إيران تبني جيش وحكومة "الخلافة" ولبنان... ?Oh! Mais qu’est - ce que c’est

إيران تبني جيش وحكومة "الخلافة" ولبنان... ?Oh! Mais qu’est - ce que c’est

انطون الفتى | الجمعة 18 يونيو 2021

يرفضون النّزول الى الحرب بالأسلحة المناسبة

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

تُجرى الإنتخابات الرئاسية الإيرانية اليوم، وهي الأولى بعد عام ونصف تقريباً، من معاناة لبنانية قاسية، وصلت الى حدود قطع الأدوية والمستلزمات الطبيّة، وحرق أعصاب الناس بالمحروقات، والتقاط الفقراء ولو بعض فتات الطعام من مستوعبات النّفايات، فيما بعض السياسيين وقوّاد الفكر والرأي الداعين الى تحرير لبنان من احتلال ظلامي يقتله، يرفضون النّزول الى الحرب، بالأسلحة المناسبة.

فتحرير لبنان، والحفاظ على هويّته مستحيل، إلا إذا ضُبِطَت حدوده. وهذا صعب إلا إذا كانت كلّ الأطراف الداخلية في هذا البلد "على موجة" واحدة، وبلا أي جهة داخلية تعتبر أن ترك الحدود سائبة هو من ضمن "إلهيات مقدّسة".

 

بصراحة

تحرير لبنان، والعمل مع "صندوق النّقد الدولي"... كلّها أمور غير ممكنة، دون التركيز على أسباب عرقلتها، وعلى الخلفيات التي تتحكّم بها.

أما ضبط الحدود، فهو ليس أمنياً فقط، ولا ينحصر بتركيب أجهزة مراقبة. والتعاطي مع "صندوق النّقد الدولي" ليس جولات من مفاوضات، ومن تقديم أوراق، وتوحيد أرقام فقط، في بلد مثل لبنان. ولا مبالغة إذا قُلنا إن العمل على الأزمة المعيشية يتطلّب قالباً موحّداً، يضع كل الأمور على الطاولة، بصراحة.

 

الجوع

كيف يُمكن إيجاد حلّ لأزمة لبنانية، طالما أنها بين فريقَيْن، أحدهما يقدّم كل ما هو ليبرالي في السياسة والإقتصاد والمال والعسكر...، ويُنادي بدولة تتراوح ما بين العَلْمَنَة والإلحاد، وهو يغوص في أرض المعركة هذه مع فريق عقائدي، يتكوّن من سلسلة واحدة بحلقات كثيرة، منها العلماني، ومنها الديني، ومنها الديني "المهدوي"، وهو يحمل رؤية سياسية واقتصادية ومالية وعسكرية، ليس للرقعة الجغرافية التي إسمها لبنان فقط، بل للأرض كلّها، يشكّل ترك الحدود اللبنانية سائبة أحد أهمّ عناصرها؟

وكيف يُمكن وقف الجوع الى جانب من يعتبر أن المؤسّسات الدولية السياسية والمالية، القادرة على مساعدتنا، هي مجرّد "مَمْسَحَة"، وأن الجوع الحالي هو أحد مكوّنات الظّلم والجور الذي يسبق مرحلة "أخروية" لاحقة، فيما الفريق الليبرالي خالي اليدَيْن تجاهه، وهو مع ذلك يريد بناء دولة واقتصاد وصناعة وسياحة...، والحفاظ على الكيان اللبناني، وعلى هويّة لبنان؟ "وكيف هيدي بدّا تسير هيك"؟

 

مواقف

ما ان تحطّ الإنتخابات الرئاسية الإيرانيّة الرّحال، وبمعزل عن نِسَب التصويت فيها، وعن الديموقراطيات الإيرانية الشكلية، سيبدأ العمل على تشكيل حكومة "مهدوية" جديدة، تستكمل تهيئة الظّروف، وبناء الهيكلية السياسية والإقتصادية والعسكرية داخل وخارج الحدود، لزمن "مُنتَظَر" لدى فريق له جمهوره في لبنان، يرفض المؤسّسات السياسية والعسكرية والمالية الدولية، لكونها "مُعادِيَة" لزمن العَدْل "المُنتَظَر" والبحبوحة "المُنْتَظَرَة" لدى هذا الفريق، بحسب رؤيته.

ورغم أن الرئيس السوري (بشار الأسد) ما عاد مُهمّاً لكثيرين، لكونه صورة شكليّة للحُكم الروسي في سوريا، إلا أنه ليس سخيفاً أبداً التوقّف أمام مواقف يُطلقها خلال بعض استقبالاته وأنشطته المحليّة، منذ أشهر.

 

ساحة واحدة

فهل هو أمر سخيف، إذا توقّفنا أمام دعوة الأسد الى ضرورة التجديد في اللغة التي يتمّ توجيه فكرة "القومية" من خلالها إلى الأجيال الشابة؟ وأمام قوله إن فكرة "القومية"، بمعناها الأساسي والجوهري، هي فكرة انتماء، وإنه يجب عدم تقديمها في الإطار النظري العقائدي المجرد، وإنّما يجب أن تكون (هذه الفكرة) مبنيّة على الحقائق، وأن يتم الربط بين الأفكار المبدئية والعقائدية، وبين مصالح الشعوب؟

وهل هو أمر سخيف أن نتوقّف أمام قول الأسد قبل أيام، ورغم القنوات العربيّة المفتوحة مع دمشق مؤخراً، (قوله) إنه لا يمكن أن ننظر إلى الدول العربية، إلا كساحة قومية واحدة؟

 

واحد

صحيح أن الأسد قد "لا يمون" على إغلاق شباك أمام الروس في سوريا، ولكنه لا يتحدّث عن تلك الأمور الحسّاسة، مثل من "يجقجق". فهو الممثّل للشقّ العلماني داخل فريق "عقائدي" له حضوره الإقليمي، وتحالفاته مع محور "الشّرق"، ومفاوضاته الحاليّة مع الأميركيين، ومع القوى الدولية الكبرى، في فيينا.

فالتفاوض حول الملف النووي الإيراني هو واحد، مع الحديث عن الأسد، وعن إعادة إعمار سوريا، وعن السلام الإسرائيلي - السوري، وعن الملفات العراقية واليمنية والأفغانية، وعن الصّراع مع إسرائيل، وعن مستقبل النّفوذ الإيراني في العالم العربي، وعن الخطوط الحمراء للعلاقات الإيرانية - الروسية - الصينية، وعن لبنان وحصاره وضبط حدوده، وعن مجالات تعاطيه مع "صندوق النّقد الدولي"، وعن مستقبله الدوائي والطبي والأمني والمعيشي، وعن الإستحقاق النيابي لعام 2022، والإستحقاق الرئاسي اللبناني القادم...

 

دمار

فأوقفوا الاستخفاف بربط الأمور ببعضها، ولو قليلاً. فالاستخفاف المُزمِن بالأشياء، وعَدَم إعطاء الأمور أبعادها الحقيقيّة، وطمر الرؤوس بالرّمال، هو السبب الرئيسي لقتلنا على مدى عقود، ولسجننا باتفاقات إقليمية - دولية، نقطف ثمارها مراحل متجدّدة من الدّمار.

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة