إسرائيل تعود إلى أحضان اليمين المتطرّف | أخبار اليوم

إسرائيل تعود إلى أحضان اليمين المتطرّف

| الجمعة 25 نوفمبر 2022

كتبت "فوراين أفيرز": إذا أراد نتنياهو يوماً أن يستميل أياً من الأحزاب في معسكر المعارضة راهناً، فعليه أن يقنعها بأن القوانين الجديدة لن تؤثر في الإجراءات القانونية ضده، وأنه سيتجنب الاقتراحات المتطرفة التي تهدف إلى تجريد السلك القضائي من سلطته، حتى لو سعت الحكومة إلى تطبيق إصلاحات قضائية حقيقية. انتهى الجمود الذي شلّ السياسة الإسرائيلية لأكثر من ثلاث سنوات بعد خمسة استحقاقات انتخابية، ففي 1 نوفمبر أنتجت الانتخابات فائزاً واضحاً أخيراً، فحصدت الأحزاب المتحالفة مع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو أغلبية المقاعد في البرلمان، وفازت بـ64 مقعداً من أصل 120، وأنهت بذلك عهد ائتلاف غريب وقصير الأمد كان قد تشكّل في حزيران 2021، وشملت تلك الحكومة ثمانية أحزاب (يمينية، ويسارية، ووسطية، وحتى إسلامية) ورئيسَي وزراء، وواجهت في نهاية المطاف انقسامات أيديولوجية غير قابلة للحل، فشَغَل نفتالي بينيت، الذي كان يقود حزباً يمينياً صغيراً، منصب رئيس الوزراء لأكثر من سنة بقليل، قبل أن يسلّم منصبه بالتراضي إلى الوسطي يائير لبيد في حزيران الماضي. 
 
كان الوضع العام مضطرباً في الفترة الأخيرة، ويأمل نتنياهو وحلفاؤه الآن ترسيخ الاستقرار، فهم يستطيعون تشكيل ائتلاف من الأحزاب التي تتفق على مجموعة من أفكار اليمين المتطرف بشأن المجتمع الإسرائيلي، والسياسة الخارجية، والقضية الفلسطينية. لم تُعرَف بعد التفاصيل النهائية حول الحكومة الجديدة، لكن من الواضح أن إسرائيل تواجه ظروفاً غير اعتيادية، ففي هذه الحالة، إلى أي حد سيتمادى نتنياهو في توجهاته اليمينية؟
 
زَعَم نتنياهو أن الحكومة التغييرية في السنة الماضية كانت يسارية، مع أنها لم تبذل جهوداً حقيقية لتغيير سياساته المرتبطة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فلم تتخذ الحكومة المنتهية ولايتها أي خطوات بارزة لتحسين النمو الاقتصادي لصالح الفلسطينيين بل فضّلت تقليص الصراع، وهي عبارة استوحاها بينيت من الكاتب ميكا غودمان للإشارة إلى تخفيف أسباب الصدام الفورية تزامناً مع تجنّب أي حل سياسي شامل، ولا تكاد هذه السياسة تختلف عما سمّاه نتنياهو "إدارة الصراع" التي كانت تشير إلى احتواء التصعيد المتقطّع والسماح بتحسين الظروف المادية في الأراضي الفلسطينية بوتيرة تدريجية، لكن من دون السعي إلى إنهاء الصراع، كذلك عمد نتنياهو وحكومة التغيير بقيادة بينيت ولبيد إلى توسيع نطاق الاحتلال الإسرائيلي بطريقة تجعل حل الدولتين مستبعداً أكثر من أي وقت مضى: عمّق بينيت ولبيد السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وحَصَرا الفلسطينيين خارج المنطقة "ج"، وهي أكبر مساحة من الأراضي، فكان هذا النهج امتداداً لمقاربة وَضَعها نتنياهو الذي شارك في حملة ظاهرية لضم الضفة الغربية بحكم القانون في عام 2020، لكنه استنتج على ما يبدو أن أي نسخة واقعية من هذه الحملة لن تُسبب القدر نفسه من السخط الدولي، ويبدو أن بينيت ولبيد توصّلا إلى الاستنتاج نفسه خلال السنة التي أمضياها في السلطة.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار