الجيش بالوقائع الدامغة يُسكت المستثمرين على مصائب الناس | أخبار اليوم

الجيش بالوقائع الدامغة يُسكت المستثمرين على مصائب الناس

داود رمّال | الإثنين 09 مايو 2022

 الجيش بالوقائع الدامغة يُسكت المستثمرين على مصائب الناس

لقاء قائد الجيش ووفد من اهالي ضحايا المركب والناجين وجه صفعة للنافخين في بوق الفتنة

داود رمال- "اخبار اليوم"

مع حادثة غرق المركب قبالة عاصمة الشمال طرابلس، غرق معه الكثير من القوى السياسية والحزبية ومعهم بعض الاعلام الذي يدور في فلك هؤلاء، يومها ظن من هم في حالة ازمة مع الشعب ومع الوطن، انهم وجدوا العنوان الذي يمكنهم الاستثمار عليه، وهم اعتادوا الاستثمار على مصائب ووجع الناس، للهروب من المطالبات المتزايدة من قبل الشعب وحالة الرفض التي تواجههم في سعيهم للعودة الى المجلس النيابي.

وحده الجيش اعتصم كعادته بالصمت والصبر، ونفّذ ما يجب ان ينفذه من عمليات انقاذ سريعة اثمرت انتشال الاحياء ومعهم عدد من الضحايا ولا يزال يبذل جهودا للعثور على مفقودين، بينما كانت الابواق ترتفع بأصوات النشاز موجهة الاتهامات ومطلقة الاحكام ومحددة المسؤوليات، بعيدا من الحقائق والوقائع التي سرعان ما ظهرت الى العلن بحكمة قيادة الجيش وعلى رأسها القائد جوزاف عون التي لم تنجر الى حيث سعى المأزومون.

الحسم كان في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع حيث كانت الشرح التفصيلي المدعّم بالوثائق والصور والفيديوهات، بعدها انتقل النقاش الى اصل الازمة، بمداخلة مركّزة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول النزوح السوري وخطره المتعاظم على لبنان، والذي تسبب بانهيارات اقتصادية ومالية وضاعف الاعباء على الجيش والاجهزة الامنية بحيث لم يعد لبنان قادرا على ضبط هذا النزوح من التسرب الى الغرب، ناهيك عن ارتفاع خطير في نسبة الجريمة اذ بلغت نسبة النازحين السوريين الذي ارتكبوا افعالا جرمية ما نسبته في كثير من الاحيان التسعين في المئة من نسبة الجرائم، وهم انفسهم مع شركاء لبنانيين يديرون عمليات الهجرة غير الشرعية ويقامرون بحياة اللبنانيين والسوريين معا.

لم تتوقف بعض الابواق المشبوهة والمأجورة عن عملية استهداف الجيش بشأن حادثة غرق المركب، الا ان العماد جوزاف عون الذي سبق ودخل الشمال من بوابته الواسعة طرابلس وجال على القيادات والمرجعيات مؤكدا على العمق الحيوي للجيش باعتبار هذه المنطقة، اي الشمال، هي من مرتكزات البنيان العسكري، ذهب مجددا الى حيث يجب، فكان اللقاء مع وفدا من أهالي ضحايا المركب الذي غرق قبالة طرابلس بينهم عدد من الناجين، بحضور مدير المخابرات العميد الركن انطوان قهوجي ورئيس فرع مخابرات الشمال وقائد القوات البحرية، هذا اللقاء بشكله ومضمونه ومدلولاته شكل صفعة لكل النافخين بنار حقدهم محاولين ايجاد شرخ بين الجيش وشعبه.
عرض الوفد في خلال اللقاء مصابهم بفقدان ذويهم، شارحين للقائد الذي استمع اليهم كواحد منهم سوء الأحوال الاقتصادية التي تدفعهم إلى خيار الهروب بحراً. وخلصوا الى تجديد ثقتهم بالمؤسسة العسكرية وحكمتها في معالجة هذا الملف، مناشدين القيادة العسكرية الاستمرار بأعمال البحث للعثور على باقي الأشخاص المفقودين.
وكان الكلام المسؤول والمطمئن من قبل العماد عون، الذي اعتبر أن هذه الفاجعة أصابت الجميع، والضحايا هم أبناء الوطن أي أبناء المؤسسة العسكرية، وأن التحقيق سلك مساره القانوني منذ اللحظة الأولى للحادثة الأليمة، وسُيستكمل بكلّ شفافية وحياد. وأن العلاقة بين الجيش وأبناء طرابلس متينة، ولا يمكن لأي كان أن يشوهّها لأي أهداف، داعياً أهالي الضحايا إلى عدم السماح باستغلال هذه القضية. وأكّد لهم أن الجيش مستمر بأعمال البحث، وأن القيادة تواصلت مع الدول الصديقة التي تمتلك القدرات الخاصة بانتشال المركب وأرسلت لها كل المعلومات والمستندات اللازمة، وقد أبدت اهتمامها بهذه القضية الإنسانية، على أمل أن تتجاوب سريعاً.

في هذا اللقاء الذي سبقه دقة المعلومات والوقائع التي عرضت بكل شفافية امام السلطة السياسية في المجلس الاعلى للدفاع، أسكتت المعتادين على الاصطياد في المصائب والازمات، الذين عليهم ان يبحثوا عن مصيبة اخرى ليركبوا موجتها تغطية لعجزهم عن التصدي للواجب الوطني في خدمة الشعب الباحث في كل اتجاه للهرب من ظلمهم وجورهم.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار