التعليم عن بُعد لم يعطِ أكثر من 20% من منهج التدريس الحضوري

التعليم عن بُعد لم يعطِ أكثر من 20% من منهج التدريس الحضوري

| الأربعاء 21 يوليو 2021

التحدى الأكبر كان في تطوير التربية والتعليم والبحث العلمي

 "النهار"-  روزيت فاضل 
خبر إيجابي: ما زال للبنان صدقيته أمام البلدان العربية تربوياً، ولاسيما من ناحية إعادة انتخاب جمال الحسامي رئيساً للمنظمة العربية للتربية لولاية ثانية تستمر 4 أعوام.

من يعرف الحسامي عن كثب، يمكن فعلياً أن يثمن شخصيته الفذة، التي تميزت بمسيرة تربوية طويلة في مدارس جمعية المقاصد الإسلامية الخيرية ونضال استثنائي لحقوق المربين في نقابة معلمي المدارس الخاصة، التي ترافقت مع وقفات نقابية داعمة لهم في التحركات المطلبية العامة.

التقت "النهار" المقاصدي النبيل والأصيل، الذي يتحدث قليلاً عن نفسه مستخدماً دائماً لغة الجماعة للدلالة على دينامية المشاريع وزخمها بين المجموعة المعنية فيها بكل ما للمعنى من كلمة...

أكد الحسامي أن ترشيحه لولاية ثانية، كما الحال في السابق، جاء بمبادرة من نقابة معلمي المدارس الخاصة في لبنان، مشيراً إلى أن "هذا يعود إلى أمرين: الأول أنه يتعلق بسلوكياتنا في المنظمة، التي لطالما عكست مبدأ الاعتدال المعروف به اللبناني عموماً، إضافة الى أن نقابة معلمي المدارس الخاصة في لبنان نجحت في إبراز مكانتها في العالم العربي من خلال خطها المعتدل والوسطي البعيد عن الاصطفافات العربية، ما عزز ترشيحي للدورة الأولى وانتخابي رئيساً للمنظمة".


وقال: "فوجئنا بعدم طرح أي مرشح لرئاسة لمنظمة اليوم مقابل مرشح نقابة معلمي التعليم الخاص في لبنان، ما أكد الأداء المميز لرئيس المنظمة في الدورة الأولى الممتدة 4 أعوام".

وتوقف عند حصاد الأعوام الأولى من الدورة الأولى، التي جاءت قبل جائحة كورونا، وتمثلت في تنظيم "14 مؤتمراً تربوياً بين بلدان عدة منها لبنان، تونس، الكويت، البحرين، تركيا، الإمارات، السودان، الجزائر، مصر والمغرب، من خلال معالجة عناوين تحاكي الواقع التربوي والتعليمي على مستوى العالم العربي".

ولفت الحسامي إلى أن "من حسنات هذه المؤتمرات تقريب المسافات بين 19 منظمة مندرجة تحت راية المنظمة العربية للتربية وكافة مربيها، إضافة الى إيجاد بيئة تربوية قابلة للتعاون والتشبيك في ما بينها". وأضاف: "مجلس الأمناء في المنظمة عقد اجتماعات عدة لدعم سياسات المنظمة وأطر عملها في البلدان...
أما التحدى الأكبر فكان في تطوير التربية والتعليم والبحث العلمي".

ورأى أن الركائز الثلاث المطروحة تصطدم "بموضوع تمهين التعليم ولاسيما في إمكانية أن يكتفي المعلم بالعيش من راتبه ليتمكن من متابعة رسالته النبيلة دون أن يلجأ الى مهنة أخرى خلال دوام آخر لإعالة عائلته".

وعن رأيه بواقع التعليم عن بعد الذي فرضته جائحة "كورونا" قال: "لقد رصدنا بعض الدراسات المعدة في مراكز البحوث أو من أفراد معنيين بالتربية ليتبين أن التعليم عن بعد لم يعطِ أكثر من 20 في المئة من منهج التعليم الحضوري، الذي نحرص على تأمينه في جو صحي آمن. ونحن بصدد إقامة مؤتمر في الفترة القريبة لدراسة العامل النفسي عند التلامذة وأوليائهم والأسرة التربوية وضرورة تعزيز ثقافة الحوار خلال الحجر المنزلي...".

وكشف أننا "لمسنا دوراً تربوياً مهماً كبيراً للتربية بين البلدان من خلال تقاطعات بين دول ومجتمعات مختلفة رغم الإختلاف اللغوي بين البلدان المنتسبة إلى المنظمة، منها مثلاً في المغرب حيث تختلف طرق التعليم بين الدار البيضاء ومدينة طنجة..". أما في العامين المنصرمين، فقد لفت الحسامي إلى أن "المنظمة أقامت مجموعة دورات تدريبية على العمل التربوي النقابي مع نقابة تركيا ولبنان وتونس بالتعاون مع كل من نقابة وموظفي التعليم في تركيا ومعهد الإدارة العامة في تركيا والشرق الأوسط...".

وعن أبرز عناوين الدورة الثانية؟ بادر الحسامي بالقول: "إننا ندرس الخطوات التنفيذية للخطة المقترحة من مجلس الأمناء للدورة الثانية ويتناول فيها من الناحية النقابية إعداد دليل تربوي لغايات المنظمة في ما يتعلق بالمؤسسات والهيئات والشخصيات النقابية والتربوية، وإعداد نشرات تثقيفية في الحقوق النقابية، وإطلاق مسابقة بحثية عن آليات الإرتقاء بالعمل النقابي في الدول العربية، إضافة إلى التشديد تربوياً على الصعوبات التعلمية، والتعليم الناشط، والأمية في العالم العربي، وكل الجوانب المتعلقة بالعلاقة بين المدرسة والأهل والمعلم وسوق العمل واحتياجاته".

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار