"النواب التغييريون" يستقبلون بـ"الديموقراطية التوافقية" في الحكم! | أخبار اليوم

"النواب التغييريون" يستقبلون بـ"الديموقراطية التوافقية" في الحكم!

عمر الراسي | الثلاثاء 17 مايو 2022

هاشم لـ"أخبار اليوم": البلد يحتاج في ظل هذه الظروف الى تضافر الجهود

عمر الراسي- "أخبار اليوم"
قوى وشخصيات جديدة تدخل للمرة الاولى الى البرلمان، تحت عنوان التغيير ونقل صوت الثورة الى قبة المجلس النيابي... قد تكون طموحات "النواب الجدد" كبيرة وايضا الطموحات والآمال المعلقة عليهم... ولكن السؤال: كيف سيستقبلهم اقرانهم الذين تمرسوا في العمل السياسي منذ سنوات، وكيف ستكون العلاقة بين "القديم والجديد"...
يرى قاسم هاشم، النائب منذ العام 2000 والمنتخب عن المقعد السُّني في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية حاصبيا ومرجعيون) انه مهما كانت تفاصيل النتائج والارقام، فان هذا الاستحقاق ليس الا تعبيرا عن ارادة الناس، لذلك يجب التعاطي معه بعقلانية وموضوعية، وبالتالي اننا امام بداية مرحلة جديدة بعد كل الذي اصاب لبنان في السنوات الاخيرة، اذ بات البلد يحتاج في ظل هذه الظروف الى تضافر الجهود.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، يذكر هاشم ان في مرحلة ما بعد 17 تشرين الاول 2019 كان هناك منطلقا جديدا وكان هناك تفهما للعناوين، وهذا ما ادى الى وصول "التغييريين" لاول مرة الى المجلس النيابي، وبالتالي لا بدّ من التعاطي مع هذا الرأي واحترامه والعمل معا من اجل بلورة افكار جديدة يمكن ان تطرح وتناقش بما فيه مصلحة البلد ومصلحة اللبنانيين، مكررا ان المطلوب اليوم تضافر كل الارادات لخلاص هذا البلد واخراجه من ازماته ... وهذه مسؤولية الجميع.
ويضيف: ايا تكن قرارات هؤلاء النواب واراؤهم ومعتقداتهم وانتماؤهم، لبنان يتسع للجميع من خلال مساحة الديموقراطية وحرية الكلمة والاعتقاد التي يتمتع بها، مشددا على اهمية ان نعمل على تعزيز هذا المفهوم، لان كل ما عدا ذلك يفتح الباب امام خراب لبنان.
وماذا عن الحكومة العتيدة، وهل يجب ان تكون على قاعدة الاكثرية تحكم والاقلية تعارض؟ يجيب هاشم: علينا ان نعود الى المنطق الديموقراطي وان نحتكم الى خصوصية هذا البلد وكيفية الحفاظ على استقراره وحمايته، واذا كانت تلك الحماية تتأمن وتقوم من خلال حكومة وحدة وطنية يتشارك فيها الجميع معارضة وموالاة في ظل ظرف استثنائي، فيجب اللجوء الى هذا الخيار التي تعتمده معظم بلدان العالم الديموقراطي حين تمر بظروف خاصة، ففي الازمات المستحكمة تتضافر كل الجهود.
ولكن هذه الصيغة من الحكم لم تؤت باي نتيجة في الاعوام السابق؟ يوضح هاشم انه في المراحل السابقة لم تكن الازمات على هذا المستوى من الحدة والانهيار، معتبرا اننا اليوم نحن امام مرحلة دقيقة من عمر البلد، وهذه المسؤولية تقع على كاهل كل المكونات داخل المجلس النيابي.
وتابع: اذا كان لا بد من العودة الى حكم الاكثرية وفق اللعبة البرلمانية الديموقراطية فليكن ذلك، ولكن يجب ان نبحث عن مصلحة البلد اينما تكون، مكررا اننا في ظرف استثنائي.
وماذا عن التغيير والخرق في دائرة الجنوب الثالثة؟ يشرح هاشم ان الخرق على هذا المستوى ليس رسالة الى سلاح المقاومة، مذكرا ان الجنوب هو منطقة المواجهة، وهي على حدود التاريخ والجغرافيا، في اطار الصراع مع العدو الاسرائيلي، لا سيما وان جزءا من الارض لا يزال محتلا، قائلا: على اي حال نتيجة الانتخابات عكست ارادة الناس هي التي كانت واضحة في صناديق الاقتراع، مشددا على ان زمن الاحدية انتهى والتنوع امر طبيعي وفي كل البيئات والمناطق وعلى كل المستويات، لافتا الى ان هذا التنوع كان حاضرا حتى ضمن اللائحة الواحدة حيث سجل اكثر من تباين وصراع.
وهنا يستطرد هاشم، للقول ان الصراع ضمن اللوائح هو نتيجة لقانون الانتخابات الذي هو من اسوأ القوانين الموجودة في العالم، ويفسح المجال امام مساحات التحريض والشحن والرشوة الانتخابية. ويضيف: بعد التجربة الثانية من خوض الانتخابات وفق هذا القانون يمكننا القول ان هذا القانون لا بد من مواجهته مباشرة والا نؤسس لخراب هذا البلد، مع الاخذ بالاعتبار مساوئه وتصحيحها.
ويختم: لا بد من التعاطي من منطلق الحفاظ على البلد وحمايته من خلال قانون عصري وحديث يحاكي بشكل اساسي مفهوم المواطنة الحقيقية ويؤدي الى بناء وطن العدالة والحق.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار