زمن "السَّفْرَة الصّغيرة" الى تركيا أو مصر انتهى فحلِّقوا على أجنحة الانهيار! | أخبار اليوم

زمن "السَّفْرَة الصّغيرة" الى تركيا أو مصر انتهى فحلِّقوا على أجنحة الانهيار!

انطون الفتى | الأربعاء 24 نوفمبر 2021

عبدالله: نناشد المجتمع الدولي العمل على إنقاذ الأمن الدوائي للشعب اللبناني

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

تؤكّد الأزمات الكثيرة، سواء اللبنانية مع دول الخليج العربي، أو تلك التي لا علاقة للبنان بها، والتي تحصل في بعض دول المنطقة، عُقم الخيارات اللبنانية في البحث عن بدائل خارجية، سواء على صعيد رسمي أو شعبي، للتعايُش مع ما نمرّ به من أزمة إنسانية، بالاتّكال على ما قد يأتي من هذا البلد، أو ذاك، بالمباشر، أو بسَفْرَة موقّتَة لجَلْب النّواقص التي ما عادت متوفّرة في البلد.

 

من الداخل

فعَدَم حلّ الأزمة الديبلوماسية مع دول الخليج العربي، يهدّد حياة اللبنانيين في الداخل، قبل أولئك الذين يعملون هناك، نظراً الى ما يُمكن للأزمة أن تصل إليه على أكثر من صعيد حياتي مهمّ للداخل اللبناني أيضاً، مستقبلاً.

والتعاطي الأردني - المصري "الفاتر" مع الدولة اللبنانية، والذي يُشبه التعامُل "بالقطعة" الى حدّ معيّن، وبحسب ضوابط إيقاع "العصا والجَزْرَة" الأميركية في التعاطي معها (الدولة اللبنانية)، على صعيد كهربائي وغير كهربائي، يؤكّد بدوره أن الحلول يتوجّب أن تنبع من الداخل، قبل الخارج، في شتّى المجالات.

 

تركيا

أما الانخفاض القياسي في قيمة الليرة التركية، والذي ينعكس على القطاعَيْن الطبي والدوائي في تركيا أيضاً، على صعيد الأدوية التركية المستوردة من الخارج، والمواد الخام المستعملة في الأدوية (التركية) المُصنَّعَة داخلياً هناك، على حدّ سواء، بالإضافة الى إمكانية أن تواجه تركيا أزمة بعد مدّة، بسبب مديونياتها لدى شركات أدوية أجنبية، بحسب أكثر من مصدر داخل الأراضي التركية، يبيّن أيضاً عَدَم جدوى الاتّكال اللبناني على "سَفْرَة صغيرة" الى أي مكان، لجَلْب احتياجات لبنانية منه، سواء كان هذا المكان تركيا أو غيرها.

 

وعود

فما تمرّ به تركيا مالياً في الوقت الراهن، قد يحصل في غيرها، اليوم أو غداً، لأسباب مختلفة. فضلاً عن أنه لا يُمكن التعويل أيضاً على وعود يُطلقها لا وزير خارجية دولة أجنبية، ولا سواه من بيروت، على أي مستوى. وما على الجلد اللبناني إلا أن "يُحَكّ" من "الظّفر" اللبناني نفسه، أوّلاً وأخيراً.

 

انتهى

أكد عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبدالله أن "خيار السّفر الى تركيا أو غيرها لشراء الأدوية انتهى، منذ أن كان سعر صرف الدولار في لبنان أقلّ ممّا هو عليه حالياً".

وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "لا إمكانية للإتكال لبنانياً، على أي جهة خارجية على الصّعيد الدوائي، منذ وقت سابق أيضاً. ففي زمن الدّعم الدوائي، ودولار الـ 1515 في لبنان، كانت الأدوية تُهرَّب الى سوريا ودول عدّة في المنطقة، مع تحقيق أرباح للمهرّبين".

 

الأمن الدوائي

وأشار عبدالله الى "أننا وصلنا الى أزمة أدوية خانقة حالياً، من دون أي أُفُق للحلّ. فمصرف لبنان ما عاد يدعم إلا أدوية الأمراض المُستعصِيَة، وهو خفّف دعمه عن أدوية الأمراض المُزمِنَة كثيراً. وتتركّز الخطورة حالياً على إمكانية عَدَم حصول الطبقات الفقيرة، وتلك التي تعاني من صعوبات معيشية، على أدوية الأمراض المُزمِنَة التي باتت أسعارها مرتفعة جدّاً، فيما لا يمكن لمرضى السكري، والضغط، والقلب، والكوليسترول، والأعصاب، وغيرهم... التوقُّف عن تناول الأدوية".

وأضاف:"ترتبط الحلول الدوائية بالحلّ السياسي، وبالخطة الإقتصادية، وبالحاجة الى ضخّ الأموال في البلد. فالأزمة الإقتصادية هي التي تمنع فصل أزمة الأدوية، عن أزمات المحروقات، وأسعار المواد الغذائية، والخبز، والكهرباء، وتجعل منها كلّها، سلسلة واحدة".

وختم:"مراكز الرعاية الصحية الأولية موجودة، ونناشد المجتمع الدولي العمل على إنقاذ الأمن الدوائي للشعب اللبناني، بعيداً من الاعتبارات السياسية".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار