الصين تنظر الى إيران وعَيْن الأخيرة على أميركا و"النووي" لوقت "الحَشْرَة"!

الصين تنظر الى إيران وعَيْن الأخيرة على أميركا و"النووي" لوقت "الحَشْرَة"!

انطون الفتى | الأربعاء 15 سبتمبر 2021

مصدر: التفاوُض على الملفات النووية يطول وهو يحتوي على مضامين "خبيثة"

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

بعد مرور المدّة الزمنية الكافية على بَدْء الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي وإدارته، مهامهم رسمياً، نلاحظ غياب أي حديث عن وثيقة التعاون الاستراتيجي على خطّ الصين - إيران، مع أنه من المُفتَرَض أن "مرشد الجمهورية" علي خامنئي بات جاهزاً للمضيّ قُدُماً مع بكين على هذا الصّعيد، وذلك بعد الانتهاء من بعض "الشكليات" الإيرانية "الرئاسية".

 

400 مليار

قد يكون الإنسحاب الأميركي من أفغانستان، خلط الكثير من الأوراق، وهو ما يتطلّب التمهُّل قليلاً، وإعادة دراسة بعض الجوانب قبل السّير في دروب "الحزام والطريق" التي قد لا تكون "حريرية" بالضّرورة، سواء لبكين أو لطهران، خصوصاً أن سيطرة حركة "طالبان" على أفغانستان، قد يتسبّب بوضع غير مستقرّ، و"غير صديق" للـ 400 مليار دولار الصينية - الإيرانية.

 

"الحرير"

فالصين تراقب، وتقترب، وتجسّ النّبض، في أفغانستان حالياً، وسط إيجابيات متعدّدة تظهر بينها وبين "طالبان"، فيما إيران تتريّث، وعينها على واشنطن وبكين معاً، وفي وقت واحد.

المفاوضات النووية في فيينا مهمّة، ولا بدّ للصين من مراقبة آفاقها واحتمالاتها، حتماً. ولكن ما تتضمّنه وثيقة التعاون الاستراتيجي الصيني - الإيراني ليس لعبة، وهو على مستوى العمل على الفضاء الإلكتروني، النّفط والغاز، واشتراك طهران مع بكين في بناء محطات طاقة في أفغانستان وباكستان والعراق وسوريا، وفي توفير الكهرباء لدول ضمن "طريق الحرير"، وإنشاء خط سكة حديد بين إيران والعراق وسوريا، وإنتاج السيارات بتعاون صيني - إيراني، الى جانب التعاون الدفاعي والعسكري.

 

غرب وشرق

صحيح أن بعض المكوّنات الداخلية في إيران ترفض التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية في فيينا، ومن بينهم الديبلوماسي الإيراني علي باقري، الذي قرّر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان تعيينه كنائب له للشؤون السياسية. ولكن الأصوات الإيرانية الداخلية المُعارِضَة للتفاهُم الاستراتيجي مع الصين أيضاً، ليست قليلة، ولا يسهل تجاوزها تماماً، وسط تمهّل يُظهره خامنئي في دراسة الأمور، وفي وضعها بميزان الاختيار بين الغرب والشرق، أو الإتّفاق معهما.

 

صراع نفوذ

أكد مصدر خبير في الشؤون الدولية أن "ما يؤخّر التعاون الاستراتيجي الصيني - الإيراني، هو إرباك الطرفَيْن، وعَدَم معرفتهما بما تريده الولايات المتحدة الأميركية بدقّة، لا سيّما بعد الإنسحاب الأميركي من أفغانستان".

ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "أسباب الفرمَلَة الصينية في الدخول الى إيران في الوقت الراهن، يعود لصراع النّفوذ بين واشنطن وبكين".

 

"النووي"

وشدّد المصدر على أن "التفاوُض على الملفات النووية يطول في العادة، وهو يحتوي على الكثير من المضامين "الخبيثة"، التي قد تتسبّب ببَيْع وشراء، من مستوى الحديث مثلاً عن لماذا يُسمَح لباكستان بامتلاك سلاح نووي، بموازاة رفض ذلك لإيران؟ وما هي الشروط التي قد تزيل "الفيتوات" عن امتلاك طهران للقنبلة النووية؟".

وختم:"يُسجَّل لإيران حتى الساعة، رفضها استعمال أسلحة الدمار الشامل، والقنبلة النووية، في الظّاهر على الأقلّ. ولكن لا شيء مضموناً في المستقبل، خصوصاً أن صدور فتوى مُعاكِسَة لتلك التي تحرّم على طهران امتلاك القنبلة النووية، ليس مُستبعداً في مدى بعيد، لا سيّما إذا وصل الإيرانيون الى طريق مسدود غرباً وشرقاً".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار