هل "شيعية السياسية" ستحل مكان "الحريرية"... اين سعد وبهاء؟! | أخبار اليوم

هل "شيعية السياسية" ستحل مكان "الحريرية"... اين سعد وبهاء؟!

رانيا شخطورة | الثلاثاء 30 نوفمبر 2021

حتى اللحظة الاجواء السعودية لا توحي بتبديل "فرسها" في لبنان
اذا كانت الرياض جزءا من التسوية ستعود.. والا ستبقى منكفئة

رانيا شخطورة - "أخبار اليوم"

ليس غريبا ان يقال "لبنان بلد الزعامات الطائفية"، فلكل طائفة قائدها الذي يؤمن له الحماية انطلاقا من علاقات خارجية اكانت نحو الغرب او الشرق.
وصحيح ان الثورة او الانتفاضة التي حصلت في لبنان منذ نحو سنتين خلقت نقمة شعبية ضد الطبقة الحاكمة، لكن "وقت الجد" كل طائفة تعود وتبحث عن زعيمها المدني او الروحي. ويبدو في هذا المجال ان الطائفة السُنية هي الاكثر تضررا. بعدما كان الرئيس رفيق الحريري، منذ اتفاق الطائف، الزعيم السُني بلا منازع، الى ان جاء الاغتيال الزلزالي ليجعل الفراغ يتمدد ببطء الى الطائفة، وها هو اليوم يبلغ ذروته.
حيث قبل اشهر معدودة من موعد الانتخابات النيابية، بدل ان تكون دارة الحريري خلية نحل لا تهدأ، فان سعد الحريري لم يحسم عودته الى بيروت ولا خياراته، ولا شقيقه بهاء، الذي دخل الساحة اللبنانية من باب الاعلام والخدمات وفتح المكاتب، ولم يطلّ بصورة الزعيم، بل هو يدير حركته الانتخابية "سوا للبنان" بالريموت كونترول من الخارج، وينتظر النتائج...
هل نبحث عن السعودية لنحدد الخيارات السٌّنية في لبنان؟! هل انتهت "الحريرية السياسية" وما انعكاسها على اتفاق الطائف، ومن سيكون البديل؟... وهل سيؤدي هذا الامر الى خلل في التوازن الطائفي؟

يرى مرجع واسع الاطلاع، عبر وكالة "أخبار اليوم" ان الواقع السُّني في لبنان مرتبط بالواقع السعودي، وحتى اللحظة المملكة منكفئة بشكل تام عن لبنان في انتظار تبلور الرؤيا على مستوى الملف الايراني – الاميركي، وحين يبدأ الانقشاع يمكننا ان نتوقع عودة طبيعية وهادئة الى لبنان من قبل الرياض ومعظم دول الخليج العربي.

اما في ما خصّ الثنائي سعد- بهاء، فيشير المرجع الى انه حتى اللحظة الاجواء السعودية لا توحي بتبديل "فرسها" في لبنان (اي سعد الحريري)، ولا اشارات لامكانية استبداله لا ببهاء، ولا بغيره.
ويقول: سعد الحريري اليوم في وضع شخصي وخاص، لكن ايضا هناك وضع عام يتعلق بالانسحاب السعودي في المرحلة الراهنة من الساحة اللبنانية، وبالتالي ما يسري على عودة السعودية الى لبنان يسري على وضعية سعد الحريري. لكن هذا لا يعني ان السعودية حسمت خيارها وامرها في موضوع الزعامة السُّنية في لبنان، ولكن حتى اللحظة لا يوجد اي بوادر توحي بان هناك استبدالا لهذه الزعامة، فالموضوع غير مطروح.
واذ يشير الى ان الواقع الراهن خلق فراغا، الذي بدوره ادى الى التوتر، حيث يرى المرجع ان حسابات السعودية تختلف عن حسابات الزواريب اللبنانية، ويخلص الى القول بعد انتهاء المفاوضات مع الايرانيين، يبنى على الشيء مقتضاه.

من جهة اخرى، يعتبر مصدر في تيار المستقبل ان المعطيات والاستنتاجات بان الساحة السُّنية تعاني من الفراغ صحيح، ويضيف- عبر "أخبار اليوم" لكن في المقابل هناك معطيات اقليمية ودولية تفيد بان لا انتخابات نيابية في لبنان، واذا حصلت فان الامور مرتبطة بالتوصل الى الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران الامر الذي سيؤدي الى تغيير في طبيعة السلطة في لبنان، وهذا ما يجعل الزعامات التقليدية، أكانت في لبنان او في الخارج، من سعد الحريري الى بهاء الحريري وصولا الى الرئيس نجيب ميقاتي في حالة انتظار.

وردا على سؤال، يرى المصدر ان التوصل الى اتفاق نووي يدخل لبنان في "زمن الشيعية السياسية" وليس بالضرورة ان تكون نفوذا واضحا لايران، بل ان السلطة الاساسية ستكون بيد الشيعة، وفقا للتسوية التي قد تبصر النور وقتذاك.
واي دور لباقي الاطراف؟ يجيب المصدر: ستحصل تفاهمات، ومن ضمنها اعادة رسم الخرائط، وعندها قد يكون هناك امكانية لطرح الفدرالية، مشيرا الى ان بعض الخرائط رسمت وهناك اطراف قادرة على رسمها، وفي المقابل هناك من ليس لديه اي تصور وفي مقدمة هؤلاء السُّنة في لبنان.
وهل ستتخلى السعودية عنهم؟ يقول المصدر: اذا كانت جزءا من الصفقة فمن المرجح ان يكون هناك تدخل واضح، واذا لم تكن ستبقى منكفئة، ولا شيء واضح حتى اللحظة...
وكيف ستصل هذه التسوية الى لبنان، ابدى المصدر خشية من ان تأتي "على الحامي"، من خلال احداث امنية اكثر اشد حدة من احداث الطيونة في 14 شباط الفائت..
وختم المصدر: يجب ان ننظر ما ستحمله التطورات بالنسبة الى الملف السوري الخليجي الروسي والى اي مدى يمكن الوصول به، والمفاوضات حول الملف النووي في فيينا... الوضع اليوم امام جبهتين.

للاطلاع على مقال تحت عنوان "هل يجرف "تسونامي القوّات" "التيّار" في انتخابات 2022؟"، اضغط هنا

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار