بين ترسيم الحدود وتقاسم الحقول... هل يصل لبنان الى حقوقه؟ | أخبار اليوم

بين ترسيم الحدود وتقاسم الحقول... هل يصل لبنان الى حقوقه؟

عمر الراسي | الجمعة 11 فبراير 2022

سكاف لـ"أخبار اليوم": طرح هوكشتاين يكون ايجابيا في حال وجود موارد مشتركة
ليتم منذ الآن وضع آلية كي لا نحتاج لاحقا الى وساطة اخرى في مرحلة لاحقة

عمر الراسي - "أخبار اليوم"
عاد ملف ترسيم الحدود الى الواجهة مع زيارة الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، آموس هوكشتاين الى لبنان، ولكن هذه الزياة ادخلت الى قاموس الملف "تقاسم الحقول"، الامر الذي طرح الكثير من التساؤلات، ولعل ابرزها هل يمكن تقاسم الحقول اي الموارد دون ترسيم الحدود بين دولتين؟
يشرح الخبير في شؤون النفط والغاز الدكتور شربل سكاف، عبر وكالة "أخبار اليوم"، اي ترسيم للحدود ينطلق من شقين علمي - تقني وسياسي. ويعود الى الخط الذي حدده الوسيط الأميركي الأول فريدريك هوف هو خط وسط لا يأخذ بالاعتبار جزيرة تخيلت، ويمثل الحدّ الادنى بالنسبة الى لبنان، قائلا: يبدو انه حين رسم ذاك الخط كان الاميركي يعلم ان لبنان سيطالب باكثر مما هو مطروح عليه.
ويضيف: لكن مقاربة هوكشتاين مختلفة عن المقاربة السابقة، اذ انه يفضل تقاسم الموارد، على البحث في موضوع اشكالية الخطوط البحرية، معتبرا ان هناك محاولة لتدوير الزوايا من اجل الوصول الى تسوية ما، انما في النهاية لا بد من ترسيم خط، لان الحقول المشتركة -اذا كانت موجودة - فهي بين خطين او تحت خط معين، وبالتالي لا مفرّ من ترسيم الحدود
ويوضح ان لترسيم الحدود 3 مفاعيل:
اولا: ان تكون حسب القانون الدولي.
ثانيا: تتيح لكل دولة ان تستثمر مواردها من دون اي عوائق، وتحول دون الاصطدام بمشاكل جديدة مستقبلا، أكانت تتعلق بالنفط او سواه.
ثالثا: عند الترسيم تصبح الحقول حرة، وتتصرف كل دولة بها وفقا لارادتها.
وردا على سؤال، يقول سكاف: ليس صحيحا ان الحل يكون بالتقسيم تحت قعر البحر، وان تم الاخذ بالاعتبار اي مكامن محتملة للغاز، مشيرا الى ضرورة تفادي تجربة حقل افروديت التي اكتشفته شركة توتال في قبرص وتبين ان 20% منه يقع ضمن الحدود الاسرائيلية، وبقي عالقا لفترة طويلة الى ان تم التوصل الى حل لتقاسمه منذ نحو شهرين، مؤكدا بالتالي انه لا يمكن الترسيم تحت الماء، ويجب على كل دولة ان تعرف ما لها وما عليها.
وفي هذا الاطار، يعتبر سكاف ان طرح هوكشتاين، يكون ايجابيا في حال وجود موارد مشتركة، فيتم منذ الآن وضع آلية كي لا نحتاج لاحقا الى وساطة اخرى في مرحلة لاحقة.
وانطلاقا من انتقال ملف الترسيم الى جانب آخر، هل جهود الجيش (من خلال الفريق المفاوض العسكري) ذهبت سدى؟ يجيب سكاف: بالعكس، مقاربة الجيش هي مقاربة علمية بحتة والخط 29 الذي طالب به الوفد هو خط علمي يستند الى القانون الدولي والى احاكم حول ملفات مماثلة صادرة عن المحاكم الدولية ويأخذ بالاعتبار الترسيم الذي وضعه الفرنسيون والبريطانيون بين لبنان وفلسطين في العام 1923 اي قبل نشوء دولة اسرائيل.
ويشدد سكاف ان علينا ان ننتظر كيف ستتظهر الصورة اكثر في الفترة المقبلة كي نستطيع ان نحكم على تطور مجريات الترسيم، ولكن دراسة الجيش هي التي حسنت موقع لبنان التفاوضي وحسنت وضعه التفاوضي. ويتابع: حتى الرسالة التي وجهها لبنان الى مجلس الامن منذ ايام – بغض النظر عن الترحيب او الانتقاد- فانها في مفاعيل مضمونها وضعت ثوابت لبنان على طاولة الامم المتحدة وتركت باب التفاوض مفتوحا.
ويخلص الى القول: لا بد من ايجاد حل، مع العلم ان اهمية الموارد في القدرة على استثمارها، مشددا ان الحل يجب ان يكون وفق القانون الدولي وقانون البحار كونه الحكم في مثل هذه الملفات، يختم مشيرا الى اهمية اعطاء جزيرة تخيلت وزن ما بين الصفر والمئة.

إقرأ ايضا:ما مصير الوفد العسكري المفاوض بشأن ترسيم الحدود؟

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار