مرشحون " شَمَّعوا الخيط "... وتواروا | أخبار اليوم

مرشحون " شَمَّعوا الخيط "... وتواروا

| الجمعة 17 يونيو 2022

إما خُدِعوا من ماكيناتهم وإما "خَدعوا انفسهم "فتوهموا" الشحمَ عضلًا"

بقلم جان الفغالي – "أخبار اليوم"

مساء الأحد 15 أيار، عند  انهاء العملية الإنتخابية، كثيرٌ من المرشحين كانوا يضعون في جيبهم بطاقتين:

بطاقة الدخول إلى مجلس النواب، وبطاقة الخروج من لبنان، بطاقة فتح منازلهم لتقبل التهاني بالفوز، وبطاقة التوجه إلى المطار للإلتحاق بمراكز عملهم في دول الخليج.

صباح الإثنين تفقد كثيرون من المفاتيح الانتخابية وشركات الإعلانات ومؤسسات إعلامية ومؤسسات تُعنى بالخدمات الإنتخابية، من أعمال لوجستية وغيرها، بعض هؤلاء المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ، فتنامى إليهم أنهم اصبحوا خارج البلاد، منهم مَن عادوا إلى أعمالهم في بعض دول الخليج، ومنهم مَن غادروا في إجازة راحة واستراحة بعد "الإرهاق الإنتخابي" الذي وقعوا تحت عبئه، تاركين وراءهم "أعباء" من الاستحقاقات المالية لأكثر من جهة.

هؤلاء المرشحين، ومعظمهم جديد في "الكار الانتخابي"، تعاطى مع العملية الإنتخابية على أنها عملية "استعراضية"، واستحوذ على مستلزماتها:

مواكب سيارات من طراز موحَّد ذات زجاج داكن ولوحات متشابهة. أجهزة اتصالات وسماعات ومسدسات شبه مخفية لمرافقين "مفتولي العضلات والعقول"   تذكِّر بفيلم The Bodyguard لـ"كيفن كوستنير" و"ويتني هيوستن"، مآدب وولائم لرؤساء بلديات ومخاتير ومفاتيح انتخابية ورؤساء اندية. شعارات على الطرقات كأنها مأخوذة من كتب مفكرين وعلماء وقادة وجنرالات، كأنك تقرأ في سِيَر شارل ديغول أو تشرشل أو لينين أو كيندي أو غاندي، وهي شعارات تصلح لكل زمان ومكان ولا تفيد كثيرًا في صناديق الإقتراع.

لكن حسابات حقل الحملات الإعلامية والإعلانية، والمآدب والمظاهر، لم تطابق بيدر الصناديق.

بدأ مرشحون عاثرو الحظ يضربون اخماسًا بأسداس، فتبيَّن لهم انهم إما خُدِعوا من ماكيناتهم وإما "خَدعوا انفسهم "فتوهموا" الشحمَ عضلًا"، وما حيلتهم بعد كل الإنفاق الذي تكبدوه وبعد كل الوعود المالية التي اغدقوها ولم يسدِّدوها. بعض هؤلاء الذين لم يسددوا ما عليهم، ربما كانت تجربتهم الإنتخابية التجربة الأولى ... والاخيرة. سيُخفون وجوههم حين يعودون إلى ربوع الوطن، وسيتخلون عن مظاهر "الكنفشة والتفشيخ "، وسيكتشفون ان خوض الإنتخابات يحتاج إلى "حواصل أخلاقية" وإلى الوفاء بالإلتزامات. وقد يفاجأون بأن أسماءهم ستنتشر على الجدران في بلداتهم، مصحوبة بشعارات غير مستخرجة من سِيَر العظماء بل من أشخاص "أُكِلَت حقوقهم" ويريدون من "المرشحين السابقين" سدادها.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار