لماذا حذّر البطريرك الراعي من "تطيير الانتخابات" ونية إسقاط لبنان؟

لماذا حذّر البطريرك الراعي من "تطيير الانتخابات" ونية إسقاط لبنان؟

ألين فرح | الأربعاء 09 يونيو 2021

هذه هي اسباب الخوف من تعطّل الاستحقاقات الدستورية

 ألين فرح - "أخبار اليوم"

عملية تشكيل الحكومة مكانك راوح. الى الآن لا تقدّم يعطي أملاً بانتهاء الأزمة. حتى الحديث عن استقالات من مجلس النواب تراجع. وحده الانهيار في كل القطاعات والمؤسسات يسبق كل الاستحقاقات ويتفاقم.

في هذا الوقت الضائع، لافتة كانت عظة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الأحد الفائت التي حذّر فيها من "تطيير" الانتخابات النيابية والرئاسية، إذ سأل: "هل وراء الأسباب الواهية لعدم تأليف الحكومة، نية عدم إجراء انتخابات نيابية في أيار المقبل، ثم رئاسية في تشرين الأول وربما نية إسقاط لبنان بعد مئة سنة من تكوينه دولة مستقلة؟". لماذا هذا التحذير؟ هل من خوف أيضاً على هذين الاستحقاقين؟ 

قبل هذا التحذير بأيام قليلة، أطلق البطريرك الراعي من قصر بعبدا بعد اجتماعه مع رئيس الجمهورية فكرة تشكيل حكومة أقطاب. لكن صفحة حكومة الاقطاب قد طويت اذ ان إطلاقها جاء بمثابة بالون اختبار بهدف حضّ المعنيين على تشكيل حكومة اختصاصيين. أما خوفه من عدم إجراء الانتخابات في موعدها فمردّه "إلى انه لم يعد واثقاً من أن الحكومة في طور التأليف" وفق مصادر متابعة لمواقف بكركي. فالبطريرك الراعي لم تصله أي معلومة أو إشارة في هذا الخصوص، لكن هذا الموقف ناتج من رؤيته لما يحصل في البلد ولتعطّل كل شيء حتى الحلول، من هنا الخوف من تعطّل الاستحقاقات الدستورية كالانتخابات النيابية والرئاسية. 

 

وتؤكد المصادر انه، انطلاقاً من وضوح الرؤية أمامه، فالبطريرك يتكلم ويحذّر منذ سنة تقريباً معتبراً ان ثمة انقلاباً يحصل وثمة من يريد إسقاط البلد وتغيير وجوده. فبعد وصول كل المبادرات الخارجية (المبادرة الفرنسية) أو العربية (مصر) أو الداخلية (البطريرك والرئيس نبيه برّي والنائب السابق وليد جنبلاط) الى حائط مسدود، وبعد فشل الاجتماعات التي انعقدت بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وبعد الانتقال من حكومة 18 الى 24 وزيرا، من اختصاصيين غير حزبيين الى اختصاصيين تسمّيهم الأحزاب والقوى السياسية، وكل المواصفات التي رافقت عملية المفاوضات لتشكيل الحكومة، كل هذه الأمور تبيّن أن ثمة أمراً غير طبيعي يحصل و"أن الأمور تسير على الطريق الخطأ، إذ إن أول مؤسسة تتأثر في هذا الانقلاب هي رئاسة الجمهورية وتليها الحكومة ومجلس النواب، وما لا يرضاه البطريرك هو أن تتعطّل المؤسسات في البلد"، تؤكد المصادر المطلعة. مع التشديد على أن كلام البطريرك وتحذيره ليسا موجهين ضد أحد لا رئيس الجمهورية ولا الرئيس المكلف.  

 

البطريرك الراعي قلق على وضع لبنان، وهذا يلتقي مع ثوابته ومواقفه الثابتة، من هنا إعلانه الحياد ودعوة الأمم المتحدة لعقد مؤتمر لمساعدة لبنان. وقد نقل قلقه وخوفه الى البطاركة الكاثوليك والأرثوذكس الذين اجتمع بهم أمس للتحضير للاجتماع الذي سيعقده البابا فرنسيس للمسؤولين الروحيين المسيحيين في الفاتيكان من أجل لبنان، وهم شاطروه نفس القلق والخوف، وبالطبع سينقل هذا التوجس الى الحبر الأعظم.  

في الانتظار، تجددت الاتصالات السياسية واللقاءات والمشاورات، إن كان عبر الفرنسيين أو عبر مبادرة الرئيس برّي بالتنسيق مع البطريرك ومع "حزب الله"، رغم التكتم حيال النتائج. فحال المراوحة هذه لم تعد مقبولة وكذلك انتظار فرج إعلان ولادة الحكومة، فيما الناس يموتون يومياً: لا كهرباء ولا دواء، لا أموال، ناهيك بالمشكلات الجديدة التي تطرأ يومياً نتيجة الاهتراء الذي اصاب كل القطاعات.

للاطلاع على تحقيق تحت عنوان: "اسئلة برسم دياب كون ما يحصل من موافقات استثنائية غير دستوري وغير قانوني"، اضغط هنا

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة