رئاسة «النواب» في طريق الحل والعقدة في تشكيل الحكومة والسفير المصري بعد لقاء بري: استكمال السلطة لإتمام الإصلاح | أخبار اليوم

رئاسة «النواب» في طريق الحل والعقدة في تشكيل الحكومة والسفير المصري بعد لقاء بري: استكمال السلطة لإتمام الإصلاح

| الثلاثاء 24 مايو 2022

الانباء- عمر حبنجر - داود رمال

بات واضحا انه لن يكون غير الرئيس نبيه بري، رئيسا لمجلس النواب اللبناني الجديد، في ضوء الأجواء الموضوعية المحيطة بهذا الاستحقاق، سياسيا وطائفيا، كونه المرشح الوحيد، من داخل الحلقة النيابية الشيعية المقفلة بثنائي أمل وحزب الله، وكذلك من خارجها، ولن يكون بوسع معارضيه سوى الاقتراع بأوراق بيضاء، او الإذعان لحكم الضرورة، لقاء مكاسب مجلسية، تبرر القبول بعد لأي وممانعة.

انها المرة الأولى في تاريخ الحياة النيابية اللبنانية يكون فيها رئيس السن في مجلس النواب، هو المرشح الوحيد لهذا المنصب، الذي يشغله الرئيس بري (84 سنة) منذ 30 سنة.

المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان استبق جلسة الانتخاب في المجلس النيابي، بتتويج بري رئيسا له. ونصح البعض بعدم اللعب بالنار لأن الكيل طفح.

وغالط نائب رئيس حزب الكتائب جورج جريج اقتراح البعض ترشيح نائب غير شيعي لرئاسة المجلس، بمعزل عن عدم وجود نص دستوري على توزيع الرئاسات طائفيا، لكن عرفا يقول جريج: لا يمكن السير بهذا المقترح، الذي يشكل انقلابا على المعادلة السياسية القائمة، وهذا الطرح يحتاج الى مؤتمر وطني وتفاهم وطني، ثم ان النائب الذي تقدم به، انتخب شخصيا على أساس التوزيع الطائفي والمذهبي. جريج قال ايضا ان حزب الكتائب لم يصوت لصالح بري في انتخابات 2018، ولن يصوت نوابه الـ 4 له هذه الدورة ايضا.

النائب المنتخب سليم عون، عضو كتلة التيار الحر وصف الوضع النيابي والسياسي بالضبابي، وردا على سؤال لإذاعة «صوت كل لبنان» حول رفض التيار التصويت لبري وحتى رفض التفاوض معه قال: «ان حديث رئيس التيار جبران باسيل كان واضحا، فمسألة توزيع المناصب لا تعني شيئا، وأبدى خشيته من «عرقنة» الوضع في لبنان، وقال: نحن أمام خيارين، إما اختيار بري، أو ورقة بيضاء».

هذا، واستقبل الرئيس بري السفير المصري د.ياسر علوي وتناول معه آخر المستجدات والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وبعد اللقاء قال السفير علوي: «التقيت مع دولة الرئيس نبيه بري، حيث قمنا باستعراض آخر التطورات وقد نقلت لدولة الرئيس الموقف نفسه الذي نقلته الأسبوع الماضي لدولة الرئيس نجيب ميقاتي وهو فيما يخص الانتخابات باعتبارها الخطوة الأولى نحو إعادة تكوين السلطة السياسية وفقا لمقتضيات الدستور ووفقا للإرادة الشعبية للشعب اللبناني الشقيق ودعما لاستكمال هذه الخطوات والاستحقاقات الدستورية في مواعيدها خاصة انه لا يخفى على احد أننا لا نملك لا في لبنان ولا في المنطقة ولا في الظروف الدولية لا أحد يملك رفاهية إضاعة الوقت»، وأضاف: «الوقت ليس في صالح أحد مطلوب استكمال سريع لإعادة تكوين السلطة السياسية، عندنا استحقاقات متتالية لأن إعادة تكوين السلطة السياسية هي الشرط الضروري لإتمام عملية الإصلاح والانتقال بالوضع الاقتصادي الى المكان الذي يستحقه هذا البلد العريق وشعبه العظيم».

الراهن ان الرئيس بري يبحث عن أكثرية مريحة تصوت له في مجلس النواب، ومن هنا كان فتح باب التفاوض مع رئيس التيار الحر جبران باسيل، الذي رفع السقف عاليا بقوله: ثمن صوتنا أكبر من نائب رئيس.. نريد ان نعرف شكل الحكومة المقبلة ونوعها، بغض النظر عما إذا كنا سنشارك بها أم لا، لكننا نطالب بحكومة اختصاصيين مدعومين سياسيا، لتكون عندهم القدرة على حل المشاكل.

وأضاف: من هنا يمكن لوساطة حزب الله، ان تتحرك لفصل موضوع رئاسة المجلس عن تشكيل الحكومة.

ويخشى معارضو باسيل ان يكون في وارد تعطيل تشكيل الحكومة بعد عرقلة انتخاب رئيس مجلس النواب، ولاحقا رئاسة الجمهورية بتحذيره من الفراغ، ما لم يرضخ معارضوه لشروطه ومن هنا تساؤلات صحيفة «النهار» البيروتية حول مغادرة الرئيس ميشال عون قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته في 31 أكتوبر.

وجاءت تصريحات النائب جميل السيد لتعزز هذه المخاوف، حيث اعلن موقفا استباقيا في مسألة احتمال الوصول إلى الفراغ الرئاسي، رافضا تسليم صلاحيات رئيس الجمهورية الى حكومة تصريف الأعمال.

وقال بعد لقائه الرئيس ميشال عون أمس: «في حالة البلد الحالية يبقى حصول الانتخابات، مهما كانت الثغرات، افضل من عدم حصولها».

وأضاف: «في ظل ما يتداول حاليا حول احتمال ان تكون هناك حكومة تصريف أعمال تستمر فيها حكومة الرئيس ميقاتي حتى نهاية العهد، مع ما يواكب هذا الأمر من اهتراء للبلد من النواحي كافة. من وجهة نظري، ان استمرار حكومة تصريف الأعمال حتى الانتخابات الرئاسية هو مؤامرة على الناس قبل ان تكون مؤامرة على الرئيس والعهد».

وأكد انه في «حال حصلت فعليا مناورة عدم تشكيل الحكومة، فإن الرئيس لا يجوز ان يسلم صلاحيات الرئاسة الى حكومة تصريف أعمال في نهاية ولايته، لأن صلاحيات الرئاسة ليست من المواضيع التي يشملها تصريف الأعمال ولا يمكن لها ان ترث الصلاحيات الدستورية للرئيس».

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا