إطبع هذا المقال

ايطاليا ستضيف 50 مليون دولار من المساعدات للنازحين السوريين في المنطقة

2013-12-14

ايطاليا ستضيف 50 مليون دولار من المساعدات للنازحين السوريين في المنطقة
ليتا اجرى محادثات في بعبدا والسراي وعين التينة وتفقد الجنوب ومخيمات للسوريين
امل لن تاتي التطورات في لبنان بحل قريب مبديا الدعم الكامل للمؤسسات اللبنانية
سليمان رحب باستعداد ايطاليا لرفع مستوى دعمها للجيش في التدريب والخبرة
ميقاتي: مفتاح الحل للوضع في المنطقة ولتحقيق السلام هو حل القضية الفلسطينية
بري شدد على  تعزيز التعاون وفرص الإستثمار في شتى المجالات بين البلدين

كشف رئيس الوزراء الايطالي انريكو ليتا أن ايطاليا ستضيف 50 مليون دولار من المساعدات للنازحين السوريين في المنطقة ، داعيا الاسرة الدولية لان تساعد لبنان للتصدي للضغوط الناجمة عن النزوح السوري.
وأعلن الالتزام بدعم مسار السلام في الشرق الاوسط ، مؤكدا دعم الامم المتحدة ولبنان لاستضافته النازحين السوريين وايضا في اطار عودة النازحين الى بلادهم.
وأمل ليتا في أن تاتي التطورات في لبنان بحل قريب، مبديا الدعم الكامل للمؤسسات اللبنانية.

بعبدا
استهل رئيس الوزراء الايطالي انريكو ليتا اليوم جولته على المسؤولين بلقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في القصر الجمهوري في بعبدا، في حضور سفير ايطاليا جيوسيبي مورابيتو.
واجرى الرئيسان سليمان وليتا محادثات مفيدة وبناءة، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وتطور الاوضاع في المنطقة، وشددا على الحاجة المستمرة لتوفير دعم دولي قوي ومنسق للبنان في مجالات تعزيز الاستقرار ودعم الاقتصاد والقوات المسلحة اللبنانية والجهد القائم لمواجهة معضلة اللاجئين السوريين في لبنان، على ما ذهبت اليه توصيات مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تم انشاؤها في نيويورك بتاريخ 25 ايلول الفائت وتبناها مجلس الامن الدولي بتاريخ 26/11/2013.
وفي موضوع اللاجئين السوريين، اكد الرئيسان سليمان وليتا بخاصة اهمية التزام المجتمع الدولي مبدأ تقاسم الاعباء.
اما موضوع دعم القوات المسلحة اللبنانية، فقد شدد الرئيسان على اهمية دعم قدراتها بصفتها مؤسسة تجسد وحدة الدولة بامتياز وتتكفل المحافظة على الامن.
ورحب الرئيس سليمان باستعداد ايطاليا لرفع مستوى دعمها للجيش اللبناني، وبخاصة في مجالي التدريب وتقديم الخبرة العسكرية، كذلك عبر الرئيس سليمان عن تقديره لقرار ايطاليا بتنظيم مؤتمر دولي في روما لدعم قدرات القوات المسلحة اللبنانية، بالتنسيق مع منظمة الامم المتحدة ولبنان، وذلك على سبيل متابعة تنفيذ توصيات مجموعة الدعم الدولية للبنان.

السراي
أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي" انه تبلغ من رئيس الحكومة الايطالية انريكو ليتا عزم بلاده على تنظيم مؤتمر لدعم الجيش اللبناني والقوات الأمنية  اللبنانية مطلع العام المقبل ". فيما اشار رئيس الوزراء الايطالي ليتا الى"عزم بلاده تقديم مساعدة بقيمة خمسين مليون دولار  لدعم جهود اغاثة النازحين السوريين في لبنان والمنطقة ".
وكان الرئيسان ميقاتي وليتا قد عقدا محادثات قبل ظهر اليوم في السرايا تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها . وقد  وصل رئيس الوزراء الإيطالي الى السرايا عند الحادية عشر من قبل الظهر حيث كان الرئيس  ميقاتي في استقباله وأقيمت له مراسم الاستقبال الرسمية، وإستعرض الرئيسان ثلة من سرية حرس رئاسة الحكومة .
بعد ذلك انتقل الرئيسان ميقاتي وليتا الى مكتب الرئيس حيث عقدا اجتماعاً  ثنائياً اعقبه اجتماع موسع شارك فيه عن الجانب اللبناني : نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل وزير الدفاع الوطني فايز غصن ،وزير السياحة فادي عبود، وزير الصناعة فريج صابونجيان وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس ،الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي ومستشار الرئيس ميقاتي جو عيسى الخوري. وحضر عن الجانب الايطالي السفير لدى لبنان جيوسيبي مورابيتو والوفد   الرسمي المرافق لرئيس الوزراء.
في ختام المحادثات عقد الرئيسان ميقاتي وليتا مؤتمراً صحافياً مشتركاً إستهله الرئيس ميقاتي بالقول: سعدت اليوم باستقبال دولة رئيس الحكومة الايطالية أنريكو ليتا وأجرينا محادثات مثمرة تطرقنا في خلالها الى العلاقات التاريخية التي تربط لبنان وايطاليا، وكانت وجهات النظر متفقة على انه من النادر ان تكون بين دولتين، كما بين ايطاليا ولبنان،علاقات متينة على الصعد كافة السياسية والاقتصادية والثقافية .
في خلال اللقاء شكرت لرئيس الوزراء الايطالي دعم ايطاليا المستمر للبنان وخاصة دعم استقرار لبنان وسيادته واستقلاله، كما شكرته على وجود الكتيبة الايطالية في عداد قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني وقيادتها الحالية لهذه القوات.  الكتيبة الايطالية تقوم بالأعمال الموكلة اليها  حسب القرار الرقم  1701 ، كما  تقوم أيضا بأعمال إنمائية ومساعدات اجتماعية في المنطقة التي تعمل بها، وسبق وعملت ايضا على إزالة  الألغام الذي خلفها الاحتلال الإسرائيلي. إن هذا الدعم مقدر جدا من أهلنا في الجنوب ومن جميع اللبنانيين. في خلال الاجتماع تطرقنا أيضا الى العلاقات الاقتصادية بين بلدينا وواقع الميزان التجاري بيننا ، خاصة وأن ايطاليا هي الشريك التجاري الأول للبنان، ونحن على يقين ان الفرص لا تزال متاحة، من خلال تكثيف الزيارات المتبادلة بين الوزراء المختصين في كلا البلدين، لتنمية العلاقات أكثر فأكثر. كذلك ابلغني دولة الرئيس ليتا ان ايطاليا تعتزم تنظيم مؤتمر لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية،سيعقد قريبا في ايطاليا، إضافة الى الاستعداد لاجراء دورات تدريبية  للضباط اللبنانيين على كافة المستويات .
أضاف:  خلال اللقاء تطرقنا ايضا الى الوضع في المنطقة والنتائج التي تترتب على لبنان جراء الأزمة السورية ،خاصة في ما يتعلق بموضوع النازحين، وقد أبدى دولته كل استعداد لتقديم الدعم اللازم، خاصة بعد ان قام هذا الصباح بزيارة احد المواقع التي يتواجد فيها نازحون سوريون وشاهد بنفسه الحال المأساوية  التي يعانون منها ،فوعد بالمساعدة خاصة على صعيد الاتحاد الأوروبي. كما تحدثنا عن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وان مفتاح الحل للوضع في المنطقة ولتحقيق السلام هو حل القضية الفلسطينية، حتى ننعم جميعا بشرق أوسط سالم وآمن.اشكر دولة الرئيس لزيارته لبنان وخاصة لوقوف ايطاليا الدائم  الى جانب لبنان. 
بدوره  قال رئيس الوزراء الايطالي: انا سعيد للغاية للاجتماعين  الذين عقدناهما  أمس وصباح اليوم، وسأقوم اليوم بزيارة جنوب لبنان لتفقد القوات الايطالية العاملة ضمن إطار "اليونيفل" هناك، ونحن فخورون بحضورنا هناك وبالأنشطة التي تقوم بها قواتنا ولقيادة الجنرال سييرا لقوات "اليونيفل" في الجنوب. لقد سرني ان نسمع من دولة الرئيس ومن فخامة الرئيس التقدير الكبير للتعاون الوثيق بين لبنان والقوات الدولية في هذه المنطقة، وستسعى ايطاليا الى تعزيز هذه العلاقات الثنائية، لأنه كما تعلمون فان قوات "اليونيفل" تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، ولكننا قررنا ان نقدم مساهمة على صعيد العلاقات الثنائية لدعم تدريب الجيش اللبناني، ونحن عازمون على عقد مؤتمر في روما لترجمة هذا الدعم الثنائي بما يسمح بتدريب القوات المسلحة اللبنانية.
أضاف: أجرينا أيضا محادثات مثمرة حول العلاقات الاقتصادية والتجارية وقد وعدت دولة الرئيس بان أرسل الى لبنان وفدا يشرح خطة الخصخصة الايطالية الى الجهات اللبنانية وهذا ينطوي على الكثير من الفرص، وبطبيعة الحال نحن نعمل على تعزيز العلاقات والروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين.كما أجرينا محادثات مهمة حول الوضع الراهن في المنطقة، وقلت إن التطورات التي جرت على الساحة الايرانية تسعدنا نحن الايطاليين لأن من شانها أن تساعد على تامين الاستقرار في  المنطقة. نحن نجدد التزمنا بدعم عملية السلام في الشرق الأوسط، كما اشدد على سعادتي العارمة للفرصة التي أتيحت لي لزيارة مخيم اللاجئين السوريين. سوف اتكلم بكل وضوح  لان هذه الزيارة كانت مهمة للغاية بالنسبة اليٌ لكي اطلع بام العين على الوضع ولكي اظهر للحكومة اللبنانية  والجهات اللبنانية  المعنية اهتمام ايطاليا على هذا الصعيد والتزامها . نحن قررنا ،وأعلنت ذلك خلال وجودي في سان يبترسبورغ ونيويورك، تقديم مبلغ  قدره 50 مليون دولار يخصص لأنشطة الأمم المتحدة لمساعدة السوريين، وكذلك المجتمع اللبناني الذي يستضيف هؤلاء اللاجئين. انا  اعرف مدى الضغط الذي يتعرض له لبنان جراء هذا الوضع، وعلى المجتمع الدولي ان ينخرط أيضا ويشارك في مساعدة الدول المضيفة ولا سيما لبنان، وهو البلد الذي يعاني من الضغوط.  يسعدني ان أجدد التزام ايطاليا على هذا الصعيد، وبالنسبة الينا هذا الالتزام ليس مرتبطا فقط بهذه المساهمة ولكن هنالك ما نود ان نضطلع به على صعيد الأمم المتحدة لكي نرفع الصوت ونقول انه لا يمكننا ان نترك لبنان وحيدا، فكونوا على يقين باننا سنعمل بجد على هذا المستوى. أما بالنسبة للعملية السياسية في لبنان فنحن نأمل التوصل الى حلول في أقرب فرصة ونؤكد على دعمنا الكامل للمؤسسات اللبنانية.
سئل رئيس الوزراء الايطالي عما اذا كانت بلاده  مستعدة لاستقبال اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان فاجاب: ايطاليا تقوم بمهام على الصعيد الأوروبي، ومن بينها انقاذ حياة مئات المهاجرين الذين يحاولون المغادرة بالقوارب عبر البحر  ونحن نقوم بتنظيم عمليات الإنقاذ من خلال برنامج "بحرنا " في البحر المتوسط، وعبر  خمس او سبع  سفن ايطالية.إذن نحن نعمل على اتجاهين الاول من خلال الدعم المالي المقدم الى الأمم المتحدة ولبنان الذي يستضيف هؤلاء اللاجئين، وثانيا من خلال التحضير لعودة اللاجئين السوريين، وايطاليا تعمل باسم الاتحاد الأوروبي لإنقاذ حياة هؤلاء المهاجرين من خلال عملية" ماري نوستروم" والتي هي مبادرة ايطالية تحظى بتمويل مالي كبير من الجهات الايطالية ، ونحن نضطلع  بها نيابة عن الاتحاد الأوروبي. نحن مستعدون للإجابة عن اي امر  يطرحه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الشأن.
وسئل الرئيس ميقاتي عن اهمية المؤتمر الذي تعتزم ايطايا تنظيمه لدعم الجيش اللبناني فقال: لقد عقد في نيويورك في شهر أيلول الفائت ،على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة، اجتماع بدعوة من الأمين العام للامم المتحدة ومشاركة اصدقاء لبنان وحضور فخامة رئيس الجمهورية، ومن ضمن نقاط البحث كان موضوع دعم الجيش اللبناني على كل الصعد، خصوصاً على صعيد العتاد العسكري والبنى التحتية والتدريبات اللازمة ،وقد تعهدت ايطاليا خلال الاجتماع بتنظيم مؤتمر حول هذا الموضوع، للبحث مع كل الدول في  كيفية تمكين الجيش اللبناني من القيام أكثر فأكثر بمهامه الأمنية، خصوصاً وأن قيادة الجيش وضعت خطة لتطوير قدرات الجيش على مدى خمس سنوات . لقد عرضت هذه الخطة  على مستوى الاتحاد الأوروبي الذي طلب أن تبحث في خلال اجتماع لدعم الجيش اللبناني اعلنت ايطاليا مشكورة  عزمها على استضافته في ايطاليا ،وسيعقد المؤتمر في مطلع السنة المقبلة.


عين التينة
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر اليوم رئيس الحكومة الإيطالية انريكو ليتا والوفد المرافق والسفير الإيطالي في لبنان غيسيبي مورابيتو بحضور الوزير نقولا نحاس والمستشار الإعلامي علي حمدان، وجرى عرض للعلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين، وللتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.
وقال رئيس الحكومة الإيطالية خلال اللقاء إن إيطاليا كانت دائماً مهتمة بلبنان وهي اليوم أكثر من أي وقت مضى تولي اهتمامها به من خلال مشاركتها في قوات اليونيفيل وقيادتها، والعمل على زيادة التعاون بين بلدينا في مختلف المجالات.
وشكر الرئيس بري الحكومة الإيطالية على دعمها للبنان من خلال مشاركتها في قوات اليونيفيل في الجنوب، وللخطوة التي تقوم بها لعقد مؤتمر خاص من أجل دعم الجيش اللبناني.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون وفرص الإستثمار في شتى المجالات بين البلدين، لا سيما أن إيطاليا تتصدر الدول الأوروبية كشريك تجاري للبنان.
كما شكر الرئيس بري ايطاليا على ما قدمته وتقدمه من مساعدات اجتماعية وإغاثية للنازحين السوريين في لبنان، مشدداً على أنه تبقى المساعدة الأهم هي العمل من أجل انعقاد مؤتمر جنيف 2 للوصول الى حل سياسي للأزمة السورية.

جولة على مخيمات النازحين
هذا وشملت جولة رئيس الحكومة الايطالية مخيمات النازحين السوريين في لبنان.


 

شارك هذا المقال مع اصدقاء ...

omt

علق على هذا المقال

وكالة "اخبار اليوم" ترحب بأراء القراء وتعليقاتهم، وتتمنى عليهم الا تتضمن مسا بالكرامات او إهانات او قدحا وذما او خروجا عن اللياقات الادبية. التعليقات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأي وكالة "اخبار اليوم" التي لا تتحمل اي اعباء مادية او معنوية من جرائها