"الرئيس الشعبي" بدل "الرئيس القوي"... الانخراط في المعركة حتى "العظم" بدأ! | أخبار اليوم

"الرئيس الشعبي" بدل "الرئيس القوي"... الانخراط في المعركة حتى "العظم" بدأ!

كارول سلّوم | الجمعة 05 أغسطس 2022

هل يتخلى التيار فعلا عن دعم مَن هم مِن "سليلته"؟

كارول سلوم – "أخبار اليوم"

لم يعد سرا أن غالبية الأحزاب أو القوى بدأت تتحرك في ملف الاستحقاق الرئاسي،  فصحيح أن بعضها خجول والبعض الآخر مندفع، إنما ما تعكسه المواقف المتقطعة أحيانا يعزز القول أن الملف مقبل على المزيد من الأخذ والرد والحماوة. ويضع البعض في حساباته إستحالة الاتفاق على رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية،  في حين أن البعض الآخر يرى ان هذه الانتخابات قد تتم.  وقبل الوصول إلى  هاتين الحالتين، لا شيء يحول دون فتح معركة الرئاسة والإنخراط بها حتى "العظم". 

هذه  المعركة التي يشارك فيها المعنيون من خلال بيانات أو مواقف أو تحركات أو غير ذلك، ترسو في نهاية المطاف على ما يعرف بالفصل الاخير منها إلا وهو نصاب جلسة انتخاب الرئيس، فنتائج الانتخابات النيابية لم تفرز أكثرية مطلقة لهذا الفريق أو ذاك. ومن هذا المنطلق يصعب التكهن بمسار الأمور.

انطلق الأفرقاء المعنيون بهذا الاستحقاق في مواقفه من هذه الانتخابات و"احترام  الإرادة السياسية الوطنية التي عبر عنها اللبنانيون في صناديق الاقتراع وما تم ارساؤه من مبدأ احترام التمثيل الحقيقي لمن يتولى مسؤولية المواقع الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية". هكذا عبر التيار الوطني الحر في البيان الأخير الصادر عن مجلسه السياسي، وذهب إلى التأكيد على ضرورة أن يحظى من يتولى موقع رئاسة الجمهورية بالميزة الأولى وهي التمثيل الشعبي.

هذا الشق كفيل بأن يؤكد أن التيار الوطني الحر حسم الصفة الأساسية لمرشحه لهذه الانتخابات، لكن السؤال المطروح: هل أن مقولة الرئيس القوي التي تمسك بها التيار قبيل انتخاب الرئيس العماد ميشال عون  تحولت إلى"الرئيس ذو التمثيل الشعبي"؟

تقول أوساط سياسية مطلعة لوكالة "أخبار اليوم"  أن ما أشار إليه التيار عن هذا التمثيل لم يسقطه من قاموسه في أي استحقاق لكنه بالطبع كان تشديد الأول والأخير على الرئيس القوي والقادر، مشيرة إلى أن الواضح أنه لا يريد الخروج من مبدأ هذا التمثيل وانطلاقا من ذلك  فإن قائمة المرشحين التي يدعمها لا بد من أن تملك هذه الميزة.

وترى هذه الأوساط أن التيار لم يبدأ بعد بغربلة أسماء أو تزكيتها،  فصحيح أن مرشحه الدائم معروف وهو النائب جبران باسيل ، إنما لعدة اعتبارات يعرفها يستحيل وصول النائب باسيل إلى سدة الرئاسة، وهذا يستدعي حكما الدخول في عملية دعم اسماء تحمل البطاقة البرتقالية أو مقربة أو حليفة أو صديقة .

وتسأل الأوساط نفسها عما إذا كان  إقرار التيار الوطني الحر بصفة التمثيل الشعبي للرئيس العتيد،  يعني ان المرشحين للرئاسة وإن كانوا في المقلب الأخر قد يكونون جديرين بالمنصب وذلك بفعل هذه الصفة ، لكن بالنسبة للتيار ليس مقبولا إلا الرئيس المدعوم من قبله. وتضيف: هل يتخلى التيار فعلا عن دعم من هم من "سليلته"؟ وهل أن من يتمتع بالتمثيل الأكثر شعبية هو الرئيس المنشود؟ 

وترى أن التيار ربما من دون قصد فتح الباب أمام إمكانية انضمام مرشحين إلى اللائحة التي قد يضعها، والمرجح انه سيكون الوصي عليها، على اعتبار أن  كتلته هي الأكبر حجما.

وتعرب عن اعتقادها ان تحضيره لإنتخابات الرئاسة في ما قبل العام ٢٠١٦ لن يكون مشابها لاستحقاق العام ٢٠٢٢ وما بعده، إذ أن معركته الأول كانت إيصال الرئيس عون في حين أن ما مر في خلال السنوات المنصرمة عاكس سفينته ، على أن ذلك قد لا يعني أنه لن يقاتل لإيصال مرشح مقرب منه أو يلقى تأييده، وقد لا يرى اي مانع من اللجوء إلى التعطيل تحت حجة "الرئيس الشعبي"  كما كانت عليه الحال بالنسبة إلى "الرئيس القوي" وفق هذه الأوساط. 

من جهتها ، تلفت مصادر مطلعة على موقف التيار الوطني الحر إلى التزامه بالأصول الدستورية ، وتنفي أي كلام عن اتجاه نواب التيار أو التكتل النيابي اي تكتل لبنان القوي إلى التعطيل وتقول: التيار ضد الفراغ وضد انتخاب رئيس لا يعكس التمثيل الشعبي أيضا..

إقرأ ايضا: المعارضون والسياديون والتغييريون... نحو لجنة تنسيق

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار