إطبع هذا المقال

زاسبكين عند الراعي : لايجاد الحلول السلمية للنزاعات في المنطقة

2013-12-06


بحث وعبد الكريم علي ملف راهبات دير مار تقلا اللواتي اختطفن
زاسبكين عند الراعي : لايجاد الحلول السلمية للنزاعات في المنطقة
عدوان : الإستحقاق الرئاسي يأتي في ظرف صعب ومصيري


استقبل البطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم، في الصرح البطريركي في بكركي، السفير الروسي الكسندر زاسبيكين، الذي قال بعد اللقاء: "لقد تناولنا عددا من المواضيع المهمة في منطقة الشرق الاوسط وفي لبنان. وشددنا على ضرورة ايجاد الحلول السلمية للنزاعات في المنطقة. واكدت لغبطته ان روسيا تواصل، في ظل الظروف الراهنة، الجهود لإنعقاد مؤتمر جنيف 2 لكي تبدأ التسوية السياسية للنزاع السوري عن طريق الحوار بين السلطات والمعارضة. ونتمنى ان ينعكس هذا الأمر ايجابا على لبنان، لأن همومنا الأساسية هي الأمن والإستقرار في هذا البلد. وموقف روسيا معروف، وهو يؤيد أمن لبنان واستقراره على الدوام وايجاد الحلول لكل القضايا الوطنية عن طريق الحوار بين القوى الاساسية السياسية والاحزاب السياسية في هذا البلد. ومن هنا، ستواصل روسيا لعب الدور في تعزيز الإجماع الدولي حول الإستقرار في لبنان بغض النظر عما يجري في المنطقة".

عباس
والتقى الراعي ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في مونتريال - كندا العلامة السيد نبيل عباس، في زيارة تهنئة بالأعياد المقبلة.

بعد الزيارة، قال عباس: "إن اللقاء شكل مناسبة لعرض الآثار الإيجابية التي تركتها زيارة غبطته لكندا. لقد زار غبطته المركز الإسلامي اللبناني في مونتريال، حيث اقيم له حفل استقبال حاشد، شارك فيه اكثر من 1500 شخص، وكان اللقاء وطنيا بامتياز".

أضاف: "نحن اليوم في بكركي التي هي بجانب المؤسسات الدينية الأخرى، رائدة وقائدة وتمثل حاضر الوطن وماضيه. وبعد لقائنا صاحب النيافة، الذي هو أحد أعمدة الضمير في الوطن، نؤكد أن هذا الوقت العصيب في حاجة إلى أن نلتفت إلى الوحدة الوطنية وحمايتها من مخاوف ومطامح الطوائف والمذاهب لأنها تهدمها".

وتابع: "لبنان يئن اليوم وعلى كل الأصعدة، ومن بين المشاكل التي يعانيها، هذا الكم الهائل من النازحين اليه، وليس له قدرة كافية على تحمله، الامر الذي يضغط على مرافق الوطن كافة. لذلك، لا بد من مساعدته ليتمكن من ضبط الوضع. فنحن نضم صوتنا إلى صوت غبطته لأنه ينطلق من مواقف وطنية، ونبتهل إلى الله تعالى أن يعين المخلصين في هذا البلد".

السفير السوري
كذلك، استقبل الراعي، السفير السوري علي عبد الكريم علي، وجرى البحث في موضوع الأحداث المؤلمة التي شهدتها قرية معلولا السورية وضرورة العمل للافراج عن راهبات دير مار تقلا اللواتي تم اختطافهن لانهن رسولات سلام ومحبة للعالم أجمع.


بسترس
والتقى أيضا، راعي أبرشية بيروت للروم الملكيين الكاثوليك المطران كيريللس سليم بسترس، يرافقه وفد من المجلس الابرشي، ضم: النائب الأسقفي العام الأرشمندريت انطوان نصر، كمال سماحة، بول الديك وآلان خبيه، في زيارة تهنئة بالأعياد.

بعدها، تحدث بسترس فثمن "العمل الجاد الذي يقوم به البطريرك الراعي لتوحيد الرؤية المسيحية بين كل الأطراف المسيحيين، بالتعاون مع سائر الطوائف اللبنانية، ووسط صعوبة الوضع الذي تمر به البلاد ويعيشه اللبنانيون"، مشيرا الى توجيهه "دعوة إلى صاحب الغبطة للمشاركة في الحفل الذي سيقيمه المجلس الأبرشي لمطرانية بيروت الكاثوليكية في أواخر شباط المقبل، كعلامة للشركة والشهادة والوحدة بين الطوائف المسيحية".

وأعرب عن "قلقه من الوضع الحالي في لبنان، وقال: "الوضع صعب، ولكننا نعيش الرجاء، ونرى الأفق البعيد، وهو أفق رجاء وسلام. فلبنان رغم المآزق والصعوبات التي عصفت به، استطاع أن يسيطر ويتغلب عليها بإيمانه ورجائه ووحدة ابنائه على اختلاف آرائهم السياسية، لأن هدفهم كان واحدا، وهو لبنان الواحد المستقر والمستقل. وبدورنا، نريد أن يكون قرارنا داخليا، وليس مستوردا من أي جهة كانت. وهذا ما لمسناه أيضا من صاحب الغبطة الذي سعى الى الطلب من الفاتيكان ومن كل الدول، مساعدة لبنان لكي يكون قراره نابعا من ذاته، وأن يكف الجميع عن التدخل في شؤونه".

أضاف: "الفضيلة الأولى للمسيحية هي أن الله بالمسيح غلب الشر، وهذا يعني ان اليأس والإستسلام أمام الشر مرفوض. ونحن مؤمنون أنه باتكالنا على المسيح وبتضافر جميع المسيحيين نستطيع أن نغلب الشر، رغم أن الأزمنة ليست في أيدينا، "ليس لكم أن تعرفوا الأوقات والأزمنة التي حددها الله بسلطانه الخاص". ومعرفة متى سيصير السلام النهائي في لبنان، هذا ليس من شأننا، المهم أن نعمل بالوحدة والمحبة وأن نبقى مؤمنين وفي قلبنا الرجاء أننا سنتغلب على الشر. هذه هي قوة الرجاء والمحبة فينا، علينا المحافظة عليها. يقول المسيح: "ثقوا إني غلبت العالم"، نعم لقد غلب العالم بالمحبة على الصليب".

الغصين
كما استقبل البطريرك الماروني، الرئيسة العامة للراهبات اللبنانيات المارونيات الأم صونيا الغصين، ترافقها رئيسة دير مار يوسف جربتا الام مرتا باسيل والامينة العامة للجنة اليوبيل للقديسة رفقا الأخت مارانا سعد، وعضو اللجنة سعيد باز، الذين سلموا صاحب الغبطة دعوة لرعاية اليوبيل المئوي للقديسة رفقا في ذكرى مرور 100 عام على وفاتها، والذي سيقام في دير مار يوسف جربتا في الثالث والعشرين من شهر آذار المقبل في دير مار يوسف جربتا.

فرنجية
كذلك، التقى الراعي، الخوري اسطفان فرنجية الذي نقل اليه "تحيات ابناء الجالية اللبنانية في فنزويلا، وخصوصا تحيات الشبيبة التي أعربت عن مدى تأثير زيارة غبطته لفنزويلا، والامل الكبير الذي زرعه في نفوسهم من جديد، الأمر الذي عزز ثقتهم وايمانهم بأن كنيستهم الام في الوطن لبنان مهتمة بهم حتى ولو كانوا في اقاصي الارض".

عدوان
وكان الراعي قد استقبل، مساء أمس، النائب جورج عدوان. وجرى البحث في مواضيع تتعلق بالشأن المحلي، ومنها الإستحقاق الرئاسي.

وأكد عدوان ان "الإستحقاق الرئاسي يأتي في ظرف صعب ومصيري بالنسبة إلى جميع اللبنانيين والمسيحيين في ظل ما يجري في المنطقة"، وقال: "هذا الأمر من مسؤولية جميع اللبنانيين، وخصوصا المسيحيين، لأنه يشكل نقطة تحول لقيام الدولة التي تشهد اليوم تحلحلا بكل مؤسساتها. من المفترض اليوم أن نضع خارطة طريق كي يتم هذا الإستحقاق في وقته ويؤدي إلى مجيىء رئيس يقدر أن ينهض بالدولة، وينهض بمؤسساتها ويشكل منعطفا حاسما في ظل هذا الإنحلال الذي نشهده".

أضاف: "تحدثنا مع غبطته عن مختلف التفاصيل المتعلقة بهذا الشأن، وبكركي لها دور جوهري واساسي فيه. والمطلوب اليوم خطة عمل وخارطة طريق حتى موعد الإستحقاق، وهذه مهمة سيدنا البطريرك. نحن اليوم في صدد وضع تصور لهذه الطريق، التي ستقودنا إلى انتخابات الرئاسة، والخطوات الأولى تتمثل بالإجتماعات التي ستحصل في بكركي".

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها