"الانسان ارخص شي"... والاموال تتقدم على الحياة في "دولة فاشلة"

"الانسان ارخص شي"... والاموال تتقدم على الحياة في "دولة فاشلة"

عمر الراسي | الجمعة 18 يونيو 2021

حاصباني: القطاع الصحي يحتاج الى تمويل ومن المفترض ان يكون خارجيا
عراجي: المستشفيات باتت تسعر وفق قاعدة "مما فتح ورزق"

عمر الراسي - "أخبار اليوم"

"الوضع صعب"... لم تعد عبارة نرددها عندما نشعر بضيق، بل اصبحت تختصر كل تفاصيل حياتنا اليومية حيث اصبح المواطن في لبنان لا يتمتع بادنى "حقوق الانسان"، فاضافة الى الخبز والمحروقات وما سوى من مواد غذائية المقطوعة من الاسواق واذا وجدت فباسعار مضاعفة، وضل الانهيار الى المستشفيات خاصة او حكومية الامر السيان، دفع كاش قبل الدخول اي مريض... ولا اعتراف لا بضمان ولا بشركات تأمين... لربما يمكن القول "اصبح الانسان ارخص شي في هذا البلد"... والاموال تتقدم على الحياة في "دولة فاشلة" على كل المستويات.

وقد اشار رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي الى ان المشكلة في المستشفيات كبيرة، ولا حل الا من خلال حل شامل، قائلا عبر وكالة "أخبار اليوم": المريض وحده الضحية يدفع الثمن، ولافتا الى ان المؤسسات الضامنة لا تستطيع دفع مستحقات المستشفيات التي باتت تسعر وفق قاعدة "مما فتح ورزق".
واشار الى انه نتيجة للشح المالي وفقدات العديد من الادوية والمستلزمات الطبية نوعية الخدمات انخفضت والامكانات قلت ونوعية العمليات الجراحية اختلفت، والمريض يطرق ابواب المستشفيات الواحدة تلو الاخرى حين يحتاج الى تدخل طبي طارئ.


من جهته، اسف وزير الصحة الاسبق غسان حاصباني الى اننا وصلنا الى الانهيار الكامل وفشل تام للقطاع الصحي، مشيرا عبر وكالة "أخبار اليوم" الى ان ما يحصل في المستشفيات هو فصول من فصول انهيار الدولة وفشلها، مع العلم ان قروضا ومساعدات وصلت سابقا الى القطاع الصحي لم تستخدم في الوقت المناسب ، لم يتخذ المعنيون الخطوات الاستباقية على الرغم من ان ما وصلنا اليه اليوم كان متوقعا.

وحذر حاصباني من ان الانهيار التام في القطاع الصحي سيؤدي الى ارتفاع عدد الوفيات، وتأثير الامراض المزمنة سيزداد، لافتا الى ان اكثر من 6500 حالة وفاة سجلت منذ مطلع العام الجاري نتيجة تفشي وباء كورونا والعدد التراكمي تخطى 7800، وهذا الرقم ليس دقيقا.

وهنا، توقع حاصباني تضاعف اعداد الوقيفات بسبب عدم القدرة على دخول المستشفيات ام لشح المال او نقص في الادوية او فقدان المستلزمات الطبية، وقد توقف معظم المستشفيات عن استقبال المرضى لاجراء الفحوصات والصور الشعاعية الى جانب عدم استقبال مرضى الضمان.
وقال: حتى لو تم دفع الفاتورة كاملة بالعملة اللبنانية فهي لم تعد كافية في ظل التدهور المستمر لليرة. وحتى ولو تم الدفع بالدولار فلا توجد مستلزمات كافية.

وشدد حاصباني على ان الانهيارالتام للوضع الصحي ويتطلب خطوات غير اعتيادته لاعادة تشغيله، معتبرا ان من اسباب الانهيار عدم التصرف استباقيا منذ اكثر من سنتين لتفادي الازمة.

وختم: القطاع الصحي بات بدوره يحتاج الى تمويل، ومن المفترض ان يكون خارجيا، لان لا قدرة في لبنان.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة