لا نوّاف سلام ولا من يحزنون... الحريري باقٍ باقٍ باقٍ!

لا نوّاف سلام ولا من يحزنون... الحريري باقٍ باقٍ باقٍ!

شادي هيلانة | الجمعة 11 يونيو 2021

مسعى قطري - مصري على خط تقريب وجهات النظر

شادي هيلانة – "أخبار اليوم"

نواف سلام لمعَ اسمه ثم اختفى، ليعود ويبرز من جديد، لم يتردّد حزب الله وحركة أمل في وضع "إكس" جازم باللون الأحمر، على سفير لبنان السابِق في الأمم المُتحدة. فهو بنظرهم ليس مرشّح تسوية، أو حياد، أو تكنوقراط. بل هو مرشّح الولايات المُتحدة الأميركية لقيادة المرحلة، هذا سبب أول وكافٍ، وبعده يأتي كل سبب آخر.

ورغم غضب حزب الله وأمل من جراء المراوحة الحكومية، الا انهما يريدان الحفاظ على الحدّ الأدنى من الغطاء السنّي، اللذين ما زالا يراهنان عليه، وعلى تعاون الرئيس سعد الحريري لتوفيره، إذا ما تم تشكيل حكومة مقبولة نسبياً.

تصور سلام

ولعلّ إطلالة سلام المتلفزة ليل الاثنين الفائت في مقابلته مع برنامج “20 -30” على شاشة الـ lbc،  اوحت لدى البعض انه الاسم الحكومي الرديف للحريري بعد الاعتذار، وهو الذي طرح تصوراً لمفاهيم المواطنة والمدنية والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية. وقال سلام : "إنّ الحكومة المقبلة يجب أنّ يكون عنوانها حكومة إصلاحية مؤلفة من مستقلين عن الذين أوصلونا إلى الأزمة- أي ما يفسر على أنها الطبقة السياسية - حكومة تعترف بهذه الأزمة، وتقول لنا كيف التعامل معها وتقديم تصوّر لشبكات الأمان الاجتماعي!

"ختم" الرئاسة

وفي المقلب الآخر، هناك حرب طاحنة تدور في منطقة النزاع على محور بعبدا - بيت الوسط، هي على من يستسلم اولاً ويقول "آخ" قبل الثاني، وبالتالي انّ اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة إنّ حصل، يكون قد نعى المبادرة الفرنسية من اساسها و"صلّى" على روحها، ومن ناحية أخرى سيُشكل إلى حد ما انتصاراً لـ"التيار الوطني الحر" الذي يترأسه النائب جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المُتهم الاول باستحواذ "ختم" الرئاسة الأولى بالتفاوض ووضع الشروط الى تشكيل حكومة  "تحقيق المعجزات".

جهود عربية

ويبدو انّ فرص التأليف ولو تضاءلت إلى ما دون الصفر لا تعني اعتذار الحريري فهو باقٍ باقٍ باقٍ، بحسب أوساط مقربة من تيّار المستقبل، التي اشارت عبر وكالة "أخبار اليوم"، ان التكليف سيبقى قائما، وإنّ أفصح رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة أنه لا يريد الرئيس الحريري، فلا شيء يمنع أنّ تتحسن العلاقة مجدداً بين الرجلين شرط "كفّ" باسيل عن الاستفزاز.

مبادرة عربية 

ومن جهة اخرى، كشفت مصادر متابعة عن مسعى قطري - مصري على خط تقريب وجهات النظر. ولفتت، الى "انه ليست المرّة الأولى التي تأخذ فيها دولة قطر المبادرة تجاه اللبنانيين، مذكرة: يوم شعر لبنان أنه في مأزق وعزلة عربية في القمة الإقتصادية العربية في بيروت عام 2019، اتخذ أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، المبادرة وأنقذ لبنان والقمّة، بحضوره.

الى جانب هذا المسعى، الحركة الداخلية النشطة للثنائي الشيعي المتمثلة بـ "الخليلين" (المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزي الله حسين خليل)  لإعادة ترطيب الأجواء ووصل ما انقطع بين عون والحريري، من أجل تشكيل حكومة تشكل مخرجاً إنقاذياً للجميع".

"المُرّ والعلقم"

وفي سياقٍ آخر، رأت اوساط سياسية معارضة، الى "انّ "جبران وسعد" لن يستسلما حالياً أو يهادنان، حتى ولو "اخترب" البلد، لكنّ الأمور لن تبقى على ما هي عليه بحسب قولها". واضافت: "الوضع الراهن غير مطمئن في ظل انعدام العلاجات المطلوبة سياسياً ومالياً واقتصادياً واجتماعياً طالما أن المنظومة الحاكمة بأمر البلاد والعباد ستبقى هي نفسها".

أمّا اللبنانيون فوحدهم يضرسون، وهُمّ على موعد مع تجرع المزيد من "المر والعلقم" في بلد جعلهم يُصنفون على قوائم الإحصاءات الدولية ضمن الشعوب الأكثر فقراً.

للاطلاع على تحقيق تحت عنوان: "هل يفعلها الحريري ويعتذر طارحا البديل على رأس حكومة مهمة انقاذية وانتخابية؟!"، اضغط هنا:

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة