بالارقام ... هكذا تبدلت احوال اللبنانيين في زمن الانهيار

بالارقام ... هكذا تبدلت احوال اللبنانيين في زمن الانهيار

| الخميس 10 يونيو 2021

هل انتهت الرفاهية في لبنان؟


تحت عنوان "هل انتهت رفاهية اللبنانيين؟"، عرضت "الدولية للمعلومات" ارقاماً تظهر بوضوح التبدل في احوال اللبنانيين، وهو امر طبيعي في زمن الانهيار المالي والاقتصادي، علماً ان التراجع في الارقام لدى المستهلكين ينعكس بالطبع على حركة الاستيراد، كما الحركة التجارية عموماً. وفي ظل الانسداد السياسي يردد اللبنانيون "الخير لقدام".

تراجع شراء السيارات الجديدة
اعتاد قسم كبير من اللبنانيين على نوع من أنواع الرفاهية في الحياة (بالرغم من تراجع الخدمات العامة من مياه وكهرباء وصحة وتعليم وبيئة) فعمدوا الى إنفاق الأموال على شراء العديد من الكماليات والسلع غير الأساسية والضرورية، هذا الواقع تبدل وتراجعت حياة ومظاهر الرفاهية في العديد من الأمور التي سوف نعالجها على عدة حلقات والحلقة الأولى عن شراء السيارات الجديدة. في غياب النقل العام المشترك أصبح اقتناء السيارة ضرورة وحاجة مع إفراط في الأمر إذ أصبح في كل منزل عدد من السيارات يوازي عدد أفراد الأسرة والبالغين ما يعتبر رفاهية.
ونتيجة الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان وامتناع المصارف عن توفير قروض ميسرة لشراء السيارات، تراجع شراء السيارات الجديدة خلال الأعوام الماضية وزاد التراجع في العام 2020 وفي الأشهر الأربعة الأولى من العام 2021، وفقاً للجدول التالي، فتراجع شراء السيارات الجديدة من 21,991 سيارة في العام 2019 إلى 6,152 سيارة في العام 2020 أي بنسبة 72%، وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2021 مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2020 تراجع بنسبة 63%.



تراجع استهلاك القريدس بنسبة 74%
يعتبر القريدس من الأطباق المرتفعة الثمن كونه من ثمار البحر المستوردة، فالصيد المحلي قليل جداً.
ومع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة ارتفعت الأسعار بشكل كبير ووصل سعر الكيلو إلى بين 100 ألف- 300 ألف تبعاً للحجم والنوع.
وكان من الطبيعي في ظل هذا الارتفاع أن يتراجع الاستهلاك بحيث انخفض من 1,793 طن بقيمة 13.1 مليون دولار في العام 2019 إلى 464 طناً بقيمة 3.03 مليون دولار في العام 2020، أي تراجع في الكمية بنسبة 74%.
وفي الجدول التالي تطور حجم وقيمة القريدس المستورد إذ وصل إلى أعلى مستوى في العام 2018 وبلغ 2,130 طناً.



تراجع في شراء أجهزة الخليوي
وفي ظل الرفاهية التي كان ينعم بها قسم كبير من اللبنانيين كانوا يعمدون دورياً إلى تبديل هواتفهم الخليوية وبيع القديم (حتى لو مضى بضعة أشهر على إطلاقه) واقتناء الجديد بالرغم من سعره المرتفع، وهذا ما أدى إلى ارتفاع فاتورة استيراد الهواتف الخليوية التي وصلت في العام 2019 إلى 177 مليون دولار لتتراجع من العام 2020 إلى 93 مليون دولار، أي بتراجع مقداره 84 مليون دولار وبنسبة 47.5%.
ويبين الجدول التالي قيمة الأجهزة الخليوية التي تم استيرادها خلال الأعوام 2015-2020 حيث سجل في العام 2019 القيمة الأعلى وبلغت 177 مليون دولار.
ولكن ما يلاحظ هو الارتفاع في قيمة الاستراد من متوسط سنوي قي الأعوام (2015-2017) بلغ نحو 29 مليون دولار سنوياً إلى 129 مليون دولار في العام 2018 ومن ثم إلى 177 مليون دولار في العام 2019، ولا نعرف سبباً لهذا الارتفاع، فقد يكون نتيجة ارتفاع الأسعار عالمياً أو نتيجة الاقبال على الشراء أو نتيجة الحد من التهريب أو تهريبها من لبنان.



استهلاك القهوة تراجع 40%
عادة شرب القهوة متأصلة لدى معظم شعوب العالم، وهي قد تكون في لبنان الأكثر انتشاراً مقارنة بدول العالم. فمعظم اللبنانيين مدمنون على شرب القهوة على مدار الساعة من الصباح إلى المساء، قسم منهم بضعة فناجين وقسم آخر عشرات الفناجين يومياً، والقهوة هي أول شيء يقدم للضيف سواء لدى الأسر الغنية أو الفقيرة، ولكن الظروف الاقتصادية بدّلت هذه العادة لدى الكثير من الأسر فأحجمت عن تقديم القهوة أو تراجع شربها من قبل أفرادها، وتراجعت كميات البنّ التي تم استيرادها (لبنان لا يزرع البنّ) في العام 2020 وصلت إلى 19,602 طناً بقيمة 37 مليون دولار، مقارنة بـــ 33,542 طناً بقيمة 71 مليون دولار في العام 2019، أي بتراجع مقدار 13,940 طناً بنسبة 41.5% وقيمته 34 مليون دولار.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة