إطبع هذا المقال

باسيل: من يظن ان بإمكانه ان ينشىء وطنا مسيحيا في لبنان يكون جاهلا

2013-12-07

باسيل: من يظن ان بإمكانه ان ينشىء وطنا مسيحيا في لبنان يكون جاهلا
نتحدث عن المسيحية المشرقية هو من أجل الحفاظ على المسيحية اللبنانية
من يخطف اسقفا او راهبا جبان كبير ومن يسكت عن خطفهم أكثر من جبان

أكد وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل أهمية "المحافظة على الانتماء الواسع والكبير من أجل الحفاظ على الانتماء الضيق والصغير"، مشيرا الى ان "الانتماء السياسي لا يتعارض مع الانتماء العائلي بل على العكس، وان ما قد نفذناه لقضاء البترون لم يكن نتيجة كوننا ابناء هذه الارض وهذه المنطقة فقط إنما لاننا ننتمي الى تكتل سياسي كبير هو التيار الوطني الحر، والا لم نشهد هذه المشاريع".
باسيل كان يتحدث خلال عشاء ساهر أقامته هيئة تنورين في "التيار الوطني الحر" في مطعم "اوشين بلو" في جبيل، ضم حشدا كبيرا من الفاعليات وأهالي تنورين حيث أشار الى ان "زمن الحرمان قد ولى، وسنشارك جميعا في الخروج منه بعد ان كان مقصودا ان تعيش المنطقة في الحرمان، بعيدا عن الإنماء ليبقى الناخب منتميا ومربوطا وبعيدا عن القرار الحر".
وقال: "من المعيب ان يحصل ذلك، لكن المعيب أكثر هو منع الآخر من الإنماء، وهذا ما نشهده اليوم في محطة كفرحلدا، وهي محطة كناية عن 85 كلم من شبكات الصرف الصحي بأفضل المواصفات في لبنان لكل جرد البترون وبمبلغ 30 مليون دولار، ويتم حرمانكم منها. وهذه هي قضيتكم، ولا يجوز السكوت عنها، ونحن نتشارك سويا في بترونيتنا وفي انتمائنا". مشددا على "أهمية الإنتماء الى تكتل سياسي واسع كوننا في زمن التكتلات السياسية في كل العالم، لان الجماعة عندما تتوحد حول قضية وفكر ومشروع ومؤسسة ستؤمن استمراريتها. من هنا أهمية المشاركة التي ندعو اليها والتي تأخذنا على المشروع الكبير وعلى الوطن الذي نتشارك فيه والذي هو لبنان، هذا ال"لبنان" الذي نحبه جميعا، ونعمل من أجله، ولكن ما نريده ان تتناسب المحبة مع الافعال، والمحافظة على لبنان تكون من خلال معرفتنا بان انتماءنا اليه، وهو أساسي وأولي، هو من ضمن انتمائنا الى المنطقة التي نحن فيها، وليس بإمكاننا ان نترك انتماءنا الى لبنان ينسينا معنى مسيحيتنا ومشرقيتنا، لانه من دونهم ليس لدينا وطنيتنا. وحفاظنا على لبنان هو بالحفاظ على كل انتمائنا الأوسع. وان من يظن اليوم ان بإمكانه ان ينشىء وطنا مسيحيا في لبنان، يكون جاهلا وغير مدرك لا للتاريخ ولا للجغرافيا الذي هو فيها، كما ان الذي يظن انه بإمكانه ان يشكل لبنان دون مسيحيين ايضا يكون جاهلا وغير مدرك لتاريخ لبنان وللمستقبل الذي ينتظر لبنان".
وتابع: "لذلك ان التحدي الكبير هو الذي نعيشه اليوم من خلال ما يحصل من حولنا، وعندما نتحدث عن المسيحية المشرقية هو من أجل الحفاظ على المسيحية اللبنانية، لان المسيحية المشرقية أكبر، وعندما ننظم مؤتمرا للقاء المسيحي المشرقي، لا يجوز ان يقول نائب مسيحي انه مؤتمر للتآمر على المسيحيين عندما يضم المؤتمر أكثر من ثلاث عشرة كنيسة، وثلاثة عشر أسقفا وعندما تحدثنا عن معلولا منذ شهرين وأكثر، كان الجواب لم يحدث اي شيء في معلولا، وهل يجوز ان ننتظر خطف 13 راهبة لنصدق ان الوضع هو ما هو عليه في معلولا، وان مسيحيي سوريا يتعرضون لما يتعرضون له وكذلك مسيحيي الشرق".
وأردف: "ان من يخطف اسقفا او راهبا هو جبان كبير، ولكن من يسكت عن خطفهم هو أكثر من جبان، ومن ليس بإمكانه ان يتحرر من ارتباطاته كي يدافع ولو بالكلمة عن خطف راهبة، لان ليس بإمكانه ان يتكلم عن الجماعات الخاطفة، فهذا جبان كبير ولا يستحق ان يكون مسيحيا".
أضاف: "عندما نفقد حرية الكلمة والموقف وشجاعته ونخاف التحدث عن التكفيريين الذين وباسم الاسلام يهدمون الاسلام والمسيحية، فوجودنا عندئذ في البلد لا نستحقه، وعندما نخاف من ذلك، والمسيحيون هم أول الشهداء، فأول شهيد أعطى حياته لغيره وافتدى نفسه هو المسيح وعندما نخاف الشهادة، فنحن لا نستحق ان نكون مسيحيين لكن نموت من أجل غيرنا، ولا نقتل غيرنا من أجل أنفسنا. هؤلاء التكفيريون يقتلون المسيحيين والمسلمين من أجل مشروعهم، واننا كمسيحيين استمررنا وبقينا في هذا البلد، بقينا في صخوره وفي جباله الوعرة لاننا عرفنا معنى الشهادة، ورسالتنا المسيحية نمارسها بالشهادة من اجل الحق وبان نقول كلمة الحق من جهة، ومن جهة ثانية ان نعطي ونحب الآخر، ولا يمكننا ان نعيش مع بعضنا بالكره، فالمسيحي والذي يربي المجتمع المسيحي على الكراهية للآخر المسيحي فهو ليس مسيحيا، يمكننا ان نتنافس ونتزاحم مع بعضنا، لكن للخير وليس من يكره الآخر أكثر، وبهذه العقلية لا تبنى لا القرى ولا البلدات ولا الاوطان".
وختم باسيل: "أقول لكم انه بإيماننا اليوم سننتصر، لاننا نعمل بالتفكير الصحيح لنقدم الخير للجميع وستبقى نتائج المشاريع "فكذبة" النووي سقطت وسيبقى السد، والثلاث محطات للمياه، ومحطة الصرف الصحي، والإنارة وشبكات المياه، وكل ما نقوم به سيبقى لكل أهلنا في تنورين لنقدم لهم الخير والخير للجميع. والنور سيسطع على كل العالم فنحن لا نفرق، ولا أحد بإمكانه ان يحجب الضوء إنما الظلام يعم على الجميع، ولذلك هؤلاء الذين يفرضون علينا الظلامية، أكان في الكهرباء او في الفكر هؤلاء سيسقطون أمامنا لان نورنا أقوى منهم وأقول لكم هؤلاء مهزومون حتى لو ربحوا انتخابات فهم مهزومون، لاننا بفكرنا الحر منتصرون عليهم فنحن أحرار ومتحررون وبهذا الفكر وبهذا الإيمان سننتصر في لبنان، لان مشروعنا لا يهزم، ولا تخافوا فعندما يقتل الارهابيون أنفسهم من أجل قتلكم اعرفوا انكم انتصرتم، والذين يقتل نفسه من أجل ان يخلصكم هذا اركعوا أمامه واسجدوا له وصلوا له".
وكانت قدمت العشاء الساهر رانيا بو لطوف، وعرض الدكتور سايد يونس لمشاريع وزارة الطاقة والمياه في تنورين، وأحيت المطربة باسكال صقر العشاء حيث استمتع الحضور بأغانيها الوطنية.

 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها