المحروقات تُحرق جيب المواطن… والمسؤولون "من بعد حماري ما ينبت حشيش"! | أخبار اليوم

المحروقات تُحرق جيب المواطن… والمسؤولون "من بعد حماري ما ينبت حشيش"!

شادي هيلانة | الجمعة 08 أكتوبر 2021

رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة المعاشات لكن ماذا عن التضخم وطبع العملة؟!

شادي هيلانة -"أخبار اليوم"
تخطت أسعار المحروقات الخطوط الحمر، التي تحرق المواطنين وحياتهم. والسؤال المطروح ما ذنب اللبناني لِيُبتلى برفع أسعار البنزين والمازوت وغيرها من المواد الاساسية؟ لماذا لا يفكّر صانع القرار بحال المواطن الذي يشتكي من أنّ الراتب لا يكفي قوت يومه.
جدول تركيب الاسعار الصادر صباح اليوم هو خطوة في اتجاه تحرير كامل لأسعار المحروقات، إلا أنّ هذه المعادلة منقوصة، وتستلزم أنّ ترتفع الأجور لتصبح مثل الأجور العالمية، لا سيما انّ البلد يعاني من حالة انكماش في الوقت الحالي تتطلّب من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الجديدة اعتماد سياسة تحفيزية لدعم النشاط الاقتصادي في البلاد والا حالة ركود ستطور كثيرا.

فقد وصل سعر صفيحة البنزين وفق جدول تركيب الاسعار الذي وضعته وزارة الطاقة صباح اليوم الى 241 الف ليرة لبنانية، والمازوت تخطّى ال200 الفاً، اما قارورة الغاز فوصل سعرها الى 180الفاً.
ومن المتوقع المزيد من الارتفاع في الاسابيع المقبلة، اذ سيقفز سعر صفيحة البنزين، إلى 336 ألف ليرة عند تحرير السوق بالكامل، كذلك مادة المازوت التي سيصبح سعر صفيحتها 278 ألف ليرة، بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار الذي يبلغ اليوم 19000 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

فيما يرى المراقبون، أنّ رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة المعاشات، قد يكون حلاً للمواطن اللبناني، إذ إنّ لهكذا خطوة، دون استقرار نقدي وتعددية أسعار الصرف وعدم القدرة على ضبط الطلب على الدولار، كما هو الحال اليوم، ستفرض مزيداً من طبع للعملة اللبنانية، أيّ زيادة للكتلة النقدية، وهو ما سيصب في خانة زيادة الطلب مجدداً على الدولار، وبالتالي ارتفاع سعر صرفه ومزيد من الانهيار في القدرة الشرائية لليرة اللبنانية، وتكون النتيجة "مكانك راوح" مع سلبيات أكبر ستنتج عن التضخم المفرط.

في المحصلة، وصل الوضع المأساوي الى مرحلة جديدة قد تكون بمثابة نقطة تحوّل نحو انهيار أسرع الى قعر أعمق خصوصاً انّ اموال صندوق النقد لن تأتي في "البريد السريع"، وما نشهده في هذه الفترة لا يوحي بوجود إجراءات ملموسة من قبل حكومة " معاً للانقاذ" للصمود بانتظار الفرج، في حين يؤمن مسؤولون آخرون بنظرية الانتخابات اولاً و"من بعد حماري ما ينبت حشيش".

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم