صاروخ يؤثّر على الإتصالات والكهرباء... من سينسحب أوّلاً ويُسلّم سلاحه؟ | أخبار اليوم

صاروخ يؤثّر على الإتصالات والكهرباء... من سينسحب أوّلاً ويُسلّم سلاحه؟

انطون الفتى | الأربعاء 13 أكتوبر 2021

نادر: واشنطن لم تخسر الحرب حتى الساعة

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

تمضي الحرب الأميركية - الصينية الظاهرة والخفيّة في دروبها الواسعة، لتصل الى الهيمنة على مستقبل العالم، بما هو ملموس وأبْعَد من نظرية المؤامرة.

فمن الإقتصادات العالمية والتجارة، الى بسط النّفوذ والسيطرة على الجغرافيا والبحار والخرائط والبنى التحتية والسياسات، وسط مخاطر كبيرة تتعلّق باستثمارات تكنولوجية ضخمة، دون أي اعتبار حقيقي لعوالم الأخلاق، في كثير من الأحيان، ومن قِبَل الطرفَيْن.

 

"إف - 35"

وعلى وقع تحذيرات من أن الصين تنجح في الاختراق، وفي تسجيل نقاط من جراء ذلك، على حساب الدفاعات الإلكترونية الأميركية، أشار رئيس البرمجيات السابق في وزارة الدفاع الأميركية، نيكولاس تشايلان، الى أن الولايات المتحدة خسرت معركة الذّكاء الإصطناعي لصالح الصين، متحدّثاُ عن أن بكين تتّجه الى الهيمنة العالمية بسبب تقدّمها في مجالات الذكاء الإصطناعي والتعلّم الآلي والقدرات الإلكترونية، مؤكّداً أن التقنيات الناشئة هي أكثر أهمية لمستقبل أميركا، من طائرات "إف - 35"، ذات الميزانية الكبيرة.

 

صفقة مُنتهية

ولفت تشايلان الى أن فشل الولايات المتحدة في الردّ على التهديدات الإلكترونية الصينية، يعرّض مستقبل أطفالها للخطر، مشيراً الى أن لا فرصة لدينا لمنافسة الصين خلال ما بين 15 و20 عاماً. وقال:"إنها صفقة مُنتهية، وفي رأيي أن الأمر انتهى بالفعل، وهذا سبب وجيه للغضب".

 

رادار

كلام تشايلان يتزامن مع نشر تقارير عن أن علماء في الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا مركبات الإطلاق، يعملون على تصميم صاروخ قادر على إنشاء صدمة أو نبضة كهرومغناطيسية قوية جداً، بميزة تنافسية مع الولايات المتحدة، يمكنه أن يؤثّر على عوالم الإتصالات، والأجهزة الإلكترونية، والأنظمة الكهربائية، وصولاً الى إمكانية شلّ الإقتصاد الأميركي.

كما عرضت الصين مؤخراً راداراً قادراً على إطلاق عاصفة كهرومغناطيسية، تفكّك "شيفرات" مقاتلات "أف - 35"، و"أف - 22" الأميركية.

 

لم تخسر

أكد الخبير الاستراتيجي الدكتور سامي نادر أن "الحديث عن أن الولايات المتحدة خسرت معركة الذّكاء الإصطناعي لصالح الصين، ليس صحيحاً".

وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الذكاء الإصطناعي بات أمراً أساسياً في معركة الغد، والصين موجودة في هذا السوق، وهي تدخل هذا القطاع بشكل ريادي لأول مرة. وربما تكون الولايات المتحدة خسرت آحادية قيادة التقدّم التكنولوجي في العالم، ولكن بنسبة معيّنة، إلا أن الأمر الحتمي هو أن واشنطن لم تخسر الحرب حتى الساعة".

 

متقدّمة أكثر

وأشار نادر الى أنه "منذ عشية انتهاء الحرب الباردة، وحتى يومنا هذا، تقود الولايات المتحدة مجال التقدّم التكنولوجي في العالم، وذلك بعدما كانت رائدة في مجال السباق على الفضاء، مقابل الإتحاد السوفياتي. أما في مجال الذكاء الإصطناعي اليوم، بَنَت الصين قدرات، وحاولت أن تدخل سوق الـG  5 في أوروبا، ولكن واشنطن وقفت في وجهها، وكان ذلك سبب انطلاق الحرب التجارية بينهما".

وأضاف:"عنوان الحرب التكنولوجية الحالي هو الذّكاء الإصطناعي. ولا تزال الولايات المتحدة متقدّمة أكثر من الصين فيها، نظراً الى أن واشنطن أقوى من بكين على صعيد الإستثمارات في هذا المجال. فضلاً عن توفّر حرية إقتصادية أكبر في الولايات المتحدة، تسمح لها بأن تذهب أبعَد من الصين، على هذا الصّعيد حالياً".

 

مراكز أبحاث

وعن التقارير التي تتحدّث عن إنجازات صينية متطوّرة في المجال التكنولوجي والعسكري، لفت نادر الى أن "الجامعات الصينية تقدّمت، ولم تَعُد بالحالة التي كانت عليها قبل عقود".

وختم:"أسّست الصين مراكز أبحاث، ومراكز هائلة لجمع البيانات، وطوّرت تكنولوجيات حديثة خلال الأعوام الماضية، أخرجتها من صورة الـ Copy - Paste عن النّماذج الأوروبية أو الأميركية. وهو ما يعني أن بكين تذهب أكثر في مجالات الإبداع. ولكن ذلك لا يمنح الصين القدرة على قيادة التقدّم التكنولوجي في العالم، في الوقت الرّاهن".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار