إطبع هذا المقال

ساركوزي وفى بوعده انه يستقبل ميقاتي بعد تمويل المحكمة

2011-12-06

 

ساركوزي وفى بوعده انه يستقبل ميقاتي بعد تمويل المحكمة

مشاركة فرنسا اليونيفيل مستمرة على الرغم من المخاوف

 

فتحت فرنسا أبوابها رسمياً امام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وعلمت "النهار" من مصدر ديبلوماسي ان الزيارة ستتم في النصف الثاني من الشهر المقبل، ونقل السفير دوني بييتون الدعوة الرسمية الموجهة من رئيس وزراء بلاده فرنسوا فيون الى ميقاتي، مع اقتراح ان تكون بعد 15 كانون الثاني 2012. وأتت الدعوة بعد خمسة أيام من تأمين الجزء اللبناني من ميزانية المحكمة في 30 من الشهر الماضي.
وفى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بوعده عندما تبلغ ميقاتي من مسؤولين فرنسيين ان الرئيس يتريث في استقباله في قصر الاليزيه الى ما بعد تمويل المحكمة، بدليل ان ميقاتي كان موجوداً في اجتماع للجنة الاتصال المتعلقة بليبيا في قصر الاليزيه يمثل لبنان، ولم يلتق سوى وزير الخارجية آلان جوبيه على هامش الاجتماع.
وأشار المصدر الى انه بعد اقتراح ميقاتي موعداً يلاءمه لاتمام الزيارة، سيبدأ التحضير لبرنامج حافل لزيارة يلتقي خلالها، اضافة الى فيون، الرئيس ساركوزي والوزير جوبيه ورئيسي مجلس النواب والشيوخ. وقال ان ميقاتي سيجري محادثات معمقة بنفس جديد لتزخيم العلاقات بين البلدين في كل الميادين بعدما كانت عادية. وغني عن التذكير بأن فرنسا تقف الى جانب لبنان في المعضلات الاساسية التي يواجهها، وهي دائماً الى جانبه في نزاعه مع اسرائيل. كما انها راضية عن سياسة "النأي بالنفس" التي اعتمدها في الاجتماعين الاخيرين لمجلس وزراء الخارجية العرب لجهة فرض العقوبات الاقتصادية على سوريا، وفقاً لمسؤول بارز في وزارة الخارجية الفرنسية. كما أنها تفهمت اختياره النمط نفسه لدى صدور قرار عن الجمعية العمومية للامم المتحدة بسبب القمع السوري العسكري العنيف للمحتجين المدنيين. كذلك ثمة ملف مهم بالنسبة الى العلاقات الاقتصادية سيفتح من اجل تزخيمه، ومساعدات على المستوى العسكري في اكثر من مجال.
وأشار الى ان ميقاتي سيتبلغ استمرار فرنسا بمشاركتها في قوة "اليونيفيل" التي تولّت قيادتها اكثر من مرة، على الرغم من مخاوف المسؤولين الفرنسيين، سياسيين وعسكريين، على امن جنودهم ولا سيما بعد تعرّض قافلة لوجيستية لاعتداء أثناء عودتها الى منطقة العمليات.
وذكر ايضاً ان الجانب الفرنسي يؤيد استئناف الحوار الوطني المجمد ودعوة ميقاتي المتكررة للزعماء المتحاورين لمناقشة تبايناتهم حول الطاولة في القصر الجمهوري بهدف تحصين الاستقرار الداخلي وتجنباً لاي انعكاسات قد تصيب لبنان بفعل ما يحصل في سوريا. ومن المعروف ان ساركوزي هو ضد بقاء الرئيس بشار الاسد في الحكم، ومن أشدّ الزعماء الاوروبيين المطالبين بذلك، سواء داخل الاتحاد او مع الولايات المتحدة الاميركية.
ولفت الى ان الزيارة ترتدي طابعاً مهماً في هذا الوقت بالذات، نظراً الى حرص فرنسا على وقاية لبنان من هزات أمنية جديدة بعد حصول الكثير منها، منذ ما يزيد على ثلاثين عاماً، وكانت بدأت مع الفلسطينيين وبعض اللبنانيين ثم تطورات الى معارك ضارية بين قوى لبنانية والقوات السورية التي كانت منتشرة في الاراضي اللبنانية بقرار من جامعة الدول العربية، دون ان ننسى الاعتداءات الاسرائيلية العديدة منذ السبعينات.
واوضح ان الزيارة ستزعج قوى لبنانية وربما إقليمية، لكن المعلومات تشير الى ان ذلك لن يقف حاجزاً دون تلبيتها.

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها