8 آذار بحماية عموده الفقري... باسيل "شرد" راهنا | أخبار اليوم

8 آذار بحماية عموده الفقري... باسيل "شرد" راهنا

عمر الراسي | الأربعاء 23 نوفمبر 2022

درباس لـ"أخبار اليوم": لا تجوز المقارنة مع 14 آذار

عمر الراسي - "أخبار اليوم"

ولد تحالف "قوى 14 آذار" من رحم ثورة الارز، حاملا اسم المظاهرة المليونية التي عمت شوارع بيروت في ذاك اليوم من العام 2005، والتي كانت ردا على مظاهرة "شكرا سوريا" التي اقامها الفريق القريب من دمشق بزعامة حزب الله قبل اسبوع اي في 8 آذار، وانضم اليه لاحقا التيار الوطني الحر مع توقيع اتفاق مار مخايل مع الحزب في 6 شباط 2006.
ومنذ ذلك الحين حصل الاصطفاف الشهير بين الفريقين، الا ان فريق 14 آذار ما لبث ان تضعضع ولم يعمر لاكثر من سنة كفريق موحد، قبل ان يتشتت بشكل كامل بعد انتخابات العام 2009، نتيجة للصعوبات التنظيمية والطموحات الشخصية... في حين ان فريق 8 آذار بدا اكثر صلابة ووحدة.
ولكن مع الاستحقاق الرئاسي الراهن، يبدو في الظاهر ان "الدف انفخت" لا سيما في ظل الخلافات العلنية بين الاركان الاساسية التيار الوطني الحر – حركة امل من جهة، والتيار – المردة من جهة اخرى، ما يوحي بأن النائب جبران باسيل يغرد خارج السرب، وسط صمت ظاهر وامتعاض مستتر من قبل حزب الله.
فهل سيلقى فريق 8 آذار نفس مصير 14 آذار؟


استبعد الوزير السابق رشيد درباس هذا المصير، معتبرا ان المقارنة بين الفريقين لا تجوز، قائلا: 14 آذار كمخلوق رخوي دون هيكل عظمي، في حين ان لدى فريق 8 آذار عمود فقري – اي حزب الله- القادر على جمع الاطراف مهما تباعدت.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، ذكر درباس ان فريق 14 آذار، على الرغم من انه كان الاقوى على مستوى الشعبية والعلاقات الدولية وعدد النواب، قدم هدية مجانية لخصومه حين تفرقت اطرافه على قواعد تكوينية، اي ان كل واحد اعتقد انه يستطيع ان "يلم كل شيء وحده"، في حين ان الاهمية تكمن في الاتحاد والمبادرة، فهزم في قلب مجلس النواب، وخير دليل حين قبل الرئيس سعد الحريري بالتسويات، وشكل حكومة اسقطته وهو على باب البيت الابيض خلال لقائه الرئيس (الاميركي السابق) باراك اوباما في كانون الثاني من العام 2011.
واذ رأى ان زمام المبادرة افلت من يد 14 آذار، قال: في المقابل هناك من يمسك زمام المبادرة بشكل دائم لدى فريق 8 آذار.
وردا على سؤال، اعتبر درباس انه امام الاستحقاق الرئاسي، "شرد" باسيل عن التحالف ولكن "وقت الحزة" يعود الى نفس الاصطفاف، واذا لم يحن هذا الوقت سيتم ايجاد البدائل عنه من فريق 14 آذار.
وهل حزب الله لم يقل كلمته بعد؟ اشار درباس الى ان ما يعيق قرار حزب الله في اختيار رئيس الجمهورية او السير بمرشح لرئيس الجمهورية ليس عناد باسيل، بل ان هذا الاستحقاق يعني وضع ملامح لمرحلة عمرها ست سنوات آتية، وهذا ما لا يتم داخليا، بل خارجيا... وخارجيا يفترض ان تهب الرياح المؤاتية.
واضاف: هذه الرياح لم تهب بعد في ظل ما تعانيه ايران من مشاكل داخلية، والى جانب المفاوضات المتعثرة مع الولايات المتحدة، كما ان الاوروبيين الذي كانوا اكثر حماسة لعقد الاتفاق النووي فقدوا تلك الحماسة، كما ان ايران ليست اليوم مستعدة لاي تنازل لا سيما بعد التقهقر الداخلي وليس معروفا ما اذا كان هذا الوضع موقت او دائم.
وتابع: لن تتنازل طهران تحديدا في لبنان لانه منصة حيوية منها يُدار الوجود الايراني في سوريا واليمن واي مكان آخر.
وخلص الى القول: حزب الله يشكل عصب الممانعة الايرانية وما تبقى لها من اذرع هو نسخ عنه، بمعنى الحزب هو الاصل والاكثر جدارة وتنظيما والاكثر تراصا في المواجهة.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار