إطبع هذا المقال

سليمان وميقاتي بحثا في معالجة مقاطعة التغيير والاصلاح

2011-12-06

 

سليمان وميقاتي بحثا في معالجة مقاطعة التغيير والاصلاح

جلسة غد قائمة في موعدها ولا تغيير في جدول أعمالها

 

مجلس الوزراء محاصر بمسلسل الازمات المتصاعدة من اضراب الطيارين في شركة "الميدل إيست" الى فضيحة عزل معمل الزهراني الحراري عن الشبكة الكهربائية، الى الاشتباك الواسع بين وزارة العمل والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام في مسألة زيادة الاجور،  بما يرشح جلسة غد لاختبار صارم وخصوصا في ظل إدراج موضوع زيادة الاجور على جدول الاعمال.
واذ زاد طين الاشتراطات التي يتمسك بها "تكتل التغيير والاصلاح" لعودة وزرائه الى حضور الجلسات وانهاء مقاطعتهم لمجلس الوزراء بلّة، تحدثت أوساط وزارية عن مساع نشطت في الساعات الاخيرة، وكان من أبرزها اجتماع بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس ميقاتي في قصر بعبدا مساء، لمعالجة مقاطعة وزراء التكتل وبرمجة مطالبه ضمن المعايير الطبيعية المعقولة لطرحها تباعا على مجلس الوزراء. وقالت لـ"النهار" ان الزيارة التي قام بها أمس النائب سليمان فرنجية لميقاتي في السرايا، شكلت دليلا واضحا على رغبة الحلفاء الاساسيين للعماد ميشال عون ولا سيما منهم فرنجية وحزب الطاشناق في انهاء مقاطعة جلسات مجلس الوزراء، وخصوصا بعدما تعهد ميقاتي، اثر قيامه بخطوته في تحويل حصة لبنان من تمويل المحكمة، تفعيل العمل الحكومي.
غير أن مصادر وزارية في "التيار الوطني الحر" قالت لـ"النهار" ان لا قرار نهائيا بعد بالمشاركة في جلسة مجلس الوزراء غدا، وإن كل الاحتمالات لا تزال مفتوحة بما فيها مقاطعة الجلسة، وهذا ما سيتقرر في اجتماع التكتل بعد ظهر اليوم في الرابية. واعتبرت ان وزراء "التيار" يواجهون مشقة في عملهم داخل الحكومة وكأن ثمة نيات واضحة للتضييق عليهم وكل ما يريدون تأكيده اليوم هو ان نهجا جديدا سيتبع في العمل الحكومي خلال المرحلة المقبلة واذا كان التعامل معهم أكثر ايجابية فسيردون بايجابية أكبر.
وعن المراسيم الخمسة التي رفعها وزير العمل شربل نحاس الى مجلس الوزراء والمتصلة بزيادة الاجور قالت المصادر نفسها إن لا شيء ملزما في ما سيعرضه على مجلس الوزراء وكل المشاريع مطروحة للنقاش واذا لم يتوافر الاقتناع الجامع لاقرارها فالمهم هو تغيير طريقة التعامل مع وزراء "التيار الوطني الحر" لتصير أكثر ايجابية.
وأكدت مصادر حكومية ان جلسة غد قائمة في موعدها ولا تغيير في جدول أعمالها وستجري مناقشة المشاريع التي قدمها الوزير نحاس مع ما ورد من اعتراضات عليها من الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية. وعلم في هذا السياق ان وفداً من الاتحاد العمالي زار رئيس مجلس الوزراء امس وأبلغه اعتراضه على المشاريع التي قدمها الوزير نحاس.
وتزامن ذلك مع احتدام الخلاف بين وزير العمل من جهة وكل من الاتحاد العمالي وهيئة التنسيق النقابية من جهة اخرى، فضلاً عن معارضة الهيئات الاقتصادية ورفضها مشروع زيادة الاجور الجديد الذي وضعه نحاس.
وقد هددت هيئة التنسيق النقابية امس بمعاودة تحركها اضراباً وتظاهراً في مهلة لا تتجاوز الاسبوعين ما لم يقر مجلس الوزراء في جلسته غداً تصحيح الرواتب والاجور وفق الاسس التي طرحتها الهيئة النقابية في لجنة المؤشر. وطالبت بتصحيح الرواتب والاجور في القطاعين العام والخاص على اساس 60 في المئة للشطر الاول و40 في المئة للشطر الثاني و20 في المئة للشطر الثالث.
وفي المقابل، ردّ وزير العمل على موقف الاتحاد العمالي فاتهمه باعتماد "مواقف ملتبسة ومتقلبة ومتناقضة (…) مما ساهم في تضييع مكاسب كثيرة للاجراء وساهم في تشويه الاجر"، كما اتهمه "بالتزوير الموصوف وأساليب الخداع المكشوفة لتبرير معارضته لمشروع القرار الذي احاله وزير العمل على مجلس الوزراء".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها