“من القلب” على SBI: مآسي اللبنانيين في برنامج | أخبار اليوم

“من القلب” على SBI: مآسي اللبنانيين في برنامج

| الأربعاء 11 مايو 2022

من تقديم طارق سويد

“أخبار اليوم”

بعد حرب تموز ٢٠٠٦، اطلقت المؤسسة اللبنانية للارسال برنامجاً اجتماعياً بعنوان “نحنا لبعض” تولت تقديمه الاعلامية ماغي عون (المرشحة حالياً للانتخابات النيابية)، كان هدفه مساعدة الحالات الانسانية والمحتاجين ممن تضرروا بفعل الحرب. لكن البرنامج استمر لسنوات وبات مع الوقت يسلط الضوء على حالات اجتماعية صعبة لا علاقة لها بتأثيرات حرب تموز. مع انضمام عون الى قناة الجديد قبل نحو سنتين، قدمت ضمن برنامج “صباح اليوم” فقرة اسبوعية مشابهة ل”نحنا لبعض” ثم قدم الممثل طارق سويد برنامجاً مماثلاً عبر المحطة نفسها. وقبل اشهر، بدأ سويد تقديم برنامج “من القلب” عبر منصة صوت بيروت انترناشيونال (بدأت بثه شاشة الlbci اخيراً) واتى هذا العمل ليحل محل برنامج “بقلب الاحياء أحياء” الذي قدمته الاعلامية سابين يوسف عبر المنصة نفسها.

لا يقدم “من القلب” اي جديد لا في الشكل ولا في المضمون، ولسنا هنا في صدد انتقاد البرنامج ذي الغاية النبيلة الا وهي لفت نظر الناس الى اوجاع اخوتهم في الوطن والانسانية علهم يستطيعون مساعدتهم بشكل او بآخر، لكن ما نرغب في قوله هو ان المطلوب من البرنامج بالنسبة الينا اكبر مما يقدمه، سيما في ظل الظروف التي وصل اليها مئات الاف اللبنانيين في الوقت الراهن. لا يكفي في نظرنا ان تضيء كل حلقة من برنامج سويد على حالة واحدة وتخصص لها نحو عشرين دقيقة، فيما بالامكان ان يمنح الوقت نفسه لتعريفنا على عشر حالات في شكل مختصر (يمكن ان تكون جميعها مقيمة في الحي نفسه)، فمن يرغب في مساعدة شخص او اسرة لا يفترض به ان يسمع كل تفاصيل حياة هذا الفرد او ذاك، واذا كان سيقتنع بجدوى مساعدته، فإن ذلك يمكن ان يحصل خلال دقيقة واحدة او دقيقتين تختصران مآسي الشخص او العائلة. كما ان الدخول في امور شخصية وحميمة لفرد او لاسرة على مدى ثلث ساعة قد يكون محرجاً لهم ولو لم يعترفوا بذلك جهاراً، لذا يبدو اختصار القصة في ١٢٠ ثانية حلاً افضل واكثر احتراماً لهم.

لا نلوم طارق سويد اطلاقاً على مقاربته الموضوع من خلال اعتماده عرض قصة المأساة كاملة ومن مختلف زواياها لاقناع الجميع بحجم المصيبة وحقيقة الوجع، لكننا وحرصاً منا على عمل  هذا الممثل والكاتب والمقدم الموهوب، ننصحه بالتفكير في اعتماد مقاربة مختلفة للموضوع ليس الا.

في كل الاحوال، يبقى “من القلب” تجربة اعلامية تستحق التنويه والاستمرار وربما اكثر من مرة واحدة في الاسبوع، لكن الاهم يبقى ان تلتفت الدولة في اسرع وقت ممكن الى مآسي مواطنيها خصوصاً بعد انتهاء فترة الحملات الانتخابية التي قد تكون شهدت مساعدات “مدروسة” من بعض الجهات للمعوزين، بدلاً من ان يكون الاعلام والمنظمات غير الحكومية مسؤولين خارج فترات الانتخابات دون سواهم عن مساعدة من هم بحاجة الى عون.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار