المسيّرات والصواريخ ستسبق النواب الجُدُد الى مقرّ البرلمان... "ما تتعذّبوا"؟! | أخبار اليوم

المسيّرات والصواريخ ستسبق النواب الجُدُد الى مقرّ البرلمان... "ما تتعذّبوا"؟!

انطون الفتى | الأربعاء 13 أكتوبر 2021

مصدر: لعَدَم الاستسلام والتسليم بالخطف

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

غريب كيف أن البعض يعوّل على نتائج الإنتخابات العراقية، وعلى بعض المواقف الدولية التي تؤكّد أنها تمّت في أجواء سلمية، والتي تطالِب بتشكيل حكومة عراقية جديدة تجسّد إرادة الشعب العراقي.

 

السلاح

نُعيد هذا البعض الى لبنان، والى انتخاباته النيابية في عامَي 2005 و2009، التي أسفرت نتائجها عن فوز الفريق "السيادي"، على حساب ذاك المُتحالِف مع سوريا وإيران. ولكن النتيجة الفعلية أتت في ذلك الوقت، أن من فاز، فاز ورقياً وفي صناديق الإقتراع، ليخسر الحُكم، لأن قوّة السلاح غير الشرعي هي التي حكمت وتحكّمت بالبلد، الى يومنا هذا.

 

مسيّرات

وانطلاقاً ممّا سبق، لا ضرورة للذّهاب بعيداً في التفاؤل على صعيد بعض "التراجُعات" النيابية في صفوف الأطراف الموالية لإيران في العراق، لأن المسيّرات والصواريخ ستسبق النواب الجُدُد الى مقرّ البرلمان، والوزراء الجُدُد الى مقرّ الحكومة، عند أوّل قرار أو موقف، لا يعجب إيران، أو يُعارِض سياساتها بما هو أبعَد من بعض التكتيكات.

 

أبعَد من الصّدر

وضمن هذا الجوّ نفسه، نسأل، ما هي المنفعة من انتظار انتخابات نيابية لبنانية تجدّد السلطة بعد أشهر، طالما أن التجديد المطلوب دولياً على هذا الصّعيد، هو ساقط عسكرياً وعقائدياً، في اليد الإيرانية نفسها؟

قد يكون المدخل الى تغيير حقيقي في الدول العربية الواقعة على خطّ محور "المُمانَعَة"، هو دعم دولي لشخصيّة شيعية إقليمية، تعمل خارج الأراضي الإيرانية، قادرة على أن تشكّل حالة تُلَمْلِم الشيعة العرب ضمن باقة واحدة، عقائدية وسياسية، بعيداً من إيران. وبغير ذلك، "على الدّنيا السلام".

فهل من إمكانيّة لظهور "خمينيّ" شيعي عربي، أبعَد من الدّور الذي يحاول أن يلعبه زعيم "التيار الصدري" في العراق مقتدى الصّدر، الذي قد نجده في السعودية اليوم، مُصافِحاً ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وفي إيران غداً، الى جانب بندقيّة "مرشد الجمهورية" علي خامنئي؟

 

مخطوف

لفت مصدر واسع الإطلاع الى أن "دولاً مثل لبنان والعراق، تُعتبَر مخطوفة من قِبَل إيران، في شكل يحتّم عليها البقاء حيّة من خلال الحفاظ على حالة نضالية سلمية، بانتظار التحرّر من خاطفيها".

وشدّد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" على "ضرورة عَدَم الإستسلام والتسليم بالخطف، وعَدَم مقاطعة أي انتخابات، تحقيقاً لهدف التحرُّر".

 

إنقلاب

وأشار المصدر الى أن "الإنتخابات تبقى محطة في مسار نضالي كبير. فهذا ما حصل مع الإحتلال السوري في لبنان سابقاً، ويتكرّر الأمر نفسه اليوم، وسط مواجهة مفتوحة، ولا خيارات أخرى".

وذكّر بأن "عَدَم الإستسلام لسطوة السلاح غير الشرعي على القرار السياسي للدّول، أعطى ثماره في لبنان. ففي 7 أيار 2008، اضطُّرَ الفريق "المُمانِع" الى استعمال سلاحه. وهذا يدلّ على أنه كان مُنزعِجاً من المقاومة السياسية والشعبية لمحوره الإقليمي، فذهب باتّجاه الإنقلاب".

 

دول طبيعية

ودعا المصدر الى "بقاء شعوب المنطقة في حالة نضالية تحقيقاً لسيادة دولها، خصوصاً أنه اتّضح بالملموس أن الدول الممسوكة من محور "المُمانَعَة"، هي فاشلة وفقيرة وغير مستقرّة".

وختم:"هذا طبعاً الى جانب مسؤولية المجتمع الدولي في لَجْم التدخّلات الإيرانية في شؤون الدول الأخرى في المنطقة. وهذا مطروح بدءاً من المفاوضات النووية في فيينا. ولكن المسؤولية الأولى تعود الى شعوب المنطقة، في العمل على الوصول الى دول طبيعية".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار