بشار الأسد بين "شَوْكة" بايدن و"ملعقة" بوتين فهل تنتهي "حرب التحرير" بـ "حرب إلغاء"؟!

بشار الأسد بين "شَوْكة" بايدن و"ملعقة" بوتين فهل تنتهي "حرب التحرير" بـ "حرب إلغاء"؟!

انطون الفتى | الخميس 10 يونيو 2021

مصدر: من المُبكِر جدّاً رؤية سوريا عربية قبل أن تَتَبَلْوَر سياستها الخارجية

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

بعد 21 عاماً على وفاة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد (10 حزيران 2000)، لا نسأل عن مصير سوريا، التي كانت مُمسِكَة بالمشرق العربي كلّه، بنسبة كبيرة، لا سيّما بعد إضعاف نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في حرب الخليج الثانية، بل نحاول أن نتلمّس أين موقعها ومستقبلها في المنطقة، والعروبة معاً؟

 

في القلب

فسوريا التي تحضر في القمة المُرتَقَبَة التي ستجمع الرئيس الأميركي جو بايدن، بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، بحسب مستشار الأمن القومي في "البيت الأبيض" جيك سوليفان، ما بقيَ من عروبتها إلا بعض الشكليات. أما قراراتها السياسية والعسكرية، فباتت كلّها "مُشلَّعة" بين قوى غير عربيّة متعدّدة، وعلى رأسها روسيا، والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وإيران وتركيا. ويأتي العرب بعد هؤلاء كلّهم، رغم أن دمشق تشكّل قلب العالم العربي.

 

انتهى

الماضي انتهى. والدولة التي راوَغَت كثيراً، بين العروبة و"المُمَانَعَة"، وبين عَدَم القتال المسلَّح مع إسرائيل، بموازاة عَدَم السلام مع تل أبيب، صارت (سوريا) بحاجة الى تحرير قد لا ينجح، حتى ولو تبادلت القوى الإقليميّة والدولية الموجودة هناك، "حروب إلغاء" بعضها البعض.

 

الإنتخابات

لفت مصدر واسع الإطّلاع الى أن "عبارة العروبة لا تزال موجودة لدى الشعب السوري فقط، ولكن ليس لدى القادة في سوريا. فالقرار السوري ما عاد عربياً، ولا هو سوري ايضاً، إذ أصبح روسيّاً بنسبة 90 في المئة".

وشدّد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" على أن "الهدف الأساسي الذي يعمل عليه الروس بالتشاوُر مع الأميركيين، هو إخراج إيران من سوريا. ولذلك، فإن الشيعة الذين يتبعون إيران، لم يسلكوا سلوكاً انتخابياً، في الإنتخابات الرئاسيّة الأخيرة، كذاك الذي اعتمدوه في انتخابات عام 2014. وهذا يعود الى خصوصيات التصارُع الروسي - الإيراني على الأراضي السوريّة، والى التوجُّس الإيراني من الإتّفاقات الروسية - الإسرائيلية، ومن انعكاساتها على طهران وميليشياتها، في الميدان السوري".

 

التطبيع

وأكد المصدر أن "عروبة سوريا لن تعود إلا بمقدار تحرّرها من إيران، لأن الأخيرة تخرّب وستخرّب، أي نواة جديدة تُعيد دمشق الى العالم العربي، وأي دور يُمكن لسوريا أن تلعبه مستقبلاً، من مُنطلقات عربيّة".

وأضاف:"السياسة الإيرانيّة تقوم على تقويض المجتمع العربي، والسيطرة عليه، وليس فقط الأنظمة العربيّة. وهذه السياسة هي التي أوصلت العرب الى التطبيع مع إسرائيل. ومن هذا المُنطَلَق، لا دور عربياً لسوريا داخل المنطقة العربية، في المدى المنظور. وتحريرها من الإيرانيّين، هو الذي يُعيدها الى المنطقة العربية، والى الجامعة العربيّة".

وقال:"الإتّفاقات الروسية - الأميركية - الإسرائيلية، تقضي أيضاً بتطبيع سوري - إسرائيلي. ونضوج ظروف التطبيع هذا، تترافق مع نضوج ظروف عودة سوريا الى الجامعة العربية".

 

مُبكِر

وردّاً على سؤال حول الموقف القطري من أن عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية ليست خطوة مُناسِبَة في الوقت الراهن، وتأكيد المتحدّثة بإسم الخارجية القطرية لولوة الخاطر أن موقف بلادها بهذا الشأن لا يختلف كثيراً عن مواقف جيرانها في منطقة الخليج، أجاب المصدر:"تشكّل قطر عاملاً مُخرِّباً للقضية العربية في بعض الأحيان. فموقفها هذا يعبّر عن سياسات ومصالح، وعن بحث عن دور، حتى لا يتجنّبها أحد عندما تستوي الحلول لأزمة الشرق الأوسط، لا سيّما بعد المصالحة الخليجية - الخليجية. والبحث القطري الدائم عن دور، ترفضه السعودية تقليدياً، وهو الذي أدى الى العزلة الخليجية للدّوحة قبل سنوات".

وتابع في حديثه لوكالة "أخبار اليوم":"البحث القطري الدائم عن دور، بأيّ ثمن، هو الذي يقود الدوحة الى اللّعب على الحبال، من حيث الإرتباط بالأتراك، والإتّفاق مع إيران، رغم التباينات التي تحتّمها الإختلافات الموجودة بين أنقرة وطهران. فضلاً عن مناهضة الدوحة للنّظام في سوريا، بموازاة اتّفاقها مع إيران، حليفة النّظام السوري".

وختم:"في أي حال، من المُبكِر جدّاً رؤية سوريا عربية قبل أن تَتَبَلْوَر سياستها الخارجية، وقبل خروج الإيرانيين منها".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة