مستقبل التعليم الجامعي رهينة الـ 3900 ل.ل.

مستقبل التعليم الجامعي رهينة الـ 3900 ل.ل.

| الخميس 10 يونيو 2021

غادة جبران – "أخبار اليوم"

"أكثر المتأذين هم نحن الطلاب"، بهذه الكلمات تختصر ترايسي، طالبة الهندسة، ابعاد الازمة التي يشهدها التعليم الجامعي في لبنان. فقد أصبحت الحياة الجامعية همّ على اكتاف التلاميذ بدلاً من ان تكون أجمل أيام حياتهم.
مع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بات من المحتّم ارتفاع أقساط الجامعات الخاصّة لتتبع سعر صرف الـ 3900 ليرة مقابل الدولار. والسؤال الأهم يطرح هنا: كيف سيؤثر ذلك على مسيرة الطلاب التعليمية؟
الجامعات اليوم تهدف الى زيادة مداخيلها متناسية ان الشهادة الجامعية ليست عبارة عن فقط سنين دراسية، بل هي مستقبل الشباب الذي مع نجاحه يساهم في تطوير وتحسين مجتمعه ويمكنه النهوض بلبنان. فضرب التعليم الجامعي في لبنان ومستواه يؤدي الى تباطؤ ازدهار الدولة اللبنانية بأكملها.
من جهة، قد يكون من حق الجامعات رفع الاسعار، لتستطيع تسديد ما يتوجب عليها من مدفوعات وتكاليف بالدولار. بالإضافة الى رواتب الأساتذة الذين يعتبر قسم كبير منهم ان ما يتقاضونه لا يكفي، فيما لجأ البعض الآخر الى الهجرة. وهنا لا بد كم التنويه ان خبرات الأستاذ الجامعي اللبناني مهمة جداً للمحافظة على مستوى التعليم.
ولكن في المقابل الإمكانيات المادية المحدودة تعيق الكثير من الطلاب من استكمال مسيرتهم العلمية ، لهذا السبب البعض يهاجر، البعض لا يكمل دراسته، اضف الى ذلك الاتجاه الى الجامعة اللبنانية. فجورج مثلاً تلميذ في الصف الثالث ثانوي يثابر على الدرس كي ينجح امتحان الدخول الى كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية في رومية اذ لا قدرة مادية تسمح له بدخول جامعة خاصة، وكثيرون مثله.
وامام هذه المعضلة، يعتبر الإعلامي والاستاذ الجامعي يزبك وهبة، ان المشكلة الأساسية هي ازمة البلد وليس مشكلة التعليم. فعندما يحصل انحدار، يكون شاملاً لا يتوقف عند قطاع معين. اما صورة التعليم في لبنان فهي جزء من انعكاس لصورة الوطن الحالية.
وبنظر وهبة غلاء الأقساط لن يؤثر سلباً على جودة التعليم، فبعض الجامعات الخاصة قادرة على حل هذه المشكلة من خلال تقديم مساعدات طلاب وضعهم صعب وغير قادرين على الاستمرار. وإذا ارادت رفع الأقساط، على الجامعات ان تأخذ بعين الاعتبار واقع الطلاب الاجتماعي وتطبق بحسب الوضع الخاص بكل طالب.
ولمواجهة هذه الازمة، دعا وهبة الى الاخذ بالاعتبار ثلاث نقاط أساسية: الحافظ على جودة التعليم، تعزيز اندفاع الطلاب للتعلم الجامعي، ديمومة عمل الأساتذة الجامعيين.
لقد بات قطاع التعليم في لبنان في وضع حرج. لا سيما مع ارتفاع سعر صرف الدولار الذي اضافة الى تداعياته الداخلية حرم الشباب فرص الدراسة في الخارج. هل ستبادر الجامعات الى خطوات تنصف الطالب وتؤمن له مستقبلا افضل من الواقع الراهن؟!

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة