Alfa Telecom (Lebanon)
NOTRE DAME UNIVERSITY
SGBL
إطبع هذا المقال

الداعوق: لا يجوز ان تبت حكومة تصريف الاعمال بموضوع النفط

2013-12-14

 

فكرة تعويم الحكومة لم تراود ميقاتي وهو الذي قدم استقالته بيده

الداعوق: لا يجوز ان تبت حكومة تصريف الاعمال بموضوع النفط

تلفزيون لبنان لن يبقى من الماضي وسيكون له دور فاعل

 

أكد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال وليد الداعوق في حديث إلى "صوت لبنان 103- 105" انه "منذ توليه مهامه في وزارة الإعلام قام بمهامه على أكمل وجه".

 

وقال: "صحيح، أنا ناطق باسم الحكومة، كوني وزير إعلام، إنما عندما تخطئ، أقول أخطأت، وعندما تصيب، أقول أصابت. ولن أدافع إذا كان هناك أخطاء، وهذه من مميزات الإعلام ألا يتعاطى من منطلق إعلام رسمي، ويستعمل لغة خشبية".

أضاف: "أنا موضوعي، وقد دافعت عن الإعلام في الموضوع المتعلق بالجمارك. ومع ما حصل مع تلفزيون الجديد، أدافع عن الإعلام لأنه ينقل الصورة الواقعية على الأرض"، لافتا إلى أنه "على الإعلام أن يكون مسؤولا، وليس موجها وغير مسؤول، وهناك حرية إعلامية مطلقة في لبنان، شرط ألا تتعدى على الحرية الشخصية".

وأشار إلى أن "العلاقة مع المجلس الوطني للاعلام هي علاقة طبيعية، فالمجلس يعمل والوزارة تعمل"، مؤكدا أنه "من الداعين إلى إعطاء المجلس الوطني للاعلام، دورا أكبر، ليكون أكثر فاعلية، فلا يقتصر دوره على الإستشارة، ومن الداعين أيضا، إلى إلغاء وزارة الإعلام، وتفعيل عمل المجلس الوطني للاعلام".

وردا على سؤال حول انعقاد جلسة مجلس الوزراء، وتحفظ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على هذا الأمر، أجاب: "العلاقة بين فخامة رئيس الجمهورية، والرئيس ميقاتي جيدة، وهي تضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، ويسودها التعاون بين الطرفين".

ولفت إلى أن "موضوع تصريف الأعمال قد اختلف عن الشهر الأول من استقالة الحكومة، عنه في الشهر السابع أو الثامن. حيث هناك ملفات ضاغطة، لا سيما ملف النازحين السوريين، وملف النفط، فضلا عن الموضوع الأمني، لا سيما الوضع في طرابلس"، مشيرا إلى أن "الدستور لا ينص على فترة طويلة من تصريف الأعمال".

وردا على سؤال حول إذا ما كانت صيغة 6-9-9 صيغة عادلة بين فريقي 14 و8 آذار، أجاب: "أتمنى أن يتم تأليف حكومة جامعة، تنال ثقة مجلس النواب، أفضل من أن تكون حكومة حيادية لا تنال ثقة المجلس، وسط هذا الجو الضاغط"، لافتا إلى أن "البيان الوزاري الذي يشكل برنامج عمل الحكومة يمكن أن تتم معالجته".

وأكد أن "الحكومة الجديدة، بمجرد أن يوقع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها، تصبح حكومة موجودة"، مشيرا إلى أن "السؤال الصعب هو: هل إذا لم تنل الثقة، وأصبح هناك فراغ، هي التي تتسلم صلاحيات رئيس الجمهورية؟" داعيا إلى "وضع هذا الجدل الدستوري جانبا، والعمل على إجراء الإنتخابات الرئاسية بأسرع وقت ممكن".

وردا على سؤال عمن يعرقل تأليف الحكومة، أجاب: "ما قاله سيدنا البطريرك (الراعي) عن 8 و14 آذار يجب عليهما تخفيف الشروط، والتنازل لمصلحة الوطن، بعيدا من المصالح الشخصية".

وعن الموقف التهويلي من أن وزراء 8 آذار لن يسلموا وزاراتهم في حال كانت هناك حكومتان، قال: "هذا سؤال افتراضي، وأنا لست فاقدا للأمل من أن تتشكل الحكومة".

 

وحول دور الإعلام في الحد من النزاعات الداخلية، قال الداعوق: "الإعلام مرآة لما يحصل على الأرض، وقد يضخم في بعض الأحيان الامور"، لافتا إلى أن "الوكالة الوطنية للاعلام، تنقل الخبر بشكل موضوعي عبر مندوبيها المنتشرين في كافة المناطق اللبنانية"، كاشفا أن "95 بالمئة من وسائل الإعلام تأخذ الخبر من الوكالة الوطنية، وتضيف إليه الملح والبهار، حسب اتجاهاتها السياسية، ويحصل في بعض الأحيان تضخيم".

 

وأشار إلى أن "تلفزيون لبنان، والإذاعة اللبنانية، جرى العمل على تنشيط دورهما بشكل أساسي، وهناك مدير عام مكلف لرعاية تلفزيون لبنان"، مؤكدا أن "هناك نقلة نوعية لتلفزيون لبنان، من حيث الشكل والمضمون، من الآن حتى شهرين، وسوف يلمس المواطن اللبناني هذا التحسن، وهذا التطور، لأن اللبنانيين ملوا من الأخبار المضخمة، وهذا الأمر لا يؤمن إلا من خلال تلفزيون لبنان، والوكالة الوطنية التي أثبتت أنها تتعاطى مع كل الفرقاء بالتساوي".

 

وعن عمل الوكالة الوطنية، قال: "إن الوكالة الوطنية التي تديرها السيدة لور سليمان، تعمل بشكل صحيح، وبالنتيجة سأظل أدعم الوكالة"، لافتا إلى أنه "بعد حادثة الطوفان التي شهدتها شوارع بيروت، جرى تنسيق بين الوكالة، ووزارة الداخلية، وهي الشبكة المرورية التي جرى ربطها على صفحة الوكالة"، مشددا على "أهمية التنسيق الجيد بين الوزارتين".

 

وأكد الداعوق ان "هذا التنسيق يشمل أيضا وزارة الاتصالات، لا سيما في ما يتعلق بوسائل الاتصال من خلال البث الرقمي"، مشيرا إلى "العلاقة الجيدة التي تربطه مع الجميع بشكل طبيعي وسلس، والعلاقة الجيدة مع الوزير نقولا صحناوي، والوزير فادي عبود، والآخرين"، مؤكدا أن "العلاقات الشخصية مميزة، إنما في بعض الملفات، لدي فيها رؤية".

 

ولفت أن "كل اللبنانيين انزعجوا من السجال الذي دار بين الوزيرين الصفدي والعريضي، وليس الرئيس ميقاتي فحسب"، وقال: "إن على الإثنين (الوزيرين) أن يخضعوا للقضاء".

 

وفي موضوع النصاب وكيف سيحسم هذا الأمر، أعرب عن اعتقاده أن "السجال حول هذا الموضوع غير صحيح، والنصاب هو الثلثان".

 

وعن اللقاء بين الرئيسين بري وميقاتي، والهدف منه، قال: "إن الرئيس ميقاتي على تواصل مستمر مع الرئيس بري، وهذا أمر يفرضه الدستور، ومن جهة ثانية، هناك علاقة شخصية مميزة تربطهما"، لافتا إلى أن "موضوع النفط، لا يوجد توافق حوله بين مكونات الحكومة، وهناك رأي للرئيس بري مختلف عن رأي الوزير باسيل".

 

وعن التواصل مع الرئيسين السنيورة وميقاتي، قال: "الرئيس ميقاتي يتواصل مع الرئيس السنيورة، الذي هو رئيس كتلة نيابية، ورئيس حكومة سابق أيضا. الرئيس ميقاتي زعيم لبناني لديه موقعه وشعبيته، وهذا التواصل يشكل قوة التيار الوسطي في لبنان".

 

وردا على سؤال، لماذا لا يحصل لقاء مع الرئيس الحريري، بالرغم من سفر الرئيس ميقاتي إلى الخارج، أجاب: "قلت إن الرئيس ميقاتي منفتح على الجميع ويرى أين مصلحة لبنان، ويعض على الجراح، ويرد السهام التي تنزل عليه، وما قال يوما، إنه منزعج، ويملك الصبر".

 

وعما إذا كان لدى الرئيس سلام هذا الصبر، قال: "الله يأخذ بيده، ليتمكن من تأليف الحكومة".

 

وردا على سؤال، أن الرئيس ميقاتي خدم السنية السياسية، لا سيما "تيار المستقبل"، وأبقى على الرموز السنية، ومع ذلك ما زال غير مقبول لدى "المستقبل"، أجاب: "أنا لا يهمني إذا كان مقبولا، أو غير مقبول لدى المستقبل، هو يعمل بقناعاته، وقد مول المحكمة الدولية انطلاقا من مصلحة لبنان، وليس إرضاء لتيار المستقبل، وهو لا ينطلق من مصلحة مذهبية ضيقة، كذلك الأمر بالنسبة إلى فخامة رئيس الجمهورية، فهما من دعائم الدولة اللبنانية، وليسا من زعماء الطوائف".

 

وعن سعي الرئيس ميقاتي إلى ثني "حزب الله" عن المشاركة في القتال في سوريا، قال: "حتى تاريخ استقالة الحكومة لم يكن حزب الله قد تدخل في سوريا، أما بعد الإستقالة اعتبر نفسه قد تحرر من التعهد الذي قام به"، لافتا إلى أن "سياسة النأي بالنفس، التي اعتمدتها الحكومة حافظت على نوع من الإستقرار".

 

وإذ سئل عما حصل مع قناة "الجديد"، والصدام مع الجمارك، أجاب: "عند وقوع الحادثة اتصلت بقناة الجديد، واستنكرت الإعتداء، وأجريت اتصالات مع الوزير الصفدي، الذي هو وزير الوصاية على الجمارك، وقلت إن ما جرى غير مقبول، كما اتصلت بفخامة رئيس الجمهورية، والرئيس ميقاتي، حتى يتم إخلاء سبيل الموقوفين رياض قبيسي، وغيره. وتم إطلاقهم"، معربا عن امله في ان "يستكمل القضاء الملف حتى النهاية، وألا يتم الإعتداء على الإعلام، كما لا يجوز أن تمر هذه المسألة دون محاسبة، ولاحقا صدر نوع من الإعتذار الذي خفف من وطأة الضغط على الإعلام".

 

وعن احتمال عدم تشكيل حكومة جديدة، أو انتخاب رئيس، قال: "هذا كلام صحافي. الرئيس ميقاتي يناشد ليل نهار، ويدعو إلى تأليف حكومة في أسرع وقت ممكن، تنال الثقة في مجلس النواب، والرئيس ميقاتي سيشارك في التأليف والاستشارات وسيمنح الثقة. وفكرة تعويم الحكومة لم تراوده وهو الذي قدم استقالته بيده".

 

وعن مؤتمر 14 آذار في طرابلس، قال: "على الجميع التضامن مع طرابلس، التي لم يطاولها الإنماء بشكل صحيح"، آملا في أن "يتم صرف الإعتمادات حتى تنعم هذه المدينة بالمشاريع التي تؤمن فرص عمل للشباب، وتلم المقاتلين في الشارع"، مثنيا على "الخطة الأمنية للوزير شربل"، مؤكدا أن "الجيش يبسط سلطته على الأرض، ويؤمن الاستقرار للمدينة"، مشيرا إلى أن "العدالة سوف تأخذ مجراها، ولا أحد يعتقد مهما علا شأنه سوف ينفذ من العدالة".

 

وعن الإتفاق النووي الإيراني الغربي، وانعكاسه على لبنان، قال: "لا أحد يمكنه عزل نفسه عن الأوضاع في العالم، وإذا كتب للاتفاق الإيراني الغربي النجاح، سوف تكون له انعكاساته على الداخل اللبناني، ويحدث تغييرا جذريا في المنطقة"، آملا في أن "ينعكس إيجابا على العلاقة بين المملكة العربية السعودية وإيران".

 

وعن آثار هذه العلاقة في حال تمت على "تيار المستقبل" و"حزب الله"، قال: "عليك أن تسأل تيار المستقبل، وحزب الله، ويجب العودة إلى مبدأ إعلان بعبدا، ونحيد لبنان عن المحاور الإقليمية، ونحصنه، ونهتم بأمورنا، وشؤون بلدنا، لأنه يكفي ما نعاني من المشاكل، هناك مليون و300 ألف نازح سوري، وشبابنا يكملون تحصيلهم العلمي، ويغادرون إلى الخارج، وعلينا تأمين فرص عمل لهم".

 

وعن ملف النفط، قال: " موضوع النفط مهم جدا ولا يجوز ان تبت فيه حكومة تصريف الاعمال"، داعيا الى "التعاطي مع هذا الملف بحرفية تامة، لانه ثروة وطنية، علينا البحث في كيفية استغلالها، هناك خلاف بين الرئيس بري والوزير باسيل، حول تلزيم البلوكات، بري يريدها دفعة واحدة، فيما يرى باسيل بتلزيمها على دفعات أو مراحل. هذا خلاف يؤخر الموضوع ولا بد من ان يحل".

 

وردا على سؤال عن تلفزيون لبنان، وما إذا كان سيبقى من الماضي أو ينافس التلفزيونات الخاصة، أجاب: "لن يبقى من الماضي، بل هو نحو المستقبل، وسيكون له دور فاعل في العديد من المواضيع، التي لا تتناولها التلفزيونات الخاصة، وهو لن ينافس التلفزيونات الخاصة، بل سيكون له دور مكمل، وعليه أن يكون تلفزيونا عاما للجميع، من خلال الإهتمام بأمور المناطق والشباب، ونقل شكاوى الناس، هذه أمور لا تدر عليه الإعلانات، ودور تلفزيون لبنان أن يذهب حيث لا تذهب التلفزيونات الأخرى".

 

وعما إذا كان يريد توجيه كلمة إلى المستمعين، قال: "أعتذر من اللبنانيين أولا، بسبب ما جرى من طوفان للمياه بسبب الأمطار التي تساقطت، ثم أعتذر عن السجال الذي حصل بين الوزيرين العريضي والصفدي".

 

وسئل: هل تعتذر عن أمور وأخطاء لم ترتكبها؟ أجاب: "لا يوجد لبناني لم ينزعج، على القضاء أن تكون له الكلمة الفصل، وأنا متفائل، ثم هناك أمور أخرى تتعلق بسجن روميه، لا يجوز أن يبقى الوضع فيه كما هو، وهو أمر إنساني".

 

وعما إذا كان سيعتذر من اللبنانيين، على عدم تأليف الحكومة، أجاب: "هذا الموضوع يعتذر عنه السياسيون 8 و14 آذار، وبالتالي الإعتذار من الرئيس تمام سلام على الوضع الذي هو فيه، بعدما قدموا له كل الدعم، ثم سحبوا البساط من تحته، وهو إبن بيت سياسي عريق، لا يجوز التصرف معه بهذه الطريقة، وأنا أتحدث هنا كمواطن لبناني".

-----======-------

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها