذا الموقف نابع من رفض هذه القوى "توفير غطاء من خلال الحكومة لقتال حزب الله في سوريا".
وأكد أن "قوى 14 اذار لا تتدخل في عملية تاليف الحكومة التي هي من اختصاص الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية واذا تدخلت في هذا الموضوع فيكون تدخلها من باب المبادئ العامة ولا تدخل في لغة الارقام".
ونفى قبول قوى 14 اذار في مرحلة سابقة بصيغة 8-8-8 كصيغة حكومية للحكومة الجديدة، وقال إن "هذا الامر غير صحيح لان هذه الصيغة لم تحصل على موافقة من كل مكونات قوى الرابع عشر من اذار كما يشاع". وشدد على أن "ما تريده قوى الرابع عشر من اذار هو حكومة حيادية يشارك فيها جميع على قاعدة إعلان بعبدا والنأي بالنفس ببُعدِه الحقيقي.".
وذكّر بأن "إعلان بعبدا" حظي بموافقة الجميع على طاولة الحوار"، لكنه لاحظ أن "حزب الله تنصل من إعلان بعبدا بعد إعلان طهران، اي بعد أن زار السيد حسن نصرالله إيران وإجتمع بمرشدها وأرسل الحزب مقاتليه إلى سوريا".
وشدد على أن "إعلان بعبدا تمّ بإتفاق جميع اللبنانين ولم يعترض عليه أحد"، واستغرب "إدعاء النائب محمد رعد أن الحزب تحفظ عنه". ووصف مكاري "إعلان بعبدا " بأنه "طريق الخلاص للبنان في هذه المرحلة ويعيد الإستقرار والأمن ويتيح تشكيل الحكومة التي تُريح الناس".
وسأل "لم لا يقتنع الطرف الآخر بالقبول في هذه المرحلة الصعبة لغاية الانتخابات الرئاسية اما بحكومة حيادية او حكومة موظفين يقومون بمهمات مطلوبة منهم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي والاستقرار الامني، ومن ثم نجلس إلى طاولة الحوار لحل المواضيع الخلافية؟".
وأوضح أن "من غير الممكن دستورياً تعويم حكومة تصريف الاعمال والرئيس ميقاتي ضد تعويمها لانه يعرف ان الدستور لا يسمح، وهو يعرف ان من مصلحة البلد تأليف حكومة وانتخاب رئيس الجمهورية". وقال "هذه الحكومة أثبتت فشلها وهي حكومة تصريف الأعمال السيئة . هم بحاجة إلينا لأنهم يريدون غطاءً لدعم إقتصادي بعد أن خسروا الدعم العربي".
وقال "انا على يقين ان الحكومة ستتألف والرئيس لن يترك البلد بلا حكومة، وشخص بوطنية الرئيس ميشال سليمان لن يترك البلد بمهب الريح ويسلم البلد لفريق واحد من اللبنانيين".
وقال "التقي الرئيس سليمان دائماً وانا على اقتناع بأنه يريد تشكيل حكومة اليوم ولكن اذا تعذر عليه اليوم لن يترك البلد من دون حكومة في الاشهر الاخيرة من ولايته".
وتابع "انا لا اشك في لبنانية الرئيس بري وهو رجل الحلول والمبادرات. وإذا كان ينعي الوضع الداخلي، فإن هذا اليأس الداخلي موجود لدى الكثير من اللبنانيين لما آلت اليه الامور، لكن الغريب أن الرئيس بري، رغم كونه من فريق 8 آذار وهو يعترف بذلك، دائما يطلب التنازلات من 14 آذار وكأنه يشعر في قرارة نفسه انه يمون على فريق 14 آذار اكثر مما يمون على 8 آذار".
وعلّق مكاري على الخطاب التصعيدي المتبادل بين قوى الرابع عشر من اذار وحزب الله قائلاً إن "البادئ اظلم". وأضاف "اذا سمعنا كلام نصر الله في عاشوراء ومن ثم كلام النائب محمد رعد ومعه نواب الحزب، نشعر بأن هذه اللغة ليست فقط تصعيدية بل هي لغة تهديدية ايضا وكأن الحزب هو الامر الناهي".
واشار إلى أن "لدى البعض وجهة نظر بأن الحزب لا يريد في الحقيقة صيغة 9-9-6، وانما يدعي في بعض الاحيان انه يؤيدها لكنه يستفز الفريق الآخر بكلامه التهديدي". وأضاف "يخطىء من يعتقد أن هذه اللغة التهديدية تخيف قوى الرابع عشر من اذار، فالشعب اللبناني يعرف جيدا ان قوى الرابع عشر من اذار قدمت الكثير من الشهداء، ونحن لا نخاف على انفسنا وانما نخاف على لبنان".
ولاحظ مكاري أن نصرالله في خطابه الاخيرين "قال انه ليس بحاجة الى تغطية من  احد، وهذا يعني انه كفر ببقية اللبنانيين. فعندما يقول انه ليس بحاجة الى تغطية فهذا يعني انه قادر على أخذ القرار وحده  وانه يستقل عن بقية اللبنانيين".
وأضاف "نحن في لبنان تعوّدنا على دفع الضرائب عن حزب الله ولكنا لسنا على استعداد لان ندفع ضريبة الدم عنهم. وبالتالي كل مكون من مكونات الشعب اللبناني عليه اخذ الخيارات التي يراها مناسبة له في هذا البلد وبنهاية المطاف يدفع كل مكون ضريبة الخيارات التي يتخذها، واذا كانت خيارات الحزب القتال في غير مكانه وجر الى اللبنانيين الى دفع ضريبة الدم فعلى هذا المكون لوحده دفع هذه الضريبة ضريبة الدم لاننا لسنا على استعداد لدفعها عنه".
وشدد على أن "واجب كل نائب ان يذهب الى انتخاب رئيس الجمهورية، ونحن كفريق 14 آذار نعمل كل الجهد لأن يكون هنالك انتخاب لرئيس الجمهورية لاننا نؤمن ان هذا المركز يصون البلد ويحمي الدستور ولبنان".
وقال "عندما شعر حزب الله ان النظام في خطر دخل الى سوريا وبدأ الميزان يتغير منذ دخول الحزب الى هناك . لكن الكر والفر الذي نشاهده اليوم لا يغير في حقيقة ان هذا النظام غير قادر على الاستمرار".
ورأى ان "الحل السياسي في سوريا سينتهي من هذا النظام بطريقة او بأخرى لان هذا النظام اصبح، وعلى الرغم من قوته العسكرية مرفوضا من اغلبية الشعب السوري".
واقرّ مكاري بأن "النظام السوري تمكن من تسويق صورته أمام المسيحيين بأنه نجح في حربه ضد الإرهابيين وهو يستغل هذه النقطة لكن العقلاء لن يصدقوه". وشدد على أن "الكلام عن حماية النظام السوري للاقليات وانه يقاتل التكفيريين هو كلام غير صحيح فهذا النظام لم يدافع عن المسيحيين في لبنان عندما قصف الاشرفية وزحلة ولا عندما كان يدافع عن فتح الاسلام".
وأشار إلى أن "ما يسمى بداعش هم حقيقة صنيعة النظام السوري ومخابراته وسبق وشاهدنا نموذجاً عنهم في طرابلس وعرفوا باسم فتح الاسلام وغيرهم ويومها كانت الجهة التي ارسلتهم الى لبنان معروفة وهي المخابرات السورية والنظام السوري".
وإذ أكد أن "النأي بالنفس يجب أن يُطبَّق على الكل من دون إستثناء"، قال "لم يسقط لتيار المستقبل اي قتيل في سوريا بينما هناك الكثير من قتلى حزب الله الذين سقطوا في سوريا وتم تشييعهم في لبنان وهذا يظهر اي حزب متورط في القتال في سوريا".
وأبرز أن "تيار المستقبل ليس حزبا مقاتلا وهذا الامر لا يمت بصلة إلى ثقافته وإلى مدرسة رفيق الحريري الذي علم الناس ليخرجهم من الميليشيات وكذلك ابنه سعد".
وأبدى مكاري "مخاوف على عرسال لأن ثمة مواقف مسبقة للنظام السوري من هذه البلدة". ,اشار إلى أن "غالبية الناس الموجودين في عرسال بالاضافة الى اهلها، مواطنون سوريون آمنون واكثريتهم من العائلات بحيث اصبح عددهم اكبر من عدد سكان البلدة". ولاحظ أن "اهل عرسال يتعاطفون مع الثورة السورية وهذا التعاطف غير مرضي عنه من قبل النظام السوري لذلك انا مقتنع بأن النظام السوري يخبيء شيئا ما لعرسال. وبالاضافة الى انزعاجه من موقف البلدة فهو بحاجة الى ان يكون لديه ممر آمن في حال نجح في السيطرة على القلمون واغلب الظن انه سينجح بسبب قوة النظام العسكرية الهائلة التي لا تملكها المعارضة".  وقال "في حال حصل هجوم أو اعتداء سوري على عرسال فيجب أن تتخذ الحكومة اللبنانية موقفاً حاسماً بالتصدي له".
ونوه "بموقف اهل طرابلس وقياداتها بعد حصول التفجيرين لأنهم اظهروا مستوى عالياً جدا من الوطنية وضبط النفس واثبتوا أن طرابلس ليست مدينة الارهاب بل مدينة الوطنية والرقي". كذلك نوه بدور شعبة المعلومات "لما قامت به من عمل جبار في طرابلس وفي كل مكان في لبنان". وقال "انا استغرب كيف لا يكون حزب الله اول المدافعين عن الشعبة بعد كمية العملاء الاسرائيليين الذين ضبطتهم المعلومات".
واضاف "كنت من اكثر المقتنعين بان انتخاب الرئيس يجوز أن يحصل بالنصف زائد واحد ولن اتراجع عن موقفي". ودعا "من اعترض على هذا المبدأ واليوم يسوقون له، أن يعطونا تبريراً لتغيير موقفهم".
ورأى أن "افضل شيء للبلد ان يكون هناك رئيس للجمهورية من 14 آذار ولكن واقع البلد يحتم صعوبة انتخاب مرشح من طرف واحد صعب".
واعتبر أن رئيس حزب القوات سمير جعجع "لديه مواصفات رئيس الجمهورية ولكن أنا أعتقد أن واقع البلد يحول دون وصول جعجع أو العماد ميشال عون أو سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية".
ولاحظ أن "الصفات الموجودة لدى الرئيس سليمان هي الصفات المطلوبة للشخص الذي عليه ان ينتخب ويتولى هذا المركز".
ولاحظ أن "ما طُبّق على الطائفة الشيعية من حيث وصول الأقوى في الطائفة الى سدة الرئاسة، لم يطبق على الطائفة السنية ولو كان كذلك لكان اليوم سعد الحريري هو رئيس حكومة لبنان".
واعتبر أن "الفراغ هو اخطر شيء على لبنان"، مشيراً إلى أن "التمديد لسليمان افضل من الفراغ وخصوصاً انه يتمتع بالصفات المطلوبة، لكنّ الرئيس سليمان يعلن في كل مناسبة انه لا يرغب في التمديد". ورأى أن "سليمان يعمل لانتخاب رئيس جمهورية جديد، ولا يعمل كشخص يرغب في التمديد".

وذكّر بأن "بعد تأليف الحكومة السيئة الذكر، اي الحكومة الحالية، كانت مواقف سليمان داخل مجلس الوزراء ومواقف وزرائه في الطريق الصحيح لخدمة البلد، ومن يرى مواقفه كارثية فلا يريد مصلحة البلد". وأضاف "كانت للرئيس سليمان محاولات لجمع اللبنانيين كونه رئيساً توافقياً ولكن عندما فقد الامل من فريق لا يريد التعاون لمصلحة لبنان اضطر إلى ان يأخذ المواقف التي هو مقتنع بها".

ووصف زيارة سليمان الى السعودية بأنها "كانت جيدة جداً وموفقة"، مذكّراً بأن "مواقف السعودية كانت الى جانب لبنان في كل الاحوال". وأضاف "في الحروب التي شهدها لبنان، دعم السعوديون اعادة اعمار المناطق من دون بهورة ومظاهر انما كانوا اكرم الذين ساهموا في اعادة  بناء لبنان".
وقال "ما يهمني انتخاب رئيس للجمهورية ومواصفات هذا الرئيس، أما الدخول في الاسماء فسابق لأوانه".
وعن امكان ترشح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى رئاسة الجمهورية،  رأى أن "سلامة اثبت جدارته في موقعه كحاكم لمصرف لبنان، وثمة اجماع لبناني على ان سلامة يقوم بعمله على احسن ما يمكن وربما كرئيس الجمهورية اذا كانت الظروف تتطلب مجيء رياض سلامة ربما يقع عليه التوافق".
وعن وضع قوى 14 آذار، قال "طالما السيد حسن نصر الله موجود، 14 آذار بألف خير، وهو اهم شخص لتوحيد 14 آذار وازدياد شعبيتها".
وقال "علاقتي مع كل افرقاء 14 آذار جيدة ولا اختلاف مع الدكتور سمير جعجع ولا جفاء معه بل عدم تواصل". وأضاف "ما يربطني بسليمان فرنجية علاقة شخصية، اما في السياسة فالتلاقي بيننا مستحيل".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها