بين عشاق المونديال وغير المكترثين به... هل الازمة فعلت فعلها؟! | أخبار اليوم

بين عشاق المونديال وغير المكترثين به... هل الازمة فعلت فعلها؟!

| الجمعة 25 نوفمبر 2022

ماذا عن الفئة محرومة من التمتع بمشاهدة التسلية والرياضة

كارول سلوم- "أخبار اليوم"

...وكأن مونديال العام ٢٠٢٢ في قطر، جاء ليشكل الدافع الأول للبنانيين للفرار من الواقع اليومي الصعب الذي تفرضه الأوضاع السياسية والإقتصادية في البلاد.

ومن المتعارف عليه ان غالبية هؤلاء متعلقة بـ "كأس العالم"، وبطرفة عين واحدة، يتحول سكان لبنان من أقصى جنوبه إلى أقصى شماله الى حاملي "جوازات سفر" دول أخرى، وهذا الجواز لن يكبدهم سوى الإقرار بـ"الإنتماء" إلى هذا الفريق أو ذاك. وبمختصر العبارة "عشاق" منتخبات البرازيل وألمانيا والأرجنتين وفرنسا والبرتغال وغيرها وغيرها يعلنون الولاء التام والكامل لها.

وبالنسبة اليهم، فأن العدة جاهزة من الأعلام إلى الثياب واليافطات والى كل مضمون يعزز هذا الإنتماء. ولم يثنِ حرمانهم  من متابعة مباريات المونديال عبر شاشة تلفزيون لبنان عن القيام بكل ما في وسعهم لمتابعة المباريات عبر تطبيق معين أو منصة على الهاتف أو اختيار المطاعم أو المقاهي التي تنقل المونديال...ويبقى خيار الإستعانة بصديق متقدما على ما عداه.

لم تختفِ حماسة اللبنانيين لهذا الحدث الرياضي العالمي لو مهما بلغت حدة الأوضاع، فاللبناني يعشق الحياة، وفي ثانية واحدة يقلب الأتراح إلى أفراح، غير أن المونديال شيء مختلف لناحية الإهتمام بتفاصيله، فهذه أولوية بحد ذاتها وهذا ما يبدو جليا في بعض المظاهر التي في كثير من الأحيان ترتدي طابع التصادم لا سيما بين مشجعي الفريقين المتناقضين.  ألم يختار " البرازيليون"  الأحتفال عند خسارة "الألمان"؟ والعكس صحيح. وكم من مرة جابت سيارات المشجعين الطرقات لهذه الغاية دون إغفال أصوات "الأبواق" والصراخ والهيصات، وهذا الأمر يحصل بعد كل مباراة.

يحق لهؤلاء التعلق بالمونديال أو بأي حدث يتناسون من خلاله أزمات الشغور الرئاسي والكهرباء والمياه والأدوية والمحروقات... 

وفي هذا السياق،  يقول فادي ك. لوكالة "أخبار اليوم" أن حماسته لم تخف لحظة لمتابعة المونديال وتشجيع فريقه المفضل -أي المانيا- ويعتبر ان هناك فرصة اليوم أمام جميع اللبنانيين للإهتمام بمناسبة كروية عالمية لا تحصل إلا كل أربع سنوات،  وبالتالي يمكن هنا لمن  يشغل تفكيره بالواقع الراهن وكيفية مجاراته أن يستريح لبرهة من الزمن ويتابع المونديال واللعب وفق الأصول وضمن أعلى  درجات الإحتراف.

وتلفت ليلى ب. إلى أنها "برازيلية الهوى" وأنها تدعم فريق "السامبا" منذ سنوات وتنتظر بفارغ الصبر مباريات كأس العالم، وتؤكد أن المباراة التي يخوض فيها فريقها المفضل معركته تعد بالنسبة إليها مباراة الموت والحياة، ولهذه الغاية لا تتردد في أن تطلب إجازة من العمل في اليوم التالي، موضحة ان المونديال فسحة تعبير جميلة للبنانيين الذين يكافحون يوميا مشقات الحياة.

وفي المقابل ، ترى أن هناك اناسا لا يكترثون لحلول المونديال ولا يعلقون عليه، وهذه الفئة محرومة من التمتع بمشاهدة التسلية والرياضة لتغرق في صعوبات الحياة .  

على الرغم من الأحوال التي يمر بها اللبنانيون والتي تصعب في كل يوم فأن كثيرين منهم قرروا عدم الإستسلام واختاروا عدة وسائل لمواجهتها ضمن الإمكانيات المتاحة، على انه في هذه الفترة كلمة "Viva " مونديال وحدها القاسم المشترك.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار