إطبع هذا المقال

سليمان: اعلان بعبدا تكملة وتعزيز ودعم للميثاق الوطني

2013-11-30

سليمان: اعلان بعبدا تكملة وتعزيز ودعم للميثاق الوطني
لبناء مفهوم مجتمع الاستقلال المبني على الوحدة والحوار
لا لزوم ان نختلف في ما بيننا بل على العكس علينا التضامن

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى ان تبقى روح الاستقلال التي هي روح التحرر من التبعية للخارج، ومن الداخل، وتتمثل بالديموقراطية وتداول السلطة، متوجها الى الشباب، بشكل خاص، كي لا يكونوا وقودا لمصلحة الزعماء ويغلبوا المصلحة الوطنية.
وشدد على ان اعلان بعبدا هو تكملة وتعزيز ودعم للميثاق الوطني ولاستقلال لبنان وهذا كله يصب في الدستور اللبناني الذي نحن متفقون عليه ويجب ان نتقيد به، داعيا الى بناء مفهوم مجتمع الاستقلال المبني على الوحدة الوطنية والحوار والثقافة والمعرفة.
كلام الرئيس سليمان جاء في خلال استقباله، وجريا على عادته كل سنة، عدائي سباق البدل الرمزي السنوي من قلعة راشيا الى القصر الجمهوري في بعبدا ظهر اليوم حيث تم تسليمه العلم اللبناني الذي وقع عليه رؤساء بلديات ومخاتير المدن والقرى والبلدات التي عبرها العداؤون من راشيا الى بعبدا لمناسبة ذكرى الاستقلال.
كلمة الاب صدقة
بداية، القى رئيس المعهد الانطوني الاب المدبر جورج صدقة  كلمة توجه فيها الى الرئيس سليمان قائلا:
"اتيناكم، انتم مستقبل اجيال لبنان، لنودع بين ايديكم زخمنا وطاقاتنا وآمالنا والطموحات.
اتيناكم، ونحن نفتقد الى الرجال الرجال، تطل علينا بمواقفك الصلبة الجريئة التي تنير الدرب في مسيرة هذا الوطن المظلمة.
نركض في هذه الذكرى، لكي نشد على ايديكم، يا صاحب الفخامة، ونؤكد هذه الموقف الوطنية التي اطلقتموها، بجرأة وحكمة لا مثيل لهما، الا وهي النأي بالنفس واعلان بعبدا والتمسك بالدستور.
فاسمحوا لنا، بدون ان نجرح تواضعكم، ان نطلب اليكم القبول بأن ُيجدد لكم، من اجل ديمومة الاستقلال والوطن، الذي هو اليوم بأمس الحاجة الى امثالكم، ميزاناً مرهف الحساسية والدقة، يؤالفُ بين شرائح المجتمع ويحافظ على استمرارية المؤسسات، ويبعد عن نفوس اللبنانيين كابوس الفراغ الدستوري المميت. فيا سيد الرئيس، الا يستأهل لبنان منكم هذه النعم؟.
وفيما نهنئكم بعيد الاستقلال، نطلب الى الله ان يسدد خطاكم، لما فيه منعة الوطن وأمان المواطن".

كلمة الرئيس سليمان
ثم القى الرئيس سليمان  كلمة قال فيها:
"وياللاسف ان الظرف الذي يمر به الوطن هو ظرف صعب وللمرة الثالثة يأتي عيد الاستقلال ويكون هناك ما يحصل في سوريا والذي يؤثر علينا بطريقة او باخرى والذي نتمنى ان يسود الامن والسلام والاستقرار في سوريا لمصلحة كل الشعب السوري من دون تمييز بين فئة واخرى.
اما الانعكاسات التي تطاول لبنان جراء الاضطراب في سوريا، فعلينا نحن ان نتجنبها وانا اتكلم عن النقطة التي اتيتم منها أي منطقة راشيا ومحيطها والتي شهدت في الفترة الاخيرة بعض التوترات. واقول للجميع الا لزوم ان نختلف في ما بيننا لاي سبب بل على العكس يجب ان نتضامن.
فالاضطراب عند جيراننا يجب ان يدعونا الى التضامن اكثر والتوحد اكثر. لا تنسوا انه بقربكم مباشرة هناك شبعا وتلال كفرشوبا التي لا تزال محتلة من العدو الاسرائيلي، لذلك لا شيء يدعونا الى ان نختلف على أي امر. روح الاستقلال يجب ان تبقى حية فينا بشكل دائم، وهي روح التضامن والتنافس ولكن من اجل الاستقلال، التنافس تحت سقف الوحدة الوطنية، تحت سقف التضامن لانعاش وتطوير بلدنا الذي نحبه. روح الاستقلال هي روح التخلص من التبعية للخارج وفي الداخل. من الخارج، على ان نغلب مصلحة لبنان قبل المصلحة الخارجية ونغلب مصلحة شركائنا في الوطن قبل ان نغلب مصلحة الخارج والا نطعن بشركائنا في الوطن كي نغلب مصلحة الخارج ايا يكن هذا الخارج، كل الخارج، الذي يا للاسف نرتبط به احيانا لفترة او اخرى او احيانا من جهة او من جهة ثانية.
روح الاستقلال هي التخلص من التبعية لسياسة التجاذب داخل لبنان ومطلوب منكم كشباب ان تتخلصوا من هذه التبعية فلديكم رأيكم ورؤيتكم. غير صحيح القول انه علينا ان نعمل لمصلحة الزعيم السياسي. كلا، نحن نريد ان نرى المصلحة وعليه ان يرضخ لرأينا نحن لمصلحة بلدنا ووطننا ومصلحتنا  نحن كشباب. نحن لسنا وقودا كشباب لمصلحة الزعماء كي يبنوا هم سياسة او كتلا سياسية او يتجاذبوا او يستبعدوا جهات معينة اخرى. هذه هي روح الاستقلال، وكذلك روح الاستقلال هي الديموقراطية وتداول السلطة. يجب علينا نحن كشباب ان نبني مجتمعا سليما، ان نبني مفهوم مجتمع الاستقلال المبني على الوحدة الوطنية والحوار والثقافة والمعرفة. يجب ان ندعوا الى بناء مجتمع سليم، مجتمع الاستقلال.
اليوم تأتون من راشيا الى بعبدا وهذا له معنى كبير جدا، تأتون من راشيا المرتبطة بشكل  وثيق بالميثاق الوطني من العام 1943، وتصلون الى بعبدا التي ايضا صدر منها اعلان بعبدا الذي هو تكملة وتعزيز ودعم للميثاق الوطني ولاستقلال لبنان وطبعا كله يصب في الدستور اللبناني الذي نحن متفقون عليه، ووقعنا جميعا عقدا اجتماعيا حتى انتجنا هذا الدستور ويجب ان نتقيد به.
اطلب من الشباب ان يحافظوا على الاستقلال. روح الشباب هي روح الاستقلال، روح التحدي، انما التحدي للمصاعب وللافكار التي تكلمت عنها التبعية، وليس تحدي بعضنا البعض الاخر. فيجب ان نتنافس بشكل رياضي في كل الامور ولكن يجب عدم تحدي بعضنا لان التحدي يخسر الوطن، وانتم ترون ان الوطن عاجز عن التطور بسبب التحدي، الافرقاء يتحدون بعضهم وينتمون الى الخارج وتتوقف عجلة الدولة جراء ذلك، انتم عليكم رفض هذا الواقع وتتخلصوا من التبعية.
احييكم مجددا على المبادرة السنوية، واحيي النادي الانطوني والجيش اللبناني والهيئات المحلية والمواطنين الذين يواكبونكم سنويا بهذا العيد الذي يحمل رمزية كبيرة نعتز بها وكل عام وانتم بخير".
ملتقى الاديان والثقافات
وكان الرئيس سليمان استقبل وفد ملتقى الاديان والثقافات للتنمية والحوار الذي تأسس منذ نحو عشرة شهور، واطلع الوفد رئيس الجمهورية على اهداف الملتقى وفي طليعتها ان يكون الحوار مفتوحاً بين الجميع لان كل الامور لا تحل بشكل دائم الا بالحوار خصوصاً في هذه المرحلة التي تشهدها المنطقة والعالم.
ورحّب الرئيس سليمان بالوفد معرباً عن ارتياحه لاي دعوة الى التحاور والتلاقي لكل الخلافات القائمة.
مئوية القديسة رفقا
وتسلّم الرئيس سليمان من وفد الراهبات اللبنانيات المارونيات برئاسة الام صونيا الغصين  دعوة الى افتتاح اليوبيل المئوي لوفاة القديسة رفقا الذي يقام في 23 آذار المقبل.

مخاتير ورؤساء بلديات
واستقبل رئيس الجمهورية وفداً من مخاتير ورؤساء بلديات في منطقة جبيل عرض له بعض المطالب الانمائية.

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها