إذهبوا الى سوريا واختبروا الأسد واجعلوا امتحانه شديد الصّعوبة... مرفأ بيروت! | أخبار اليوم

إذهبوا الى سوريا واختبروا الأسد واجعلوا امتحانه شديد الصّعوبة... مرفأ بيروت!

انطون الفتى | الأربعاء 13 أكتوبر 2021

سعيد: لإبعاد البلد عن أي عنف لا سيّما في هذا الملف

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

تُضطَّهَد الحقيقة المرتبطة بأسباب انفجار مرفأ بيروت أمام الجميع، وعلى رأسهم المجتمع الدولي، وأمام بعض المواقف الدولية التي تؤكّد حقّ أهالي الضحايا بمعرفة كل شيء، ولكن "من بعيد لبعيد"، أي دون إظهار أي مسار دولي جدّي يلوّح بما هو "خَشِن"، إذا استمرّت بعض المحاولات اللبنانية لإحباط العمل عل كشفها.

 

كيف؟

ولكن المجتمع الدولي هذا نفسه، هو الذي يسمح بانفتاح عربي تدريجي ومضبوط على سوريا، تحكمه الجغرافيا، وحدوده الإقتصاد، وهو (المجتمع الدولي) نفسه أيضاً الذي ينفتح على دمشق بطريقة غير مباشرة، وحذِرَة. فكيف يحصل ذلك بعيداً من الإمتحان الأوّل، والإختبار الأهمّ، وهو إدخال دمشق على خطّ ملف انفجار مرفأ بيروت، وانتزاع ما لها فيه، منها بالذّات، قبل الذّهاب معها بعيداً؟

وبالتالي، لماذا لا يُجعَل ملف انفجار مرفأ بيروت، أحد الإختبارات والإمتحانات الدولية للنّظام السوري، التي يُفحَص من خلالها إذا ما كان مستحقّاً ما هو أكثر وأبعَد من غضّ نظر، أو استثناءات، أو "تنفيسات" إقتصادية؟

 

تسوية

فطريق التحقيق بكلّ ما يتعلّق بـ "نيترات الأمونيوم" التي فجّرت الناس وبيروت في 4 آب 2020، يقود إجبارياً الى ضرورة التقصّي عن الإصبع السوري الموجود فيها، وذلك بعيداً من الصّراخ و"قطعات الطريق" الداخلية، والتصويب على هذا القاضي أو ذاك.

فلماذا إهمال هذا الجانب، دولياً؟ ولماذا تحييد العنصر السوري الموجود في هذا الملف، وذلك بموازاة أن لا شيء يؤكّد بالكامل أن دمشق هي المسؤولة الوحيدة أو الأكبر عن "النيترات"؟ ولماذا استبعادها، طالما أن التسوية مُمكِنَة معها إذا تعاونت؟

 

محكمة دولية

أكد النائب السابق فارس سعيد أن "إدخال سوريا دولياً في هذا الملف، ليس مطروحاً أبداً. ونحن في النّقطة التي يتوضّح فيها يوماً بعد يوم، أن القضاء اللبناني لا يمتلك الأكتاف العريضة التي تمكّنه من حمل هذا الملف الكبير لوحده".

وشدّد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" على أنه "منذ اللحظة الأولى لوقوع الانفجار، كان يتوجب الذّهاب بهذا الملف الى محكمة دولية، خصوصاً في بلد متنوّع مثل لبنان، وذلك بهدف منع إنزال التحقيق الى الشارع، كما هو مُنتَظَر حالياً".

 

ما لا نعرفه

ولفت سعيد الى أن "إبعاد ملف كارثة مرفأ بيروت عن محكمة دولية، سببه تقاعس القوى السياسية المحلية، وعَدَم رغبة المجتمع الدولي بكشف الحقيقة. فلو أن هذا المجتمع كان يريد كشفها منذ اللحظة الأولى لوقوع الانفجار، لكان نصح بتشكيل لجنة تحقيق دولية، تماماً كما حصل في عام 2005، بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وأضاف:"المجتمع الدولي ليس في وارد فعل ذلك، لأنه يغطي ما لا نعرفه. كما أن لا قدرة للقضاء المحلي على البتّ بهذا الملف. وكما نرى، صار (الملف) في الشارع، ووصلنا الى مرحلة ضرورة الاختيار اللبناني بين كلمة أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله، وكلمة الجمهورية اللبنانية، في كلّ ما يتعلّق بالتحقيقات. وتبعاً لتجارب سابقة، أعتقد أن الجمهورية اللبنانية ستتراجع أمام "حزب الله".

 

الشارع

وأشار سعيد الى أن "لا بدّ لهذا الرئيس الذي يخبرنا أنه رئيس قوي، أن يدلّنا على من هو قويّ؟ كما لا بدّ لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي أتى على بساط تقاطع مصالح فرنسية - إيرانية، أن يطلب من الفرنسيين أن يتواصلوا مع الإيرانيين، حتى لا يدخل لبنان بأخطر شيء، والذي سيحصل في مستقبل قريب، وهو نزول ملف التحقيقات في أسباب انفجار مرفأ بيروت الى الشارع، والى خطورة أن يجمع غالبية إسلامية تطالب بإبعاد المحقّق العدلي القاضي طارق البيطار عن الملف، مقابل غالبية مسيحية تتمسّك بالإبقاء عليه. ففي تلك الحالة "رح نخبز بالأفراح".

وختم:"لإبعاد البلد عن أي عنف، وعن العودة الى الشارع، لا سيّما في هذا الملف. فالمسار الذي تتّجه إليه الأمور حالياً، يُظهِر أنّنا نذهب حتماً باتجاه الشارع، الذي نعرف كيف ندخله، دون معرفة كيفية الخروج منه".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا