حكومة "معاً للانقاذ"… 50% "نكد" 50% "انسجام"! | أخبار اليوم

حكومة "معاً للانقاذ"… 50% "نكد" 50% "انسجام"!

شادي هيلانة | الجمعة 17 سبتمبر 2021


هل هي قادرة على التصدي للمشكلات السياسية والاقتصادية؟!

شادي هيلانة – "أخبار اليوم"
ولدت حكومة "معاً للانقاذ " برئاسة نجيب ميقاتي الذي وضع لها برنامجا عنوانه وقف الانهيار وانتشال لبنان من قعر "جهنم".
ويبقى السؤال هل سيُكتب لهذه المواقف التي رافقت التوافق والاتفاق على الحكومة الجديدة الانسجام والاستمرار؟ لا سيما ان الخلافات عادت الى الظهور بين كتلة التنمية والتحرير برئاسة نبيه برّي وبين رئيس التيّار الوطني الحر جبران باسيل. بالتالي الاعلان عن الحكومة الجديدة ترافق مع مؤشرات بأنّ الأمور لنّ تكون سهلة سواء داخل الحكومة أو خارجها، على الرغم من اعلان الرئيس ميقاتي انّ من يقف ويعطل الانتاج فعليه انّ "يزيح من الطريق"، لأنّ البلد والناس وخاصة على المستويين الاقتصادي والمالي لا يستطيعون تحمل كلفة مواجهة مفتوحة مع ايّ من القوى السياسية الفاعلة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو : هل حكومة الانقاذ قادرة على التصدي للمشكلات السياسية والاقتصادية التي يرزح تحتها لبنان ؟
في البداية لا بدّ من التوقف حول الوضع السياسي في البلد الذي يبدو منقسمًا على نفسه بين فريق المقاومة والممانعة من جهة، وبين فريق آخر لا يريد الاقتراب من المحور السوري -الايراني، بل الاقتراب من دول الخليج العربي واميركا والاتحاد الأوروبي.
وفي قناعة المتابعين عن كثب لما يجري في المنطقة من تطورات-وخلافاً للأزمات التي رافقت الحكومات السابقة، والتي تجاوزت المألوف- فقد نكون امام بداية تحولات استراتيجية .
من هنا، انّ انقاذ لبنان من محنته يتطلب من الجميع الابتعاد عن المحاور من كافة الاتجاهات دون استثناء، وقراءة نقدية وموضوعية واعادة نظر بالعديد من المواقف فمصير لبنان يجب أنّ لا يكون معلقاً او موقوفاً على هجومٍ من هنا وآخر من هناك .
لبنان اليوم في مأزق، والرسائل العربية والدولية واضحة الدلالة، والمطلوب من الأفرقاء اللبنانيين كافة التواضع وعدم المبالغة في تضخيم الاحجام والأدوار، فأيّ حكومة لا تقوم على مبدأ الاولوية لمصلحة الشعب كل الشعب، ستكون حكومة نكد لا فائدة منها، بل ستكون عبئاً اضافياً على اللبنانيين، بصرف النظر عن مقولة "الضرورات تبيح المحظورات" التي دفع فيها لبنان أثماناً لا تُقدّر، وليس مطلوباً من العرب انّ يكونوا ملكيين أكثر من الملك، خصوصاً انّ الحكومة لتكون انقاذية يجب انّ تمدّ لها "يد العون" ما يدفع الى تأكيد ضرورة النأي بلبنان عن حرائق الاقليم والجوار .
بإختصار، حكومة "معاً للانقاذ"، أمام تحديات كبيرة سواء على المستوى السياسي أو على الصعيد الاقتصادي، واذا غاب التضامن الوزاري بين اعضاء الحكومة وتمثل بـ "٥٠ بالمئة نكد و٥٠ بالمئة انسجام" فإنّ الأمور ستكون اصعب بكثير في الايام القادمة .

للاطلاع على تحقيق تحت عنوان: "هجوم" باسيل المستجدّ على برّي والحريري وجنبلاط: شدّ عصب انتخابي أم عرقلة عمل الحكومة؟ اضغط هنا

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار